بين الحياة والموت

وفجأة 

  تساقط فلذة الكبد    

أمام أشقائه وأمه  مغشيا عليه تتحرك عيناه  من  اليمين إلى اليسار ويتوقف لسانه ويتحجر فكيه ويتبدل ويعوّج , لاحركة ولا كلمة , لا صوت ولاهمسه , إبنك فلذة كبدك يصارع الموت أمامك ثم إذا بك توجه فمك نحو أذنيه تجتهد أن تُقرأه الشهادة بعدما بانت علامات الموت فإذا بك تفاجأ بأنك قد نسيت أنه  فى الأساس لايتكلم فهو معاق بالتوحد لاإتصال ولا كلام ولاتواصل منذ الصغر  فينفطر قلبك عل فلذة كبدك ثم تستمر فى قراءة التشهد فى أذنيه يحيطك صياح وصراخ وذهول من الجميع وشرود

ثم يستدعى شقيقه الأكبرسيارة اسعاف كانت  تهز المكان بسارينة الإنذار , لتحتضن فلذة الكبد لكنه يأبى فى السيارة إلا أن يحتضن أبيه , تهرول السيارة  به الى المشفى فإذا به مشفى موت لا مشفى إنقاذ وإسعاف , لاطبيب يتواجد , تستغيث بربك فإذا بك تترك مشفى الموت لتذهب بفلذتك نحو عيادة خارجية لطبيب فى المخ والإعصاب.

تبدأ علامات الإفاقة على الحبيب فلذة الكبد الذى مازال يصارع الموت فألتقط شيئا ما أنفاسى تنتهى الأزمة ثم وإذا بدموعك تروح وتأتى منهمرة سيّالة  بعدما أفاق واستراح لنصف يوم نامه مطرحا على سريره فى شبة غيبوبة

ليعود الحبيب  إلى الحياة من جديد.

صحيح أنه قد عاد ولم تفارقه إعاقة التوحد إلا أنه يكفينا أنه مازال حيا  بين ظهرانينا نتلمس منه ومعه وفى وجهه رحمات السماء وبركات الرحمن  

رب احفظه من السوء ولاترينا فيه ذلك المكروه ثانية ابد الآبدين فهو مكروه لم يحدث سابقا ولم نراه من قبل مطلقا ولم يُبتلى به  والحمد لله.

الحمد لله كثيرا .

رب اشفه واعف عنه وأنزل عليه بركات من السماء وشفّعه فى أبيه وأمه وأحبابه أشقائه.

اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وامهاتنا وأبنائنا وزوجاتنا والمسلمين من النار , وصل الله على سيد ولد آدم وعلى آله وصحبه وسلم .

وسوم: العدد 624