من كان عمله الكلام : هل يستطبع العمل بصمت ؟

العمل : قول وفعل ، فالقول هو عمل اللسان ، والفعل هو عمل سائر الجوارح الأخرى! 

والجواب على السؤال ، هو : أجل ! 

فـ‘ذا كان العمل ، هنا ، هو فعل اللسان ، فالعمل بصمت يقتضي أموراً متعدّدة ، كي يكون بصمت ، من أهمّها : 

حفظ القواعدة البلاغية ، والالتزام بها ، عند عمل اللسان .. وأهمّها : 

 خير الكلام ماقلّ ودلّ : فقليل الكلام يغني عن كثيره ، عند مَن يلتزم ، بهذه القاعدة البلاغية ! 

البلاغة : هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال ! فالكلام الذي لايطابق مقتضى الحال ، لايُعدّ بليغاً ! 

إسماع المخاطب ، بالكلام  : كيلا يضطر المتكلّم إلى إعادته ، فيضيع وقته ووقت السامع ! 

أحياناً : تكون في الإعادة إفادة ، إذا اقتضى الحال ذلك ؛ كأن يكون السامع ثقيل السمع ، أو بطيء الفهم ، أو طفلاً يحتاج إلى تكرار الكلام ، كي يستوعبه، أو كي تكون له قدرة ذهنية، على العمل به !  

ومن الأمور الهامّة ، في هذا المجال : 

عدم أكثار المتحدّث ، عن إنجازاته الشخصية ، في مجال الكلام ! 

عدم التحدّث عن كلامه ، أو قوّة هذا الكلام ، أو جودته ، أو (روعته!) ، لاسيّما إذا كان الكلام في اتجاه آخر، كأن يكون الكلام موظفاً ، في خدمة هدف آخر! 

العزوف عن الكلام ، أحياناً ، حين يكون الأمر واضحاً ، لا يحتاج إلى شرح أو تفصيل ، كما قال الشاعر: والصمتُ في حَرم البيان بيانُ ! 

وسوم: العدد 931