بث ... سيدنا يعقوب (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)

ضعف منا أن نبث إلى غير ربنا...

أبنات الهديل أسعدن أو عدن .. قليل الإسعاد بالإسعاد

حتى بنات الهديل يأبين..

وبثي اليوم أبثه لأصحاب القلوب والأكبد الحرى : ما بالنا ؟؟!!

ما بالي وقد عشــــــــــت في وطني فقط ثلاثين عاما، عشتها، كما كلنا مع أهل والديِن وإخوة وأخوات وأخوال وأعمام وعمات وخالات وبني عمومة وعشيرة ...

ثم عشنا مع غيرهم مكان الثلاثين خمسين، في مرحلة التمكن والنضج والاستواء وإدراك معنى الحياة....!!

خمسين عاما لآواء وضراء وخوض في باطل كم ظنناه حقا...!!

ثم .. ثم .. ثم..

ثم إذا جننا الليل، ووضعنا رؤوسنا على الوسائد، لم يحم حولها إلا أطياف الأولين، ولا يزورك في حلمك إلا والد أو والدة أو أخ أو أخت أو عم أو خال، وأحيانا جار وصديق ..

لماذا هذه الوجوه التي عبرت حياتنا خمسين سنة، خلناها وظنناها وحسبناها لم تترك أثرا هناك، لا يمر طيفها ولو في المنام، بينما أنتَ أقصد أنتِ أقصد أنا أقصد نحن طوال ليلنا تهيم أرواحنا مع من تعلمون...

طبيبَ الهوى أسأل.

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وسوم: العدد 1013