مواسم العراء

بين العراء والعراء

رأيت من منافذ الضياء

ألفا من العيون

تطير بين الارض والسماء

لعلها في موعد السموم

تبلغ ما في ذاتها من البهاء

أيتها العيون

إني إذا ألهمت من

سنابل الأقمار رعشة

أخطها في صحوة الجنون

وجدت مما كان من بدائعي قصيدة

طارحتها فعل الولاده

ورمتها سخية عصية

تهوي إلى منازل الشهاده

كأنها السر الذي كاشفته

ما في العراء من منابت النشوء

وهو يرتبي من الجنوب والشمال

غيمة زرقاء تجتبي

من ليلها الطويل رجفة

تلبدت بشهوة العباده

أيتها العيون

هل في غياهب المدائن المدوره

مواعد للثورة المظفره؟

هل في المنازل المسوره

مواسم للكِلمة المحرره؟

ما كان كان

وبين ليلة وليلة رأيت ما

أنبئته من طفرة البيان

رأيتهم أيتها العيون

يقذفون باللظى على اللظى

رأيتهم وما رأيتهم

بين العراء والعراء

ينبتون وردة

أو يقتلون ردة

أو يحملون في الردى راياتهم

رأيتهم في ساعة الهتاف

يلبسون حمرة

رأيتهم في آخر المطاف

يصنعون من مواطن النجوم شرعة لهم

رأيتهم من كل جحر ينسلون

إلى مواعد المقامره

رأيتهم من كل درب يمثلون

في مجالس المغامره

رأيتهم من جوعهم

من كل جوع يأكلون

رأيتهم رأيتهم

وما رأيتهم في زحمة الردى يجلجلون

أيتها العيون

إني رأيتهم

يبغونها مناوره

فما لهم لا يرحلون

إني أرى أيتها العيون

ما لا يرون من فواتح السياده

أحملها في ساعة اللقاء

آية

وراية

أيتها العيون

وسوم: العدد 913