زيارة بشار الأسد إلى طهران... زيارة بلا عنوان

الأحد 8/ 5/ 2022 ، وهي الزيارة الثانية في حضن ثورة الشعب الحر الأبي.

كانت الزيارة على عجل، طُلب الرئيس فلبى، لم يستطع أن يصطحب معه، نسخة من علم الجمهورية لينشره خلفه حين يجلس في الحضرة الشاهنشاهية، كما تقضي طقوس البرتوكول الدولي!! هنا فقط يتحول العلم الرمز، إلى مجرد كونه قطعة قماش.

زيارة غير معلنة، وغير مبرمجة، يخرج بخفيَة وخفيّة، ويعود بمثلهما بخفين..!!

ما أعلن مرصوفة كلمات أختصرها لكم:

خمنئي لبشار: سورية اليوم بفضلكم صارت أكثر احتراما منها قبل الحرب.

لا حظوا المغزى: سورية قبل الاحتلالين الروسي والإيراني، وقبل الحرب التي شنها المحتلون على الشعب السوري؛ كانت وفي ظل حكم الأسد أقلَّ احتراما، وصارت بعد الاحتلالين أكثر احتراما. طبعا وصار الرئيس يجلس في حضرة الولي الفقيه مجلس الطالب من أستاذ...!! لعلهم يعقلون.

وقال رئيسي، أعني رئيس الجمهورية الإيراني، وليس رئيسي أنا: أولوية الحكومة الإيرانية هي تعزيز العلاقة مع نظام الأسد!! فهل بقي بعد احتلال سورية والسيطرة عليها أفق للتعزيز؟؟

يجيبنا عبد اللهيان وزير الخارجية: الزيارة فتحت أفقا جديدا في العلاقات، ندرك ضرورة رفع العلاقات والارتقاء بها...!! إلى أين بعد الاحتلال والاستحواذ والاستحواز؟؟

ثمة بصيص صغير من ضوء يأتينا من صحفي إيراني مقرب من هؤلاء وأولئك: الزيارة تمثل شوكة في أعين الذين راهنوا على إيجاد شرخ!!

تأملوا هذه الكلمات فإنها مفتاحية وخطيرة!! شوكة في أعين الذين راهنوا على إيجاد شركة

من هم الذين راهنوا على إيجاد شرخ؟ هل تتساءلون معي عن زيارة الأسد التي سبقت زيارته لطهران..؟؟

وفي أي اتجاه كان الشرخ ؟؟ هل تذكرون أبو الغيط ودول الجامعة العربية الولهانة بإعادة التحضير!!

ثم بشار الأسد يشارك بضربة في لعبة "البينغ بونغ"

العلاقات الاستراتيجية بين سورية وإيران حالت دون سيطرة الكيان الصهيوني على المنطقة!!

أظن أن اللعبة أقصد الزيارة باتت مكشوفة.. وأنا لا أصدق أن صراعا حقيقيا يدور بين الصفوي والصهيوني، حتى يعض أحدهما الآخر، ليس من أليته، وإنما من أرنبة أنفه..

ليس تحريضا على الحرب، وإنما تعزيزا للمصداقية..

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وسوم: العدد 980