تحت الحصار
تحت الحصار
محمد جمال الدين السباعي
[email protected]
إلى أحبتي الصامدين في غزة ... إلى المجاهدين الشرفاء في فلسطين الحبيبة ...
أهدي هذه الكلمات الخجولة التي لا أملك سواها ... مع الاعتذار الأليم ....
صامدٌ تحتَ الحصارِ
...
صامدٌ بالرغم من كلِ الأعاصيرِ التي تجتاحُ داري
صامدٌ بالرغم من كربي ومن جوعي وخوفي
صامدُ و الموتُ في عيني بليلي ونهاري
صامدٌ و الناسُ في سهوٍ ولهوٍ
عن دموعي .... عن حياتي و احتضاري ...
صامدٌ بالرغمِ من طعناتِ غدرٍ
سُددت لي في حصاري
صامدٌ تحتَ الحصارِ
...
هاهنا قد كان بستاني وداري
هاهنا قمحي وزيتوني ذبيحٌ
بعدما نالتهُ أنيابُ الضواري
هاهنا نامت سعادٌ
تحتَ أكوامِ الدمارِ
هاهنا مِنْ رسمها ذكرى على القرميدِ باقٍ
هاهنا من شدوها الحاني غناءٌ
لحنهُ في أعمقِ الأعماقِ ساري
صامدٌ تحتَ الحصارِ
...
أيها الجلادُ مهلاً...
هلْ
حسِبتَ النصر سهلا ؟
فأنا كالصخرِ ... كالصوّانِ صَلبٌ
شامخٌ كالسنديانِ .....
أغمرُ الدنيا بأنواري وناري ...
و
إذا ما مِتُّ يوماً سوف أحيا
و
سيحيا
في تراب الأرض ِ ثاري
فأنا بركانُ حقٍ لا يلينُ
أُشعلتْ نيرانه في كل دارِ