ثَورةُ الأَحْرَار

معاذ نحاس

m[email protected]

في الشامِ قامَتْ ثَورةُ الأحرارِ بُركاناً تَفجَّرَ بالغَضَبْ

دَرعَا وحِمْصُ حَمَاةُ دَيرُ الزُّورِ إِدلِبُ مِنْ دِمَشْقَ وفي حَلبْ

واللَّاذِقِيَّةُ بَانِيَاسُ وكَلُّ شِبرٍ قَد تلظَّى باللَّهَبْ

دُومَا الأبِيَّةُ رِيفُ شامٍ بالبُطولةِ قَد عَلا فَوقَ الرُّتَبْ

الشَّعبُ صَاحَ مُزمجِراً: "اللهُ أكبرُ" فاستَفيقُوا يا عَربْ

********************************

هِيَ ثورةٌ للحقِّ تصدَحُ بالهُــتافِ الحُرِّ ما أحلَى الهُــتَافْ

ونشيدُها شعبٌ أبِيٌّ واحِدٌ لَن يَستكِينَ ولنْ يَخَافْ

لِلَّهِ دَرُّكِ شامُ ما أنجَبْتِ مِن قِمَمٍ تَحارُ بِها القَوافْ

قَلبِي بِحُبِّكِ يا شَآمُ مُتيَّمٌ وهَواكِ قَد مَلأَ الشَّغَافْ

تَحلو لِيَ العَبَراتُ شَوقاً لِلمَدائِنِ والفَيافِي والضِّفَافْ

********************************

يا جَيشَنَا الحُرَّ الأبيَّ لكَ التّحيّةُ مِن سُويداءِ القُلوبْ

فلقَد أبَيتَ الذلَّ تغسلُ عارَ جيشٍ لا يَهابُ سِوى الحُروبْ

فالشَّامُ تَبكِي أُختَها الجُولانَ مِن زَمنٍ ولكِن لا مُجيبْ

لكِنَّ شَعبي حِينَ طالبَ بالكَرامةِ أُهرِقَ الدَّمُ في الدُّروبْ

أسَدٌ عَليَّ وفي الحُروبِ نعَامةٌ خَرْقاءُ تَحترِفُ الهُروبْ

********************************

يا شَعبَنا الغَالي الأبيَّ لكَ التَّحِيّةُ والمَحبَّةُ والوِدَادْ

سَطَّرتَ أروعَ صَفحةٍ لِلمَجدِ ثُرتَ عَلى الفَسَادْ

وصَرخْتَ لا لا للطُّغاةِ المُجرمينَ وصِحْتَ حيَّ عَلى الجِهَادْ

لكِنَّ أُمَّتَنا تَخلَّتْ عنكَ وهيَ تَراكَ مُحْترِقاً تُبَادْ

قَد تُسمِعُ الأحْياءَ لَو نَاديْتَ لكِنْ لا حَياةَ لِمنْ تُنَادْ