اعلموا

بسم الله الرحمن الرحيم

clip_image002_de146.jpg

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإن القرآن الكريم مائدة الله على الأرض، وحبله المتين الذي أوله في الأرض بيد العباد وآخره في جنات النعيم، من تمسك به واعتصم فقد استمسك بالعروة الوثقى، وسعد في الدارين، واستقر به المقام في مقعد صدق عند مليك مقتدر..

والباحث في القرآن الكريم، المتدبر لآياته إذا حدد زاوية معينة في تأملاته، فتحت أمامه الآفاق، واتسعت الميادين والساحات لجولاته الفكرية، ولا يمكنه عندئذٍ أن يحيط بما يتوارد عليه من أفكار وتشعبات إلا أن يحدد مسارات لسيره، ويحدد معالم تنير دربه، وتجمع شتات خواطره، للخروج بنتائج يمكن أن يعتبرها من حصاد جهده، ويعرضها على من بعده للإضافة أو التمحيص أو التسديد.

وهذا ما توقعت أن يحصل لأخينا وصديقنا الأستاذ أحمد دلال.

فعندما كان يتردد علي ويعرض ما ينوي القيام به من جمع الآيات القرآنية التي تذكر العلم والعمل كنت أناقشه، إن جمع الآيات وحدها لا يكفي، فلا بد من تعليق عليها، ثم التعليق على كل آية بمفردها في المكان الذي وردت فيه لا يلقي الضوء على المقصد من الآيات ذات الموضوع الواحد، فلا بد من إيرادها، وكنت أوجهه على أن هذا الجمع للآيات والتعليق عليها لون من ألوان التفسير الموضوعي.

وبعد فترات زمنية ودراسات مستفيضة حدد أموراً أساسية سبعة تدور عليها آيات القرآن الكريم، وهي: الله، كتاب الله (القرآن العظيم)، لقاء الله، الغيب، الرسل، الإنسان، الشيطان.

وتحدث عن هذه الأساسيات السبع من خلال أربعة محاور، هي: العلم، الإيمان، العمل، الجزاء.

إنها محاولة جادة ودقيقة من الأستاذ أحمد دلال لإبراز جوانب من كنوز آيات القرآن الكريم.. أسأل الله تعالى أن يثيبه على الجهد الذي بذله، وأن ينفع به طلاب العلم، وأن يكون محل عناية العلماء المختصين للتسديد والتصويب.

والله الموفق إلى سواء السبيل

والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً

كتبه

أ.د. مصطفى مسلم

وسوم: العدد 742