وتمنت أن أموتْ

وتمنت أن أموتْ

فراس حج محمد /فلسطين

[email protected]

هاتفتني، آلمتني

وتمنت أن أموتْ

ألا أعود موجودا على هذا الموجود

يا لذاك الحبروتْ!!

*****

هاتفتني، آلمتني

واستشاطت غضبا

ما بالها نسجت خيوط العنكبوتْ

*****

هاتفتني آلمتني

جاءني منها بلاغٌ

كالقنابل، ماجنٌ

ينعى لروحي حبها

المسكون في روح تموتْ

*****

هاتفتني آلمتني

بانفجار اليأس في أناتها

فكأنني هدّمت صومعة السجودْ

أهدرت كوثر جنةٍ

سبحت على أمواجها،

وتبعثرتْ أحلامها مع هبة الريح الخفوتْ

*****

هاتفتني، آلمتني

أرسلت في آخر المشوار أمطارا

تسيل بروقها

فتزيح أستار الهدوء

وترنحت أمواج بحر هائج

لتقتلع السدودْ

فإذا القلب الجريح مفتت،

صادٍ، صموتْ

*****

هاتفتني آلمتني

سحبت منها اعتراف الحبّ وانسحبت كظل باهت

طلبت بسحب النبض من شرياني المجبول

في أوهامه، فكأنني شيء يحرك نبضه

ضغط (الربوتْ)!

*****

هاتفتني، آلمتني

عبرت بأوهامي حدود البؤس عرّافا

تنوء بوصفه أعتى النعوتْ

*****

هاتفتني، آلمتني

وتمنت أن أموتْ

وانتهت مثل الشقاء علاقةٌ

عاشت زمان البرق في وقت الرعودْ

كم تعابث بي همّ ثبوتْ

فإذا اختفت حلت سحائب

من ظلام دامس

وتلظت في سكوتْ

*****

هاتفتني، آلمتني

واعتدت ليلى على الذئب

وضاقت غابة الآساد

وتحول القانونُ

في شرع جديدْ

أقل ما نطقت به:

يا ليتني أخفى

يا ليتني فعلا أموتْ!!