مقترح لسادتنا العلماء (في المجلس الإسلامي السوري)

مقترح لسادتنا العلماء (في المجلس الإسلامي السوري)

للتصدي لمخطط أعداء الإسلام الوشيك

على الشعب السوري

ياسر عبد الله

فضيلة الشيخ/ أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري حفظه الله

 سادتنا العلماء / رؤساء ومنتسبي الاتحادات والروابط العلمية والهيئات والجبهات الإسلامية في المجلس الإسلامي السوري حفظكم الله

يتابع المسلمون في سوريا الحملة الجوية التي تقودها أمريكا مع حلفائها ضد ما تسميه الإرهاب  ويتزامن مع تلك الحملة تدريب وتجهيز خمسة عشر ألف عنصر للاستيلاء على المناطق التي استحلتها الدولة الإسلامية (داعش( كما صرح بذلك التحالف ليمضوا إلى تحرير سوريا من نظام الأسد ويعينوا من يختارونه من الموالين لهم من السياسيين والعسكريين بهدف إنهاء الثورة وتهميش مطالب المسلمين السنة التي تشكل الأكثرية في سوريا وليفرضوا على الشعب السوري ما يُسمَّى الاسلام الوسطي الذي يناسب الغرب وإسرائيل وليُصنف كل من خالفهم من السياسيين والعسكريين بأنه إرهابي ويتوجب محاربته.

وقد رفض المجلس الإسلامي السوري الموقر تلك الحملة وحذر من أهداف هذا الحلف ببيان جاء فيه أنّ "هذه الأحلاف ظاهرها مكافحة الإرهاب، وباطنها المشاريع الاستعمارية."

ومن واجب كل مسلم التصدي لهذا المشروع الاستعماري الذي يستهدف الإسلام والمسلمين‘ وذلك بعد أخذ المشورة من علماء الحق الربانيين المخلصين، ومن هذا المنطلق سأضع بين أيديكم مقترحًا لإفشال هذا المشروع اسأل الله أن يلقى قبولا لديكم ويوفقكم للعمل به :

اختيار حزب إسلامي يجمع عليه أعضاء المجلس الإسلامي السوري لتكون البداية بتوجيه دعوة إلى جميع الأحزاب السياسية الإسلامية في داخل سوريا وخارجها تطالبونهم أن يرسلوا إليكم برامج وأهداف وخطط ومرجعية حزبهم لتدرس وتقيم بعناية من علماء المجلس، ويتم اختيار الأحزاب التي لا تتعارض برامجها وخططها وأهدافها مع الشريعة الإسلامية وتحفظ حقوق الأقليات من غير المسلمين،  ويُستعان بأصحاب الخبرات لتقييم خطط الأحزاب ومشاريعها وأفكارها المستقبلية لبناء وتطوير سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

وبعد ذلك توضع تلك الأحزاب للتصويت إما عن طريق ممثلي الهيئات والروابط الإسلامية في المجلس أو بتصويت جميع أعضاء المجلس ليتم اختيار أفضل حزب إسلامي ليعتمد ويزكى من قبل المجلس الإسلامي السوري ليصوت عليه المسلمون مع أول انتخابات قادمة بعد سقوط نظام الأسد وبتطبيقكم للمقترح سيتحقق بمشيئة الله تعالى ثلاثة أهداف تسعون إليها في دعوتكم إلى الله ويتمناها كل مسلم:

 

-         سيكون للشعب السوري مرجعية موحدة من العلماء الذين يثقون بهم وسيستجيبون لندائهم لأن غالبية المسلمين في سوريا يتأثرون بعلمائهم ومشايخهم كما تعلمون ، وكل واحد منهم يتبع عالمًا فاضلاً له مرجعيته وطريقته ونهجه في الدعوة إلى الله تعالى ليأخذ منه العلم والمشورة، ليرشدوهم في جميع قضايا دينهم ودنياهم ويختاروا لهم الأصلح ليحكمهم وهاهم معظم العلماءالذين يثقون بهم منتسبون لمجلسكم وعند إصدار أي بيان يلبون دعوتكم.

-         مواجهة تحالف الأحزاب العلمانية والليبرالية والإلحادية المنافسة للأحزاب الإسلامية المتفرقة.

-         سيعلم أصحاب المشاريع الاستعمارية أنه لا يمكنهم أن ينفذوا مخططاتهم على الشعب السوري لأن شعب متكاتف يقوده علماء مخلصون.

نناشدكم الله يا ورثة الأنبياء أن تسارعوا بمواجهة ما يخططه لنا أعداء الاسلام بالعمل على الاقتراح أعلاه أو بأي طريقة أخرى تختارون فيها من سيحكمنا بعد النظام الأسدي، فلم يُجْدِ إصدار البيانات للتصدي ومواجهة أعداء الاسلام والمسارعة بتوجيه الدعوات لينضم إليكم المزيد من الدعاة والعلماء وتجديد الدعوة للجبهات والهيئات الإسلامية التي أعلنت انسحابها من مجلسكم... وتتجاوزوا خلافاتكم ... فلا لابد أن يتنازل جميع العلماء عن أي خلاف فيما بينهم ماداموا يأتمرون بكتاب الله عز وجل ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ مستمسكين بسنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

فأنتم جميعًا أصحاب عقيدة واحدة، ولكم هدف واحد مشترك، هو تحكيم شرع الله، وإن اختلفتم بالكيفية والأسلوب فأعداء الإسلام يتربصون بأبناء المسلمين في سوريا لأنهم أدركوا بأن الأغلبية الساحقة من الشعب هي مع تحكيم شرع الله ، وتذكروا بأنكم ستسألون أمام الله وأمام مؤيديكم إن فرطتم بالأمانة التي حملكم إياها الثوار وأتباعكم .

 فالمسلمون دفعوا الثمن الأكبر بسبب خلافات علمائهم، وأعداء الإسلام يسعون بكل ما يستطيعون أن يستمر تفرق المسلمين؛ ليذيقوهم مزيدًا من الظلم والذل.

نسأل الله أن يوفق علماءنا لتحمل مسؤولياتهم في توجيه أبناء أمتهم ونسأله جل في علاه أن تكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن نكون جميعًا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه : ﴿ وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.