قراءة في ديوان "لو كنت ِ لي" للشاعر علاء المرقب

clip_image002_c18a0.jpg

clip_image004_0517c.jpg

لو كـُنت ِ لي

لكنت ِ أحلى

ولكنت ِ أجمل

لاحترقت ْ الشـّمس ُ بنور ِ حـُسنك ِ

ولكان الورد يذبل

يبحر ُ في أعماق ذاته ، ويستفز ّ مشاعره ، ويلهب ّ أحاسيسه ، يترك لروحه العنان ويزيل عتمة وحدته ، يزرع الأمل في قلبه ، ينثر في زواياه لهفات الجوى ، يغرس نظراته فيها حد ّ الهيام ويكتب في عينيها قصائد الهوى ، يستنشقها عطرا ً وهمسا ً وروحا ً ، عندها تكون منى ً للنفس وتكون كالأنفاس تروي الحياة مع كل همسة هي صرخة عشق .

عن دار جيكور / بيروت صدر للشاعر " علاء المرقب " المجموعة الشعرية " لو كنت ِ لي " / 2017 وتضم ( 31 ) قصيدة ..

ينفرد الشاعر " علاء المرقب " بخاصية البحث والكتابة عن الحب ، وكما كتب الكاتب محمد السباهي في مقدمة الديوان :

" يفرش جناحه حيث يحط ّ الجمال ، فتشعر بقيمة الكلمة وثباتها وكأنها ألبست حلة مناسبة ، متناسقة ليست من مقص ّ خياط بل من ريشة فنان أو عصا ساحر " ..

ينتظر أن تتسلل الى خلاياه المتعطشة نسمة هواء تحمل عطرها الحنون ، تظل أوردته تشتعل شوقا ً اليها عبر ذاكرة الزمان ، جموح عاشق ثارت براكينه ، يبحث عن نبضه الهارب ، يشعر بها على ضفاف مراكب العمر ، ويرسمها أطياف الخيال وعلى الرغم من كل المسافات تظل هناك ساحات أشتياق .

أين ً كنت ِ ..

قبل أن يسرقني الزمان ؟

أين ً كنت ِ ..

حينما كنت  أبحث عن أمرأة ٍ .. أحبها

أدللها

أهديها رسائل العشق

مغلقة ً بلهفتي وجنوني

فنجان قهوة يمل ّ من الأنتظار ، يبحث عن مذاق يشاطر تأملاته وأريجا ً تنثره ورود الحب ، بقايا شهد خالطه الرضاب ، أيقونة الصباح وسيدة الدفء.. يستمد اشراقته من اشراقة عينيها ، ويرتشف قهوته على شطآن قلبها وتصبح همساته قريبة اليها مع عبق يملىء النفس سلاما ً وهدوءا ً وحبا ً ...

هما ..

فنجانا قهوة ، كما نحن ..

جميلان

مليئان مرا ً بطعم الشهد

يزينان طاولة ..

بجمال العش ، ودفء المهد

ذكريات عانقت حزن المكان ، يخنقه الهوى بعبراته ، صخور صامدة في وجه الأمواج تشكو الهموم وتسرد الحكايات ، أمواج متلاطمة من بحر عشق بعدما أنتهت لحظات اللقاء ، يبقى القلب ينطق بحبها اذا مسـّه الهوى ليروي ظمأ مشتاق .

غدا ً .. سيذكرنا المكان

هذي الصخرة الصمـّاء ..

ستنطق

وبحر الليل ،

سيذرف أمواجه في نفس المكان

ونكون حينها ، على بعد ...

ظمأ يجتاح الروح ، وعين الليل تفتش عن بقايا أبجدية مغموسة بعطرها .. راقصة تلك الحروف التي تنبعث كشعاع وتكتب دقائق الصمت جذوة الشوق على لظى الأنتظار ، فالليل ليلك والصمت ترانيم عشق مدونة على رقاقات من شوق ، يحتضن الليل بوجع ٍ ولهفة ٍ ويسترق السمع لأيقاعات نبضه ..

أكتبك ِ

تراتيلا ً على جدار صمتي

على صبري

على شوقي

وأقرأك ِ

كحرف أبجدي يصنع الحياة

وموجة راقصة الضياء

في ليلة اللقاء

ليلتي ، ليلتك ِ

يعيش في فلك حبها ويسكن شغاف قلبها ، يتعذب ويسطـّر أحرف الحب من دماء القلب ، لم يعد ّ يحتمل الحياة بدون أنفاسها التي تسري في شرايينه لتروي ظمأه ، لم يعد ّ يتخيل الدنيا بدون وجودها ، يتمنى أن يغوص في أعماقها ليعرف مقدار شوقها وعشقها ..

أنت ِ الخيال والحقيقة والمحال

أنت ِ نبضي ..

أنت ِ الدم

أنت ِ صرح عشقي

فأخشى أن يتهدم

أنت ِ من بحثتها طويلا ً ..

مذ كنت ُ صغيرا ً لا أفهم ..!!

أنت ِ علاج جروحي سنيني

وقط ما شفيت ببلسم

أنت ِ التي أحير كيف أصفها

وكأني لا أعرف أن أتكلم

هكذا يبحر بنا الشاعر علاء المرقب في رحلة الابداع والتألق ، وهذا ما يجعله أقرب الى قلب العاشق الذي يعزف أجما الحان العشق والهيام .

يشعر بقيمة الكلمة وثباتها مع دف ْ الكون الذي يبحث عنه في رحلته عند أعتاب القصيدة التي تتمحور كأنثى تزّينت بحيائها من بين قلبين كانت البداية ..

وسوم: العدد 738