سحقاً لكم

مع عدم اعتذاري لمن يرى نفسه في هذه النثرية

سُـحقاً لَكُمْ جَميعاً أيُّها الحُكّامُ العَرَبْ

واحِدُكُمْ علينا سُلطانٌ ولأسـيادِهِ ذَنَبْ

أسودٌ على شُعوبِكُمْ أرانبٌ لأسـيادِكُمْ

وواحِدُكُمْ لايُعرَفُ لهُ أصلٌ ولانَسَـبْ

مُجرِمونَ بالوِراثَةِ مِنَ الآبـاءِ للأبنـاءِ

جَنّـاتُ بلادِنـا أحرَقتُموهـا باللّهَبْ

لم توَفِـرونَ وَسَـيلَةً لِتَقتُلونـا بِهـا

لاشَـئَ مِنكُـمْ باتَ يَدعـو لِلعَجَبْ

حَتى بالمِنشارِ نَشَرتونا وبالأسيدِ أذَبتونا

مانَجى مِنْ أيديكُمْ حتى مَنْ هَـرَبْ

فِعلُكُمْ في الطَبيعَةِ كَفِعـلِ الأوبِئَـةِ

أينَما حَلَلتُمْ حَلَّ الفَنـاءُ والكَـرَبْ

يَعتَقِدُ البَعضُ أنَّكُمْ كالقَضاءِ والقَدَرْ

وأنَّ التَسـليمَ بِكُـمْ أمـرٌ وَجَبْ

وماأنتُمْ إلا لُصوصٌ بِبَذلاتٍ وتيجـانٍ

الإجرامُ مِهنَتُكُمْ ومِنْ صِفاتِكُمُ الجرَبُ

مايُوَحِدُكُمْ أيها الحُكّامُ مِنَ المحيطِ للخَليجِ

أنَّ واحِدَكُمْ لِلشَعبِ ذَبَحَ وللوَطَنِ سَلَبْ

فَلتَكنِزوا اليومَ ماشِئتُمْ مِنْ أطنانِ الذَهَبْ

فكُلُّ مَنْ جَلَسَ على كَراسيكُمْ قَد ذَهَبْ

وسوم: العدد 816