أصحاب الجرائم الكبرى

اعزائي القراء...

الحقيقة المؤلمة والتي اصبحت معروفة للقاصي والداني هي ان اصحاب الجرائم الكبرى ومرتكبي التصفيات لشعوب منطقتنا العربية كانوا ينتمون الى طوائف باطنية تجمعهم أهداف مشتركة تتلخص بتدمير العروبة والاسلام معاً .فالجرائم الكبرى هي حكر على الصحاب المذهب الصفوي الايراني والطوائف الباطنية الاخرى المزروعة في بلادنا العربية على اقليتها، لكن الصفويين الايرانيين يتآمرون مع هذه الاقليات لتفعيل دورها لصالحهم .

لا اريد ان اتكلم من منطق طائفي ، ولكن في نفس الوقت لا اريد  ان اجامل التاريخ  وامسح جوخ له فأجمله و أحسنه من اجل اصحاب الجرائم الكبرى ونمحي من  ذاكرتنا وذاكرة اجيالنا واجيال المستقبل مرتكبي هذه الجرائم 

اعزائي القراء  

اهم أولئك الذين لعبوا دوراً في تاريخ الجرائم الكبرى هم  نفسهم اليوم الذين يلعبون نفس الدور مع شركاء لهم  ينتمون الى نفس التوجه الطائفي.

انهم  الصفويون  والخمينيون لاحقاً وملحقاتهم من اتباع المذهب النصيري .

فأول من بدأ بتحويل ايران واجزاء من بلاد الرافدين  من المذهب السني الى المذهب الصفوي الشيعي بقوة السيف والطرق الوحشية  هو إسماعيل الأول،

حيث فرض المذهب الشيعي الدين الرسمي للدولة وإجبار الناس على تغيير مذهبهم .

فأنشأ مكتباً خاصاً  يكون مسؤولاً عن الإشراف على المؤسسات الدينية والأوقاف بغية تحويل إيران إلى المذهب الصفوي.

فبدأ بتدمير المساجد اولاً ، وهذا ما لاحظه بيريس تومي السفير البرتغالي في الصين والذي زار إيران في الفترة من 

1511 إلى 1512 

وقال: إنه (أي إسماعيل) يقوم بإصلاح كنائسنا  وتدمير مساجد السنة.

كما أجبر الخطباء في جميع المساجد على شتم الخلفاء الراشدين الثلاثة أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم، كما سرق جميع ممتلكات السنة وتم توجيهها لتطوير العتبات الشيعية الصفوية والمؤسسات الدينية .

وأباح علناً دم أهل السنة  فقتل مئات الالوف منهم رجالاً ونساءا واطفالاً ودمر ودنس المقابر والمساجد..

كما امر بالاحتفال في 9 ربيع الأول من كل عام  بمقتل الخليفة عمر بن الخطاب وذلك بصنع دمية له ثم لعنها وطعنها وإهانتها ثم إحراقها.

بدأ حكم الصفويين بخطوات متدرجة في بداية حكمهم ضد العلماء السنة منها منحهم حق الخيار بين اتباع المذهب الصفوي الإثني عشري أو الموت أو النفي وهي نفس الطريقة التي اتبعها فرسان الصليب  في الاندلس عند خسارة المسلمين لها ، فذبح رجال الدين السنة الذين قاوموا التشيع في إيران خصوصا في مدينة هرات ، بينما رحل العديد منهم إلى خارج إيران في الدول العربية السنية القريبة .

ولم يكتف الصفويون بتنفيذ جرائمهم الكبرى ، بل تآمروا على الدولة العثمانية مع اباطرة اوروبا لكي يخفف جيشها الضغط على فيينا، فاعلنوا تمردهم على الخلافة العثمانية مما اضعف الدور العثماني في اوروبا والتي كانت طامعة بتفكيك الدولة العثمانية للوصول الى الدول العربية واحتلالها.

اعزائي القراء

التاريخ يعيد نفسه فما الهجمة الصفوية اليوم على بلاد الشام الا استكمالاً لما بدأه اسماعيل الاول في ايران منذ خمس قرون ، وما تنصيب الغرب للطائفي المجرم حافظ الاسد ثم المجرم بشار الاسد من بعده  الا لارتكاب افظع الجرائم بحق الشعب السوري والفلسطيني حيث تخطت جرائمهم حتى الان  المليون انسان وتهجير الملايين وتدمير سوريا  العربية الاموية ذات التاريخ العريق  كل ذلك كان لاستكمال جرائم اسماعيل الاول في ايران ونشر المذهب الصفوي في بلاد الشام ، فكان انقلاب الخميني ضرورياًً من وجهة نظر المتآمرين لاعطاء زخم للمخطط الاجرامي  وربط المنطقة  بايران  بمرجعية صفوية ولو ادى ذلك الى قتل نصف الشعب العربي المسلم في سوريا ، وهذا مادعى الغرب ان يناور حتى الان على إبقاء المجرم بشار الاسد على رأس السلطة في سوريا .

اعزائي القراء..

على الشعوب العربية عامة والشعب السوري خاصة ان تدرك ان دافع ايران اليوم  باصرارها  احتلال بلادنا  له علاقة بأمرين الاول وهو الاهم تغيير عقيدة المسلمين في المنطقة العربية وتحويل شعوبها الى شعوب صفوية العقيدة مع سب وشتم ولطم ونفاق وخيانه وكذب وتقية .والثاني الوصول الى البحر المتوسط كقوة عظمى معترف بها وبنفوذها لتتقاسم المنطقة مع الكيان الاسرائيلي

والغربي والروسي وانهاء العروبة كانتماء والاسلام كعقيدة.

ومن هذا المنطلق علينا ان لا نتراخى اطلاقاً في ثورتنا فهي الفيصل في افشال مخطط بدأ منذ خمس قرون ومازال مستمرا ، وتشديدنا على وحدتنا ودفن خلافاتنا وتسلحنا بالايمان والوطنية والسلاح .هو طريقنا لاحباط مخطط اصحاب الجرائم الكبرى 

مع تحياتي .

وسوم: العدد 884