أتموا نصحكم لإخوانكم السياسيين ليتحقق بذلك النصر المبين

علماءنا الأفاضل: نصحتم إخوانكم المجاهدين ..

فأتموا نصحكم لإخوانكم السياسيين

ليتحقق بذلك النصر المبين

ياسر عبد الله

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

تابع أبناء سورية بكل سعادة وفرح بيانكم الموقع من عشر روابط علمية وهيئات إسلامية الذي هنئتم به الفصائل الكبرى المجاهدة لتوحدهم بإنشاء الجبهة الإسلامية، وحمدوا الله أن هيأ لهم علماء ربانيين ثقات يعملون جميعًا لوحدة الصف خدمة للإسلام والمسلمين، ومرضاة لرب العالمين، وما كان ليتم توحدهم لولا إخلاص قادة الفصائل ودعواتكم ونصحكم لهم، هكذا هم ورثة الأنبياء، وهذا هو دورهم في نصحهم لعامة المسلمين وإرشادهم.

وقد تم نشر الدعوة الموجهة إليكم لإنشاء حزب سياسي موحد يجمع تحت لوائه شتات المسلمين في سورية:

 http://islamsyria.com/portal/article/show/4829

وبفضل من الله وكرمه لاقت الدعوة ثناء طيبًا من عدد من مشايخنا الربانيين  المشهود لهم بالتقوى والصلاح والصدح بالحق, كما لاقت ترحيبًا من بعض روؤساء الأحزاب الإسلامية، وأعلنوا استعدادهم للتعاون مع الجميع  دون أي شروط وبدون سيطرة لأي فصيل على فصيل آخر، بل ذهب أحد الفضلاء إلى أكثر من ذلك فوضع نفسه تحت تصرف الحزب الإسلامي الواعد كأصغر جندي فيه، هكذا هم المخلصون الذين يضحون بمناصبهم لتحقيق مصلحة المسلمين عامة.

وحتى تكتمل تلك الخطوة المباركة نتمنى على علمائنا الكرام أن يصدروا بيانًا مشتركًا يحمل توقيع كافة الروابط العلمية والهيئات والجبهات الإسلامية يطالبون جميع الأحزاب الإسلامية أن يتحدوا على حزب سياسي إسلامي واحد ويطالبون جميع قادة الأحزاب الإسلامية تقديم التنازلات، وتقديم مصلحة الأمة على مصلحة حزبهم، وبمشيئة الله سيستجيب الجميع لندائكم كما استجابت الفصائل المقاتلة لكم.

لنصل الى الهدف المنشود باعلان حزب سياسي إسلامي موحد يجمع تحت لوائه كافة المسلمين في سورية.

وإن لم يتحقق هذا الأمر ستبقى الأحزاب الإسلامية ينافس بعضها بعضًا قبل وبعد سقوط الطاغية بشار، وسينعكس ذلك سلبًا على جميع شعبنا المصابر الذي ضحى بكل مايملك من أجل الثورة طيلة ثلاث سنوات، وبدل أن يضمدوا جروحهم بعد رحيل سفاح العصر بشار ستنزف جروحهم من جديد، وقد تتحول خلافات الأحزاب الى مواجهات عسكرية لاقدر الله، أو قد تكون سببًا لتصدر الأحزاب المعادية للاسلام، مما سينتج عنه تأخر الاستقرار والأمان وبناء سورية من جديد.

نسأل الله تعالى أن يوفقكم لإصدار البيان بأقرب وقت ممكن لعله يكون السبب في وحدة المسلمين على قلب رجل واحد ليتحقق بذلك أسباب النصر بإذنه تعالى ونسأله جل علاه أن تكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن نكون جميعًا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.