قَمَرُ مَدِينَتِي حَزِينٌ

قَمَرُ مَدِينَتِي حَزِينٌ

وَناصِرَةُ البِشارَةِ

لَمْ تَعُدْ كَمَا عَرَفَنَاها

وَكَمَا أحَبَبْنَاها

لَمْ تَعُدْ عاصَمَة الْثَقَافةِ

وَعِنْوَان الْمَحَبّةِ

اُبْصِرُ فِي عَيْنيهَا الْقَهْرَ

وأوْجَاعَ الْنَاسِ

شَوَارِعُهَا نَازِفَةٌ

وأسوَاقُهَا فَارِغَةٌ

مَشْلُولَة الْحَرَكَةِ

لَا تضِجّ بِالحيَاةِ

أتُوقُ لِلأيَامِ الْغابِرَةِ

فِي الْنَاصِرَة

لِسوقِها الْقَدِيمِ الْعَرِيقِ

لِرائِحَةِ الْقَهْوَةِ الْمُهَيَّلَةِ

وَلِأَصْوَاتِ الْبَاعَةِ

الْمُنْبَعِثَة مِنْهَا

أشْتَاقُ كَثِيرًا

لِعَيّنِ الْعَذْرَاءِ

لِبْيّتِ الْصَدَاقَةِ

وَلِلمَكْتَبَةِ الْشَعْبِيَّةِ

لِلرَفيِقِ سُهيل نَصّار

الْمُشَقّق الْوَجْهِ

وَلِوجُوهٍ مُضِيئة

كَانَتْ تَبْعَثُ الْنُورَ

وَتَنْشُرُ الْفِكْرَ

وَتُؤَصِلُّ الْوَعْيَ

أحِنُّ لِمَهْرَجَانَاتِ أيّار

وَلِقَاءَات الْرِفَاقِ

لِحِوَارَاتِهِم

وَلِجَلَسَاتِهِم فِي مَقْهَى

الْصَدَاقَةِ

أحِنُّ لِأعْرَاسِ الْعَمَلِ

الْتَطوُعي

لِخِطَاباتِ " زَيّاد "

لِصَوْتِ " رِيم الْبَنّا "

الْدَافِئ

ولَصَوْتِ " أمَل "

الْمَلَائِكِي الْمُنَدّىَ

الْعَابِق بِرَائِحَةِ الْزَعْتَرِ

كَدَبيِبِ الْنَمْلِ

كَانَ يَسْرِي فِينَا

وَلِأهَازِيجِ وَمَوَاوِيلِ

" رَاجِح الْسَلْفيتِي "

وَهْوَ يَشْدُو لِلأرْضِ

والْوَطَنِ وَالْحُرِيَّةِ

وَيَهْتِفُ لِلأُمَمِيةِ

وَالإنْسَانِ

وأحِنُّ لِشُعَرَاءِ الْشَعْبِّ

وَهُم يُزَلْزِلُونَ الأرَضَ

تَحْتَ أقْدَامِهِم

بِقَصَائِدِهم الْثَوّرِيّةِ

اللاهِبَةِ

وَالآنَ أحْلَمُ بِالْحُبِّ

يَقِفُ بِوَجْهِ الْأحْقَادِ

وَالأضْغَانِ

وَالْمَنَكَافَاتِ

وسوم: العدد 878