عنتريات

م. عز الدين سلامة
[email protected]

سَكِرَ القِطُّ ذو الأَربَعينَ وقد

فَقَدَ الخِصيَتينِ وَكُلِّ الأَرَبْ

وَعلى ظَهرهِ نامَ ثُمَّ انقَلَبْ

بَرَمَ الشارِبَينِ وَقالْ:

مَن يُجاري رَفيعَ النَّسَبْ؟

أَوَلَستُ زَعيماً كَثيرَ الخُطبْ؟

أُنْظُروا

فَوقَ صَدري مِئاتُ الرُتَبْ

سَكَتَ الكُلُّ مِنْ حَولِهِ

قِطَطٌ وكِلابٌ تُسامِرُهُ

وَتُنادِمُهُ

وَتَفُضُّ الشَغَبْ

فَجأَةً

مِن بينِ هذا الجَرَبْ

قالَ كلبٌ طويلُ الذَنَبْ:

من يُجاريكَ يا سَيّدي؟!

أَنتَ سَيِّدُنا

وَرَفيعُ النَّسَبْ

أَنتَ يا سَيِّدي

مِن فُحُول لَها

كلُّ هاماتِنا تَنْتَصِبْ

قَهقَهَ القِطُّ تيهاً وَهزَّ الذَّنبْ

هكَذا العقلُ يا وَلَدي

هكذا يا كِلابي يَكونُ الأَدَبْ

صَرَخَتْ فأرَةٌ من بعيدٍ وَقد هَالهَا ما رَأَتْ

حُلُمٌ ما أَرى؟

أَم أنا

في بِلاد العَرَبْ!!!!

وسوم: العدد 731