سِيرَةُ الْعَلَامَاتِ وَالنُّجُومِ

سُلَّمٌ

أَمْ نَفَقٌ

أَمْ أُفُقُ

أَعْجَزَتْنِي الطُّرُقُ

يَا مَنَارَاتُ اسْطَعِي لِي أَرْسُمِ الْمَخْبُوءَ فِي أَشْجَانِهِ

مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْرِكَ عَيْنِي الْغَرَقُ

وَارْسُمِي آيَتَكِ الْعُظْمَى عَلَى الْأَطْلَالِ تَسْطَعْ

إِنَّ قَلْبِي صَعِقُ

وَخَزَتْنِي بِبَنِي سْوَيْفَ ذُنُوبٌ خَفِرَاتٌ

لَوَّحَتْ صَفْحَتِيَ الصَّفْرَاءَ مِنْ عِلَّةِ قَهْرِ الْغُرْبَةِ السَّوْدَاءِ

فَاقْتَادَتْ رَكُوبِي فِي عَمَاهَا الشِّقَقُ

إِنَّ حَفْرَ الْبَاطِنِ الْمَشْؤُومَةَ ازْدَادَتْ بِقَهْرِي طَرَبًا

لَمْ يَثْنِهَا مَا بِي

وَأَغْرَتْهَا بِحَبْسِي حُرَقُ

وَإِذَا الْقَاهِرَةُ الْفَاخِرَةُ ارْتَاحَتْ لِقَلْبِي

أَزْهَرَتْ رُوْحِي

وَدَوَّى صَوْتِيَ

اسْتَنْبَطْتُ سِرَّ الْفَنِّ وَالْعِلْمِ

وَأَطْلَقْتُ سَبَايَا الْحُلْمِ

وِاخْتَلْتُ عَلَى الْخَيْلِ

وَلَمْ يَكْبَحْ هَوَايَ الْقَلَقُ

إِنَّ شَمْسَ الْأُرْزِ غَنَّتْ بِدُسُوقٍ مِنْ مَقَامِ الْكَرَمِ الصُّوفِيِّ مَا تَوَّجَ رَأْسِي

فَصَفَتْ نَفْسِي

وَفَاحَ الْغَدَقُ

وَمَنُوفُ اللَّهِ لَحْمِي وَدَمِي

طَافَتْ مَعِي

وَافْتَرَشَتْ فِي مَضْجَعِي قَلْبِي

فَهَزَّتْهُ كَرَامَاتُ مُصَلَّى الْمُصْطَفَى

وَالْحَاجِّ فَرْمَاوِي

وَسَعْيِ اللَّيْلِ بِالذِّكْرِ لِسُوْقِ السَّبْتِ فَالْحَصْوَةِ

فَالْبَيْتِ الَّذِي يَحْكُمُهُ الْحِبْرُ وَيَقْضِي الْوَرَقُ

إِنَّنِي بَيْنَ يَدَيْ مَسْقَطَ

وَادِي النِّيلِ وَالْخَوْضِ

جَرَىْ مِنْ حِصْنِ أَيُّوبَ وَجَبْرِينَ

بِغَيْثِ النَّخْلِ فِي الْجِيزَةِ وَالْمِسْفَاةِ

يَسْقِي هَرَمَ الْأَفْلَاجِ صَفْوًا

لَمْ يَشُبْهُ الْمَلَقُ

وسوم: العدد 783