الشيخ الداعية الدكتور دندل صالح جبر

( ١٩٣٨م - معاصر)

  هو الشيخ العالم والكاتب والمفكر الداعية دندل صالح جبر، عضو رابطة أدباء الشام، وعضو رابطة العلماء السوريين، وأحد قادة العمل الإسلامي في سورية. 

المولد، والنشأة:

وفضيلة الشيخ أبو أسامة دندل صالح جبر من مواليد مدينة دير الزور في شرقي سورية في ١ يناير ١٩٣٨م.

ونشأ في أسرة عربية كريمة، تحب العلم، وتحترم العلماء، يرعاها والده الحاج صالح جبر الذي كان يعمل في تسمين الأغنام، ويحرص على اطعام أولاده لقمة الحلال، وتتكون من ١٣ فردا، برز منهم: عبد اللطيف سجين تدمري سابق، ومقيم في عمان.

   وتعود الأسرة في أصولها إلى قبيلة الخريشة فرع بني صخر المشهورة.

الدراسة، والتكوين:

درس دندل جبر مراحل التعليم المختلفة في مدارس دير الزور.

ثم درس العلوم الشرعية، وتخصص بالسياسة الشرعية من كلية الشريعة في جامعة دمشق، وهو متخصص بالمذاهب والعقائد، وقد رد على الشيعة بسلسلة كتب بلغت ٥ أجزاء.

الوظائف، والمسؤوليات:

عمل الشيخ دندل صالح جبر في مجال التربية والتعليم. 

فصار مدرسا في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية ودور المعلمين في دير الزور. 

ثم غادر سورية منذ أحداث الثمانين، فتوجه إلى العراق، وتولى مسؤوليات في الإدارة، فاستقر في الأردن.

 وقد أصدر مع عدد من العلماء بيانا نددوا فيه بالحرب على العراق عام ١٩٩١م.

كما أصدر بيانا مشتركا ندد فيه باعتقال الشيخ الفلسطيني صلاح.

مؤلفاته:

١- الشيوعية: منشأ ومسلكا: مكتبة المنار بالزرقاء في الأردن، ويقع الكتاب في ٢٣٨ صفحة .

٢- الزنا: تحريمه، أسبابه، ودوافعه ونتائجه وأثاره. 

٣- المرأة والولاية العامة في السياسة الشرعية.

٤- الشورى وأهل الحل والعقد في السياسة الشرعية.

٥-التعددية السياسية وتداول السلطة في السياسة الشرعية. 

٦- حكم التصوير في الإسلام. 

٧- عقيدة الشيعة الرافضة في القرأن ( التحريف والتأويل).

٨- عقيدة الشيعة الرافضة في الصحابة.

٩- عقيدة الشيعة الرافضة في الإمامة والأئمة. 

١٠- عقيدة الشيعة الرافضة في الإمام المنتظر( الغائب).

١١- عقيدة الشيعة الرافضة في التقية والمتعة والبداء والرجعة، والخمس، والتحول.

- الأبحاث والمقالات:

١٢-  جوهر الديمقراطية المعاصرة.

١٣-كتاب: الوجيز في عقيدة الشيعة الرافضة.

  تأليف: الأستاذ العلامة دندل جبر، مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية، عمّار للنشر والتوزيع، عمّان – الأردن، الطبعة الأولى 2014م، 1435هـ، عدد الصفحات: 128

عن الكتاب:

كتاب: الوجيز في عقيدة الشيعة الرافضة، تأليف الأستاذ العلامة دندل جبر المتخصص في العلوم الشرعية الإسلامية وفي الدراسات المقارنة بين العقائد والأديان والمذاهب، والمتعمق في دراسة فكر الرافضة وعقائدهم،، وهو يتكون من تسعة فصول، يكشف الأول منها عن موقف الرافضة من القرآن الكريم، خاصة ضلالاتهم في تحريف القرآن وفي تأويله تأويلات باطلة تبتعد عن روح الكتاب العزيز وعن الفهم الصحيح له، وقد دحض المؤلف في كتابه الوجيز تلك الضلالات بأسلوب ومنهج علمي متميز، ويُفـَصِّل الثاني منها موقف الشيعة الرافضة من السنة النبوية، وجرأتهم على النبيّعليه الصلاة والسلام، وكذبهم عليه متعمداً، تأييداًلعقائدهم المحرفة ولتوجهاتهم السياسية الشعوبية، بوضع الكثيرمن الأحاديث المكذوبة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، مع أنه قال في الحديث الصحيح: من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، وكذلك اتهاماتهم الباطلة لصحابته ولأهل بيته وزوجاته الطاهرات، وليدعموا عقيدة الشيعة الصفويين إضافة لإنكارهم صحيح السنة النبوية، خاصة صحيحَيْ البخاري ومسلم .

يتطرق الكتاب في الفصل الثالث إلى ذكر الإمامة والأئمة،ويفصل كل ما يتعلق بهذا الموضوع عند الرافضة من صفات الأئمة ومنزلتهم عند الشيعة، ووجوب طاعة الأتباع الشيعة لهم، ولأنهم معصومون حسب عقيدة الرافضة، فلهم منزلة ومكانة تفوق منزلة الأنبياء والملائكة، ولا يجوز مخالفة أوامرهم بأي شكل كان بسبب العصمة المذكورة، ومخالفتها خروج على المذهب الشيعي الرافضي، فالخارج عندهم على الإمام المعصومخارج من دينهم بالكامل!! وهذه الأحكام تمثل أصول هذا الدين الرافضي الإيراني الاثنا عشري .

   ويخصص المؤلف الفصل الرابع لموضوع الإمام الغائب المنتظر عند الشيعة محمد بن الحسن العسكري، ويقدممن الأدلة والوثائق ما يظهر كذب الرافضة بوجود الإمام (المزعوم)، وأنه لا أصل لوجوده على أرض الواقع لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل، ويدعم ذلك بالأدلة الشرعية ووقائع التاريخ وشواهده. 

  ثم يتطرق في الفصل الخامس إلى عقيدة التقية عند الرافضة، وأنها من أصول دينهم وأركانه، بينما هي بعيدة عن الإسلام وعقيدته الصحيحة.

  وفي الفصل السادس يبرزالمؤلف عقيدة المتعة، وهي أخطر قضية اجتماعية، يدعي الرافضة أنها من أصول دينهم المزيف، لكنها في حقيقتها ممارسة للزنا بشكل مبطن، يبررونها بنصوص مكذوبة تخالف عقيدة الإسلام وأحكامه الربانية، وقد جعلوها جزءاً من دينهم المشوه تغطيةلفجورهم وانحلالهم الخُلُقي، وفي الفصل السابع يناقش المؤلف عقيدة الرجعة عند الشيعة وهو ما يعرف بخروج الإمام الغائب الذي دخل في سرداب سامراء منذ القرن الثاني الهجري ولم يخرج منه إلى الآن، وفي الفصل الثامنيأتي المؤلف على عقيدة الخمس والغنائم عند الشيعة، ويكشف عمليات الاحتيال على الاتباع المغفلين من الشيعة بسرقة أموالهم وأكلها بالباطل باسم النبي وآل بيته الكرام، وتكديسها كأرصدة لملاليهم وحاخاماتهم ممن يسمون بالأئمة، ويقدم مقارنة موضوعية مدعمةً بالأدلة الشرعية بين الخُمْس عند أهل السنة والجماعة كما ورد في محكم آيات القرآن الكريم، وبين خمس الرافضة الشيعة تحت مسمى خمس آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، كما يقدم مقارنة شرعية علمية بين أحكام الفيء والغنيمة عند المسلمين أهل السنة والجماعة، مدعمة ً بالأدلة من القرآن والسنة الصحيحة المطهرة، وبين أحكامها عند الرافضة بأباطيلهم وافتراءاتهم.

  وفي الفصل التاسع والأخير يلفت المؤلف النظر إلى التوجهاتالدينية والسياسية الخطيرة للرافضة، من خلال سعيهم لتحويل قِبـْلة المسلمين من الكعبة المشرفة إلى قم وكربلاء، في تحريف صريح لأحكام الإسلام مع الإدعاء بأنهم مسلمون !! فكيف تقبل الأمة الإسلامية ادعاءهم بأنهم مسلمون وهم يعملون بشكل صريح لتحريف أحكام القرآن وفق عقيدتهم الرافضية الباطلة ؟!! وقد سمّى الله عز وجل الكعبة بأنها هي قبلة المسلمين إلى قيام الساعة، بعد نسخ آيات القِبْلة التي كان المسمون يتوجهون فيها بالصلاة إلى بيت المقدس، وذلك بصريح قول تعالى: قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ ، وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ . البقرة : 144

 فكيف يستقيم دين يحرف الرافضة آيات القرآن فيه ويبدلون نصوصه بما يلبي رغباتهم الفارسية المجوسية وأهواءهم الصفوية، باستبدال القبلة والكعبة التي أنزل الله في محكم كتابه آيات محكمات باتخاذها قِبْلة، بمقدسات اختلقها هؤلاء الرافضة الضلال المارقون لتكون مَحَجّاً لدين الصفوين بدل الإسلام وكعبته وقبلته ؟!!

كتاب الوجيز في عقيدة الشيعة الرافضة معبر من خلال عنوانه عن محتواه ومضمونه، وهو مختصر للكتاب الأصلي المكون من عدة مجلدات، والذي يعدّ موسوعة فقهية تكشف عقائد الرافضة، وبالتالي فهو يعرف بها ويعدّ مفتاحاً لها ولا يغني عنها .

  مركز أمية يتحف قراءه ومتابعيه بعرض كتاب: الوجيز في عقيدة الشيعة الرافضة على موقعه ويتبين لهم من خلال التعرف على هذا الكتاب الفرق الواضح بين عقيدة الإسلام الصحيحة وبين عقيدة هؤلاء الشيعة المنحرفين، وعندها يكتشف القراء المتابعون لموقع مركز أمية، حقيقة عقيدة الرافضة واختلافها عن عقيدة الإسلام الصحيحة التي يعتنقها أهل السنة والجماعة وهم عموم المسلمين على وجه الأرض، ويتبين القراء والعقلاء وناشدي الحقيقة والحق كذلك ابتعاد عقيدة الرافضة الشيعة عن عقيدة الإسلام وعن أحكامه السماوية المنزلة من عندالله ، وصدق قول الله عز وجل فيهم وفي أمثالهم: أفلا يتدبرون القرآن ، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً . سورة النساء، الآية: (82 ).

مرض الشيخ دندل جبر:

  تحدث سليمان العداد عن علاقته بالشيخ فقال:  دعوة للدعاء بالشفاء لأخي" دندل جبر ، أبو أسامة، دير الزور، شفاك الله وعافاك يا أخا الإسلام ِ والإيمان ِ والدرب الطويل، يا منْ تحملُ هَمَّ الدعوة والوطن

عَرفتُك شخصيًا منذ الثمانينيّات من القرن الماضي، فقد رأيْتُ أُنموذجاً لرجل هادئ، صابر، حكيم، وكم سمعتُ عن صبرك وثباتك.

  نِعْمَ الرَّجلُ أنتَ؛ الحريصُ على تعليم العلوم الشرعية، فنعمَ الرّجلُ أنتَ بقدّك الوسيم ومحيّاك البشوش وروحك المرحة، تجذب إليك من يلقاك أو يخالطك.

  فقد أحْبَبْتُك في الله، وأُشْهِدُ الله أنني أُحِبُّك، وأحب الحديث معه وأحب لقاءه الهادئ، بل أشتاق أنْ ألْتَقِيَهُ وأتَجاذَبُ وإيّاه أطراف الكلام حول هموم الدعوة والوطن، وكنتُ أستمعُ إلى نصائحه الشخصية والعامة، لِأَتَمَثَّلَها، وأستشيره في أمور كثيرة؛ فنلتقي كثيرا، ونختلف في بعض الأمور،  دون أن يغيّر  ذلك ممّا بيننا من وِدادٍ، فإنّ ما يربطنا من عناصر المحبّة والأُخُوَّةِ في هذه الدّعوة الكريمة فوق كلّ اعتبار.

  ويشهد لك يا أخي عارفوك أنّك كنت في كل موقع، مِثالُ العامل الجادّ والمسؤول الأمين والرّاعي الشّفيق والأخ المتواضع، الخادم لِإخوانِهِ، والدّاعية الدّؤوب.

  وكم تألّمتُ ألماً شديداً، إذ فوجئتُ بما ألمّ به مرض. وكم كنت من بعدُ ومن قبلُ أهمّ بزيارته في بيته، لأكتسب بزيارته دفئاً وأزداد بها له وُدّاً، لكنّ كثرة المشاغل – وإن كان هذا ليس عذراً كافياً – كانت تؤخّرني عن ذلك وكنتُ أتواصل معه على الهاتف.

  شفاك الله الرحمن الرحيم يا صاحب الحديث اللطيف يا شيخَ المساكين، ورمزَ الصابرين، فقد عرفتك: 

رزيناً في قولك، حكيمًا في مشورتك، إلْف مألوف

لا تتحدث إلا بخير، نفعنا الله سبحانه بشرف معرفتك أبا أسامة، فنعم الخِلُّ أنت بل نعم المربي أنت.

  فقد كنتَ يا شيخنا مثالا للصدق والأمانة والوفاء والعطاء، أتم الله عليك العافية والصحة. 

  ووفاءً منّي لأخي الحبيب دندل جبر  – أمتعه الله بالصحة والعافية - ها أنا أدعو له بالشفاء العاجل كما أرجو من أصدقائي ومن يعرفه؛ الدعاء له، حفظه الله من كل مكروه.

الشيوعية منشأ، ومسلكا:

فضيلة الشيخ / دندل صالح جبر

كتب الشاعر شريف قاسم متحدثا عن الكتاب:

  بين يَدَي الآن كتاب ( الشيوعية ... منشأً ومسلكًا ) للكاتب فضيلة الشيخ / دندل صالح جبر ــ حفظه الله ــ ولست هنا بصدد كتابة سيرة لهذا العلم من كتاب منطقة دير الزور في سوريا ، ولكنه مجرد تعريف بأعلام الفرات في غربتهم ، وبيان لبعض ما توصلتُ إليه من مؤلفاتهم . وهذا الكتاب هو أحد مؤلفات كاتبنا / دندل جبر ، والتي زادت على عشرة مؤلفات ومنها:

  • حكم التصوير في الإسلام
  • الزنى ... حرمته وآثاره
  • الشيوعية ... منشأ ومسلكا
  • المرأة والولايات العامة في السياسة الشرعية
  • الأقليات غير المسلمة في المجتمع الإسلامي ــ الحقوق والواجبات (في أكثر من (600  ) صفحة 
  • كتاب: دار الحرب

: دار الإسلام

: دار العهد

: دار السلم

  • التعددية السياسية ، وتداول السلطة
  • الشورى ... وأهل الحلِّ والعقد
  • سلسلة عقائد الشيعة الروافض  ( في خمسة أجزاء )

  وغيرها من كتب لم أطلع عليها ، ويُلاحظ بأنها كلها كتب لايخوض منطلقاتها إلا أهل البصيرة من أهل العلم ، فهي تختلف عما امتلأ في الأسواق من الغثاء الرخيص ، وصدق القائل:

( ماكلُّ مَنْ لفَّ العمامةَ سيِّدا    ماكلُّ مَن حملَ الكتابَ بكاتبِ )

  وحين يقول الشيخ / دندل جبر في مقدمة كتابه الذي نحن بصدد القراءة فيه  الشيوعية منشأ ومسلكا: { وقد استعنتُ في كتابي هذا بكثير من الوثائق والشهادات والتصريحات من كتب الصهيونيين والشيوعيين أنفسِهم، وبآراء وتصريحات آخرين من غيرهم، ممَّن نلتقي معهم في بعضها، ونختلف معهم في بعض وجهات نظرهم . وهذا اللقاء والتوافق يتسع ويضيق بحسب مواقفِهم من الإسلام في عقيدته وفكره وتشريعه، وعلى قَدْرِ قربِهم أو بعدِهم من ذلك ) ... لدليل على سعة الاطلاع، وعلى مقدار الفائدة التي يجنيها القارئ وهو يتصفح أمثال هذه الأسفار .

  يقع الكتاب في مئتين وأربعين صفحة في طبعته الثالثة عام ( 1405هـ  ــ 1985 م ) وربما طُبع مرة رابعة وخامسة !! ونقرأ فيه خمسة و عشرين عنوانا تحدد وتؤكد على أن المذهب الشيوعي الإلحادي لايمت إلى أبناء جلدتنا العرب خاصة والمسلمين عامة بأية صلة، فهو مذهب ينافي الفطرة؛ ويخالف العقل السَّليم ، وبعد سقوط الشيوعية ودولتها الباغية، صحا أكثر أبناء المسلمين الذين ركبوا تيَّارها الإلحادي الإباحي، وأنابوا إلى ربِّهم ورشدِهم وأصالتهم ، ونسأل الله عزَّ وجلَّ لبقية القوم منهم الخروج من دائرة التَّبار والخسرا ن، فالشيوعية مذهب صهيوني أجوف، ومَن جاؤوا به كلُّهم من اليهود الصهاينة الماسونيين، ينقل لنا فضيلة الشيخ المؤلف / دندل جبر هذه الحقائق من كتاب: ( الشيوعية والصهيونية توأمان )  لمؤلفه الأستاذ / إبراهيم الحلوص: ( وتاريخ الثورة الشيوعية يؤكد أن زعماء الحزب الشيوعي الذين أشرفوا على الثورة وأعلنوها وقادوها ، ثم حكموا روسيا كانوا خمسةً: لينين، وزينوفييف، وكامينيف، وتروتسكي، وباكوف سفردلوف )، وكل هؤلاء يهود ماعدا لينين الذي كان متزوجا من يهودية ... ) . بل إن وايزمن وهو أول رئيس لدولة الكيان الصهيوني يؤكد في مذكراته، ويكشف عن حقيقة كان كثير من الناس يجهلونها ، وهي أن لينين هو أحد الزعماء الخمسة الذين ذُكروا، وهو يهودي النسب صهيوني الفكر والمنطلق . 

 ويقول رئيس الدولة المسخ وايزمن عن لينين أيضا: ( وهو بحق الزعيم الفعال في قيادة الحركة الشيوعية بصورة عامة) مقترنة بتعاليم الكاهن الأكبر للشيوعية كارل ماركس، ويؤكد وايزمن أن لينين ليس بنصف يهودي كون زوجته يهودية، ولكنه يهودي ، ويمثل اليهود الروس في مؤتمرات حكماء صهيون في سويسرا . 

 والحركة الشيوعية العالمية تغذيها الأموال اليهودية، ولقد أنفقت الرأسمالية اليهودية في الدول المجاورة على الثورة الشيوعية بدون حساب. 

 ويقول صاحب كتاب ( الشيوعية والصهيونية توأمان ): ( أعلن المليونير اليهودي الصهيوني يعقوب شيف سنة 1917 م  على رؤوس الأشهاد أن الثورة الشيوعية في روسيا نجحت بفضل مساعداته المالية ، وفي سنة 1949م نُشر اعتراف أدلى بن جون شيف وهو حفيد اليهودي الصهيوني يعقوب شيف جاء فيه: أن ماقدره الخبراء من أن مادفعه جّدُّه لتغذية الثورة الشيوعية بلغ عشرين مليون دولار غير صحيح، والصحيح أن جّدَّه قد دفع أضعاف أضعاف هذا المبلغ ). 

 وبهذه الأموال وشراء ضمائر المتعبين في الكثير من الدول ، وخصوصا الدول التي كانت تابعة لروسيا ... كانت تقوم الثورات ، وتسيل الدماء ، وتقلب الأوضاع لصالح الشيوعية الصهيونية العالمية. 

 وأما في عهد ستالين الذي كان يهوديا أيضا حسب العديد من الروايات ، وإن لم يكن كذلك فقد كانت دفة الحكم في عهده يسيِّرها اليهود الصهاينة، وهذا ما أكَّده ( إمان راجوزا ) في معرض كتابه عن ستالين من أن جّدة ستالين لأمه كانت يهودية، وأن أربعة من أصحاب المراكز الرئيسة في مجلس السوفييت الأعلى كانوا من اليهود الصهاينة وهم: رئيس الجلسات شفرنك ، وجوركن السكرتير ، ونائبا الرئيس وهما:

  كرشنستاين و فازو، وهذه الحقائق موجودة أيضا في كتاب ( حقيقة الشيوعية ) لعدد من المؤلفين. واليهود اليوم في أمريكا لهم صولة وجولة، وهم أصحاب الرساميل الكبرى، ومالكو كبريات الشركات العالمية ، والمؤسسات الاقتصادية، وبأيديهم اقتصاد أمريكا ، وهناك الكثير والكثير من القضايا التي تؤكد استخدام المال والنساء في أمريكا وغيرها لشراء ضمائر أهل السلطة، ليخدموا القضية اليهودية الصهيونية. مثل قضيةالجاسوسة اليهودية ( جوديث كوبلن ) والعميل ( جيرهارت أيلر ) ناهيك عن كُتَّاب هوليود وعلاقاتهم مع الحركة الصهيونية وخدمتها في مجال الفن الهابط، إضافة إلى سرقة أسرار القنبلة الذرية من أمريكا وتقديمها إلأى روسيا ... واليهود ــ وهم قتلة الأنبياء ــ كانوا ولا زالوا وسيبقون أهلا للخيانة والفجور والتجسس والوعود المشؤومة، كوعد بلفور اليهودي الصهيوني، لإنشاء الكيان الإجرامي الصيوني على أرض فلسطين، وقد شاركت جميع الدول العظمى لحماية هذا الكيان بعد إنشائه والاعتراف به !! ففي يوم 6/11/1948م أرسل ابن غوريون رسالة إلى ستالين أكَّد فيها أن الشعب الإسرائيلي سوف لن ينسى المساعدة والتأييد اللذين قدَّمهما الاتحاد السوفياتي لإسرائيل ( من كتاب ثورة 14 تموز وحقيقة الشيوعيين في العراق للكاتب خلدون ساطع الحصري ) .

  أما موقف الشيوعية اليهودية الصهيونية ( وهذا الثلاثي متلازم ومتضامن ولا يمكن إخراج واحد منه خارج اللعبة الأممية ) فهو موقف دائم لصالح الكيان المسخ، ومعادٍ تماما لقضية الحق في فلسطين، ولا يغرنا بعض المواقف الكاذبة من أركان هذا الثلاثي، ولا الكلمات المترهلة من أفواههم لامتصاص نقمة العرب والمسلمين، بل ولتمزيق العرب وتفريقهم، واقتسام المال العربي من خلال شراء أسلحة لاتصلح حتى للدفاع الذين يتغنَّى به بعض زعماء العرب. والعدوان الثلاثي الغاشم على مصر عام 1956م يؤكد تضافر جهود الدول الغربية مع روسيا لحماية الكيان الصهيوني المسخ، ومواقف الاتحاد السوفياتي السابق، وبقاياه الآن لم تتغير ، بل إنها تؤكد وباستمرار على عدم المساس بكيان الصهاينة في فلسطين، وأنها تدعم أي موقف وعمل يؤكد على عدم زوال المسخ إسرائيل، بل وتعمل على إنهاء حالة الغضب الشعبي العربي والإسلامي بكل صوره ومنطلقاته.

  والشيوعية عقيدة فلسفية لها مبادئها وتطلعاتها، ولا تقيم وزنا للقيم المحلية لأي وطن أو أمة، وربما كان الالتزام الوطني سببا في إخراج بعض الشيوعيين من تنظيماتهم المحلية، وتؤكد هذا برامج التنظيمات الشيوعية في كل الأقطار، ولقد أكَّد هذا المنحى الأممي مشروع برنامج الحزب الشيوعي السوري والذي اطلع عليه رفاقُهم السوفيات عام 1969م ووافقوا عليه عندما تفجَّر الخلاف بين زعماء الحزب الشيوعي السوري، وفيه يظهر التوجه الأممي: ( والحزب الشيوعي السوري حريص على أن يبرز في سياسته باستمرار وجهه الأممي البروليتاري، وذلك بتضامنه الكامل مع جماهير العمال والمستثمرين، وجميع شعوب العالم المضطهدة في نضالها من أجل التحرر والديمقراطية والاشتراكية ) . 

  ( من كتاب قضايا الخلاف في الحزب الشيوعي السوري ) . 

  وهذا وغيره من التزامات تؤكد تبعية وعمالة الحزب الأحزاب الشيوعية للدولة الأم روسيا ، وبالتالي الانقياد التام للصهيونية العالمية بكل مؤسساتها ، وهذا أمر طبيعي يقر به كلُّ الشيوعيين عندما تتحدث معهم في هذا المجال . حتى أن أصحاب المبادئ الاشتراكية الأخرى ينكرون على الشيوعيين ذلك ، يقول صاحب كتاب ( حقيقة الأمة العربية ) في الصفحة 291 : ( وليس مثل الشيوعية عامل من بين جميع العوامل يفتت القوميات ن وينكر وجود المم ن ويحاول طمس الخصائص والميزات التي يتمتع بها كلُّ شعب من شعوب الأرض ) . والشيوعية بلا ريب هي حرب على الدين والقيم الإنسانية والوطنية ، وحرب على الوحدة بين الأقطار العربية والإسلامية ، وعلى جميع التوجهات التي تتوخَّى خيرَ الأمة وإنقاذها مما هي فيه من ضعف وهوان وتأخر . حتى أن رئيس الحزب الشيوعي السوري خالد بكداش هرب من سوريا أيام التصويت على قيام الوحدة بين سوريا ومصر لكيلا يصوت بتعم عليها ، وقد كان هو أحد أعضاء البرلمان السوري في تلك الأيام .

  ومن الذي ينسى مافعله الشيوعيون في العراق حين حكم عبد الكريم قاسم من قتل وإرهاب وسحل للناس في الشوارع وحرب على المساجد والقيم ... وهذا تطبيق لمبدأ كارل ماركس المعروف ( لا إله والحياة مادة )، وكذلك لقول لينين عام 1913م: ( ليس صحيحا أن الله هو الذي ينظم الأكوان، إنما الصحيح هو أن الله فكرة خرافية اختلقها الإنسان ليبرر عجزه، ولهذا فإن كل شخص يدافع عن فكرة الله إنما هو شخص جاهل أو عاجز ) من كتاب حركات ومذاهب ص 15 . فتعالى الله سبحانه وتعالى عمَّا يقولون عُلُوًّا كبيرا، ولعنهم الله في الدنيا والآخرة، وفي المصدر السابق يقول مؤلفه : ( والثورة البلشفية ماكادت تنجح حتى هدمت أكثر بيوت الله من كنائس ومساجد ، وأصدرت قوانين قضت بحرمانها من كل إعالة، وبمصادرة الأوقاف المرصودة عليها ، وشنت حملة تشهير برجال الدين، متهمة إياهم بضعف الثقافة، وباستغلال الدين لإحراز الثروات العريضة، وأقامت لهم محاكمات صورية انتهت إلى إلقاء عدد عظيم منهم في أعماق السجون، ثم أخذت في تجريح العقيدة الإسلامية، ومهاجمة الله والرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن ) ص 196 . 

  وكما حاربت الشيوعية الدين، فإنها ما فتئت تحارب الأخلاق والقيم النبيلة، بل انتهجت مسالك الخداع والغش والتضليل، يقول الدكتور أُوسكار ليفي: ( نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه ومحركي الفتن فيه وجلاَّديه ) . وهذا الأوسكاري الخبيث شيوعي لا أخلاقي . فماذا يبقى للإنسان إن تجرَّد من الدين والأخلاق والقيم !!

   ولكي يتأكد القارئ من عبثية الشيوعية، وأنها هدَّامة للحق والخير، وأنها فكرة صهيونية دموية، وأنها ضد سعادة الإنسان ... نضع فقط هذه العبارات الصريحة، وهي من بين آلاف العبارات والتصريحات التي لايستحي الشيوعيون من ترديدها:

  • في بروتوكولات حكماء صهيون لمحمد خليفة التونسي ص 126: { يجب أن يكون شعارنا: ( كل وسائل العنف والخديعة ) إن القوة المحضة هي المنتصرة في السياسة، وبخاصة إذا كانت مقنعة بالألمعية اللازمة لرجال الدولة، يجب أن يكون العنف هو الأساس ).
  • وفي كتاب ( حقيقة الشيوعية ) ص 95 يقول ستالين: ( إن دكتاتورية العمال لايمكن أن تنشأ نتيجة لتقدم المجتمع البورجوازي الهادئ المسالم، والديموقراطية البورجوازية، وإنما تنشأ نتيجة لتحطيم جهاز الحكومة البورجوازية، وبعبارة أخرى: إن تحطيم آلهة الحكومة البورجوازية هو الشرط الأول لمثل هذه الثورة، وهو المبدأ الذي لاتحيد عنه الحركة الثورية في بلاد العالم .
  • وهذه شهادة حاكم عربي ملأ الدنيا ــ من قبل وشغل الناس ــ عبدالناصر ... وفي إحدى خطبه: ( ونحن كما نعلم أن الشيوعيين انتهازيون من الطراز الأول ، حاولوا أن ينتهزوا الفرص ، حتى يتمكنوا من بغداد ، وأعلنوا ــ أيها الإخوة ــ الشعارات المزائفة في بغداد . أعلنوا هذه الشعارات التي لم تُبْنَ على الديمقراطية ، وأين هي الديمقراطية اليوم ــ أيها الإخوة ــ في بغداد ؟؟ ديمقراطية الإرهاب ... ديمقراطية المشانق ... وديمقراطية محاكم الشيوعيين في الشوارع تقتل كلَّ مَن لايستجيب إلى إرهابهم ... وتقتل كل مَن لايستجيب إلى طلباتهم ... هذه هي الديمقراطية المزيفة ، وهذه من أقسى أنواع الدكتاتورية الإرهابية ... ) إلى آخر تلك الخطبة التي كانت فضيحة عربية للشيوعية العربية التي استفحل أمرُها في تلك الحقبة .

  ولكي نعلم أن ملل الكفر واحدة، وأن مايسمَّى بالدول العظمى كلها دول استعمارية ، ننقل هنا ماسطره الأستاذ / قدري قلعجي في كتابه ( مناقشة آراء العلماء والقادة السوفيات: في الأمة والطبقة والوحدة والمقاومة وقضية فلسطين ) يقول معمر قذافي حاكم ليبيا : ( أنا أعرف جيدا مايعرفه الرئيس عبدالناصر عن حقيقة هذه العلاقة ، وعن حقيقة الاتحاد السوفياتي، كان عبدالناصر يعرف أن روسيا دولة استعمارية، وأنها تعمل على التوسع وكسب النفوذ في العالم ، ولكنه لايستطيع أن يقول هذا الكلام في الإذاعة ، ويعلنه على الناس  ... ) . وعلى كل حال فالأمور قد اتضحت ، وبان عور وخبث هذه العقائد الهدامة ، وتبعثر أهلها ، فلقد عانى الحزب الشيوعي السوري من الأزمات والاحتكاكات الداخلية ، حتى انقسم إلى شطرين وذلك إثر تفاقم الخلاف بين الجناحين المتناحرين حول الإيديولوجية والتنظيمية للحزب ، وصدر بيان أذاعه الأمين العام للحزب خالد بكداش يوم 3 نيسان 1972م . ولقد سمعت أحد الشيوعيين وكان مدرسا معنا في دير الزور وهو يلعن ويسب الشيوعية والاشتراكية ، ويقول كنا مغرورين ... ولقد حَسُنت توبته إلى الله ، وأدى العمرة فيما بعد ، وسمعت أنه توفي ، فنسأل الله له الرحمة .

  ولقد أجاد فضيلة الكاتب الشيخ / دندل جبر ــ حفظه الله ــ وهو يستعرض المفاهيم الضَّالة المضللة للشيوعية وللشيوعيين، وأثبت عداوة الشيوعية الصهيونية للحق الإسلامي في فلسطين، وعداوتها للجهاد لاسترداد الأرض المقدسة، ولا يسعنا في هذا الصفحة الوثائقية، وفي هذه الأيام المباركات من شهر صوم عام 1430 هـ إلا أن ندعو لكل أبناء أوطاننا من الشيوعيين أن يهديهم الله عزَّ وجلَّ إلى سواء السبيل، وأن يأخذ بأيديهم وأيدينا إلى دروب السعادة في الدنيا والآخرة، إنه سميع قريب مجيب.

  الأخ الكبير الشاعر شريف القاسم إبن دير الزور يؤلف قصيدة في حق إخوته من أبناء محافظة دير الزور. قال الله تعالى : ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾ 146/ آل عمران : قال الشيخ الخاني بعد أن تلا هذه الآية الكريمة : لقد ضعف المسلمون لأنهم لم يتبعوا التعاليم المقررة في كتابهم الذي يأمرهم بأن يحتقروا الحياة والمال، وكل عزيز في سبيل الله، ويتحدوا ويعتصموا بحبل الله، ويثبتوا ولا ييأسوا، ويصبروا ولا يتزلزلوا، مهما عظم المصاب وجل الخطب. 

  وحريٌّ بالأمة أن تنادي أبناءَها ليذودوا عن حماها ومقدساتها، بل عن وجودها على هذه الأرض المباركة . وكان حقا على الأبناء أن يهرعوا لنجدتها في كل الميادين، وينفضوا عن سواعدهم أسباب الوهن الذي حذَّر منه رسولُنا صلى الله عليه وسلم ، ففي الحديث الذي رواه ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: أمن قلةٍ نحن يومئذ؟ قال: لا، بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن قيل: وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت ) هذا الحديث الشريف رواه أبو داود في سنته والبيهقي في دلائل النبوة. واستجاب الشباب الأبرار من أبناء هذه الأمة للنداء ، وبذلوا في سبيل الله أغلى مايملكون ، فأمتهم تستحق الفداء ، وشريعتهم الغراء تستحق التضحيات الغاليات .

وإلى فضيلة الشيخ دندل جبر ـــ حفظه الله ـــ هذه النفحة من بستان الإخاء والمودة التي تحيا بفوَّاحها قلوب المؤمنين بالله رب العالمين .

شــريـعـةٌ مــــا تـجـافَـتْـنَا مـرامـيـهَـا     ...     ولا أذَلَّ مُـــحَـــيَّـــانــا أعَــــاديــــهَـــا

مـن سـدرةِِ الـمنتهى أنوارُها سطعَتْ     ...     فــأكـرَمَـتْ بِـسَـنـاهـا مَــــن يُـوالـيـها

وهـــل لــنـا غــيـرُ مـاشـاءَ الإلــهُ لـنـا     ...     فـحـالُـنا لــيـس غــيـرُ اللهِ يُـرضـيـها

نــأتْ عــن الـمـللِ الـجـوفاءِ رفـعَـتُها     ...     وآمــنَـتْ بـالـمـثاني جـــلَّ مُـوحـيـها

وبــالــتــي أورثَ الـــهــادي لأُمَّـــتِــه     ...     فَـسُـنَّةٌ لــم تـزلْ فـي الـدَّهرِ تُـحييها

( أبـــا أُسـامـة ) مــا ضـلَّـتْ مـراكـبُنا     ...     ولا اسـتـنـامَ بــظـلِّ الـوهْـنِ حـاديـها

( يـادندلَ الـجبرِ ) لم يجبرْ خواطرَنا     ...     سـوى الـذي بـالهدى الأسمى يُواتيها

ألـــم نـجـدْهـا يـبـابـا فـــي مـرابـعِـنا     ...     وقــلَّـةٌ مــن كــرامِ الـقـومِ تـفـديها ؟

فـغـالَـبَـتْـنا عــلــى نـجـداتِـهـا فــتــنٌ     ...     وحــاولـتْ بـــالأذى تــرمـي أمـانـيـنا

لــكــنَّـهـا خُـــذِلَـــتْ واللهُ أوردَهــــــا     ...     زيــفَ الـسَّـرابِ الـذي أعـمى مـآقيها

وبــاتــتِ الــغُـمَّـةُ الـعـمـيا تُـمَـحِـصُنا  فــمــا وَهَــنَّـا ، ومـــا رُدَّتْ أيـاديـهـا !

وإخـــــوةٌ بـــذلــوا لـــلــهِ أنـفـسَـهـم  ولـيـس يـجـزعُ يــومَ الـبـذلِ بـاكيها

وغـالَـبَتْ قـسـوةَ الـعـادي عـقـيدتُهم وجـنـدلـتْ سَـفَـهًـا قــد رامَ يٌـقـصيها

وكـنـتَ فـي غـمرة الـشِّدَّاتِ فـارسَها تُـزجـي مـواجـعَها مــن نـفـحِ والـيها

أخــــا الــمـآثـرِ مـــا لانـــتْ عـزائـمُـنا  وتـشـهدُ ( الـديـرُ ) لاتـنـسى أهـالـيها

لـــقــد مـنَـحْـنَـا مـغـانـيـها مـحـبَـتَـنا  وســعـيُـنـا لـــــم يــكــنْ إلا لـبـاريـهـا

فــنــوديــتْ لــكــتــابِ اللهِ أمَّــتُــنــا  ومــدَّتِ الـيـومَ فــي الـوادي أيـاديها

لاتـستجيرُ بـمَن جافوا ومَن جحدوا   شـريـعةَ اللهِ أو مَــن عــاشَ يُـرديـها

وإنَّـــمــا بــشــبـابٍ زادُهـــــم قـــيــمٌ  مــن الـيـقينِ بــربٍّ الـخـلقِ يـحـميها

فـأقـبلوا يـبـذلون الــروحَ مـا فـزعوا  ويــومـهـا بــلـغـتْ أعــلــى تـراقـيـها

هـــذا هــشـامٌ وقــد ألـقـى بـمـهجته  يــفـدي شـريـعـتَه الـرحـمـنُ يُـعـليها

وعـانـقـتْ روحُــه بـالـصِّدقِ غـايـتَها  فــلـلـشـهـادةِ شــاريــهــا وحــاديــهـا

وإخــوةٌ مـن كـرامِ الـناسِ: أنـفُسُهُم هـيهات في الجودِ تلقى مَن يجاريها

عـبدالحميد الناصر المؤمن ابتسمتْ  لــه الـجنانُ وقـد وافـى الـمنى فـيها

ويــوسُـف الـطـلب الـمـقدام أرسـلـها أُغــرودةً مــا تـلاشـتْ فــي مـنـافيها

هــم عـنـدَ بـارئِـهم طـوبى لـمقدمهم  فـي جـنَّةِ الـخلدِ هـذا الـركبُ يعنيها

قــد أدلـجـوا بــدروبٍ غـيـرِ مـظـلمةٍ  فــيـهـا شـريـعـتُـهم تُــؤتَــى مـآتـيـها

هــم مـن مـئاتٍ مـن الأبـرارِ أكـرمهم ويــكــرمُ اللهُ فــيـهـا مَــــنْ يـوالـيـها

عــاشـوا الـلـيـالي بـأذكـارٍ يـحـفِّزُهم حــــبُّ الــنَّـبِـيِّ وركْــعــاتٌ لـبـاريـهـا

فـما الـحياةُ سـوى ميدانِ مَن سبقوا إلـــى الـخـلـودِ ومـــا هـانـوا لـغـاليها

فــجـنَّـةُ الــخـلـدِ والــرحـمـنُ زيَّـنَـهـا وهـــو الـمـهـيمنُ مـنـشـيها و والـيـها

لـهـم بـهـا الـدرجـاتُ الـعـالياتُ وهـل  أغلى على القلبِ من رضوانِ باريها !

فـنـفـسُك الــيـومً وطِّـنْـهَـا لـمـوطنِها يــــوم الــلـقـا، ولــغِــيٍّ لا تُـمـاشـيها

وَطَــهِـرَنْ سـعـيَـها مــن كــلِّ شـائـبةٍ  تـشـيـنُ نـهـجَـكَ فــي حــالٍ تُـؤدِّيـها

فـالـعيشُ فـي بـهرجِ الـدنيا بـلا أمـلٍ   وإن طــربْــتَ لِـلَـحـنٍ مـــن أغـانـيـها

فـعـشْ فـصـولَك بـالتقوى ولا تَـرِدَنْ   روضَ الـفسادِ، وَصُنْها في فيافيها!

فـوحـشةُ الـعـمرِ فـيها أنـت تـصرمُها  بـالـبـيِّـناتِ الــتـي بـالـشـوقِ تـولـيـها

آمـــنْ بــربِّـك فـالإيـمـانُ قـــوةُ مَــن عـــافَ الـبـهارجَ مــا أغــراهُ شـاديـها

أمــا الـمـطايا فـفـي أرسـانِـها شـغفٌ  لـلـمـكرماتِ الـتـي فـاضـت بـواديـها

وهــذه الـمـحنةُ الـبـلهاءُ مــا بـرحـتْ تُـنَـغِّصُ الـعـيشَ لــم تـهـدأ سـوافيها

عــدوُّنـا فــاغـرٌ فــاهُ الــذي وجـمـتْ  عــلـيـه خـسَّـتُـه يـخـشـى تـلاشـيـها

شُـواظُـهـا الـحـقـدُ أزجـــاهُ لـمـركـبنا لـيـغرقَ الـنُّـورَ فــي ديـجـورِ جـانيها

وفـوهـةُ الـغـيِّ فــي أشـداقـها لـهـبٌ لـــه انـــدلاعٌ عــلـى ديــنٍ سـيـكويها

مـساوئُ العصرِ ما اجتاحتْ عقيدتَنا لـكـنَّـهـا أخَّــــرتْ حــيـنًـا مـسـاعـيـها

ونـبتةُ الـبيدِ لـم تـثمرْ وقـد عـصفتْ بــهـا الــريـاحُ فــلـم تـهـنـأْ مـراعـيـها

أمَّـــا الـرعـاةُ فـفـي أحـنـائهم وهــجٌ يــهـيـلُ مـسـتـعـرًا يـغـشـى تـجـلِّـيها

يــــزجُّ أفــئــدةً لــلــه مــــا بــرحــتْ  تــرجــو مـعـونـتَه فـتـحًـا يـؤاخـيـها

فـــي غـيـهبٍ وَعِــرٍ تـجـترُّ وحـشـتُه مــا اقـتـاته الـغيُّ فـي دنـيا تـلاحيها

ويعـلمُ الجـمعُ مـمَّـنْ رافـقـتْ يدُه  يدَ الوفـاءِ الــتـي عـشـنا نُـقَـوِّيها

ونافحُوا ما نأوا عـنها ولا جحدوا  وكـلُّـهـم في غمـارِ الـنَّـقعِ يـفـديها

وذوَّبوا مـهجًـا تفدي شريـعتَهم بـمـبـخـرِ الصَّـبـرِ فوَّاحًا يواتـيـها

وفي جوانـحـنا الإيمـانُ يسـعفُها يجـيـرُ لـهـفـتَها الرحمـنُ منـشـيها

فَكِــبْـرُ شـانـئـنـا ماضــرَّ زاخـرَهــا ومـا ونـى مَـن رأى نـورَ الـهدى فـيها

و ريـحُ دعــوتِـنـا هــبَّـت بــوادرهـا فـأجـفـلـتْ فَــزَعًــا مـنـهـا أعــاديـهـا

إذْ لـيـس فـيها سـوى أفـياءِ رحـمتِها وبــــاءَ بـالـعـارِ تَــبًّـا مَـــن يُـجـافـيها

لـيـلـعـقَ الإثـمَ تــكـويـه مـواجـعُـه ويـعـلمَ الـيومَ مَـن يـصحو مـساويها

لـيـدحـضَ الــهـمُّ بــالإطـراقِ هـالـتَه  لــمَّـا تــصـدَّى لـركـبِ الـنـورِ شـانـيها

تـطـاولتْ يـدُ طـاغوتٍ ومـا جمعتْ مـــن بـغـيِـها الــمـرِّ إلا مِن تـجـنِّيها

تـطـاولت وهـوى بـالـسوءِ خـنجرُها عـلـى الـنـسورِ ، ومـا أجدى تـماديها

وأظـلمتْ دارُهـم فـي لـيلِ كـبوتِهم  ودارُنـا أقمــرتْ تـزهو ليالـيـها

جراحُـنا والـخطوبُ الـسُّـودُ أروقةٌ مـكـنـونُها الـغـامـرُ الـمـيمونُ يُـعـليها

لم يـنهدمْ مجدَها من فأسِ شانئِها   مـحـاولا طـمـسَ ركنٍ في أعـاليها

هـيـهاتَ يَـحْـفِنُ خـبثُ الـغيِّ أروقـةً  شـيدتْ عـلى مـنهجِ الـتقوى مغانيها

أعيــتْ مـداركَـهـم أنـوارُ رفـعـتِـها وأقــعـدتْـهـم عــلــى عارٍ مـآتـيـهـا

إذ أمـرعـتْ بـالـجنى جـنَّاتُهأ وزهـتْ لــمَّـا روى ودقُــهـا الهـانـي بـواديـها

وأومـأتْ بـالـهـدى لـلخـلقِ جـنَّـتُـها فـلـيس يـخـشى تـقيٌّ مـن سـوافيهأ

وشجـوُ أفـذاذِهـا ولَّـى وقـد نُـصِروا مـــن الــقـويِّ الــذي يُفـني أعـاديـها

فــلـم تــزل سـابـغاتُ الـجـندِ بـاهـيةً  ولــلـعـدوِّ فــقــد ســلَّــتْ مـواضـيـها

فـــأُمَّــةٌ قــــد بــراهــا اللهُ مـسـلـمـةً فـلـيس بـالـغيِّ مـكـرُ الـعصرِ يـؤذيها

قـــد عـــادَ رائـحُـهـا بـالـعـزِّ تـحـرسُه عــنــايـةُ اللهِ والــبــشـرى لــغـاديـهـا

لـلـغـارسين بـــذورَ الـمـجـدِ مـاتـعبوا  ولــيـس تـقـعـدُهم يــومـا دواعـيـهـا

هـي الـقلوبُ الـتي قـد آمـنتْ ورنـتْ لـــوعــدِ بــارئِـهـا الأعــلــى مـآقـيـهـا

إنْ مـسَّـها الـضُّـرُّ فـالإيـمانُ يـسـعفُها  أو نـابَـهـا الـضَّـيـمُ فـالـدَّيَّـانُ والـيـها

لاتـجـزعَنَّ أخــا الإســلامِ مـن مـحنٍ   تـثـاقلتْ وعــوى فــي الـليلِ جـانيها

وإنْ تـــبـــرَّجَ بـالـطـغـيـانِ شــانـئُـهـا  فـــلــن تـــــذلَّ لأوغــــادٍ نـواصـيـهـا

فـــأمَّـــةٌ رفـــعـــتْ لـــلـــهِ رايــتَــهـا فـــلــنْ يــــرفَّ عــلــى ذلٍّ تـبـاهـيـها

عـمـادُهـا الـشَّـاهـقُ : الأيـــامُ تـعـرفُه وشـاهـدُ الـعـصرِ فــي الـدنيا يـزكيها

ولـيـس يـردعُـنا عــن نـصرةٍ وجـبتْ لـــهــا ولا لــجــهـادٍ حانَ رامــيـهـا

قد حـثَّنا اللهُ في القرآنِ واستمعتْ إلــيــه أرواحُــنــا: ذكرى وتـنـبـيها

ومن نـبـيِّ الـهـدى جاءتْ فـرائـدًه تـحثُّ مَـن فـي الورى بالروحِ يفديها

ولـيـس مـطـمعُنا فـي غـايةٍ سـقطتْ ولـيـس تـرقـى إلــى أسـمـى أمـانيها

فــأُمَّــةٌ نـهـضـتْ مـــا شـلَّـهـا وجـــلٌ مــن الـظـلامِ الــذي يـغشى نـواحيها

فـمـن أسـاها جـرتْ أصـداءُ مـحنتها تـــرنُّ تُـسـمعُ مَــن يـصـغي لـحـاديها

آنَ الأوانُ فـدنـيـاهم شـكـتْ وبـكـتْ مــن الـفـسادِ الــذي قد كـادَ يُـفنيها

ومن عـقـوقِ طـواغـيـتٍ لـبـارئِـها ولــلأسـى عَـكـفـتْ ثـمـلـى مـراثـيـها

تـجـوبُ أرجـاءَهـا الـبـلوى وتـحرقُها نـــارُ الـمـكـائدِ فــي غـفْـلاتِ أهـلـيها

ولــيـس يـسـعـفُها إلا الـرجـوع إلــى  ربِّ الـسَّـمـاءِ فــكـم بــالآيِ يـوصـيها

مـــذْ أدبـــرتْ عـــن مـثـانيها تَـلَـقَّفَهَا مـافـي

 مـخـابئِهم مــن مـكـرِ شـانيها

فـأنفُسٌ مـن كُـوى الإيـذاءِ مـابرحتْ تــرنـو لــيـومٍ لـهـا يُـقـصي عـواديـها

فــأدركَـتْـهُ وفــــي أحـنـائـهـا فــــرحٌ وحـيـنها كــان عـرسًـا فــي مـغـانيها

فــغــدرةُ الـعَـمَـهِ الـمـشـؤومِ أتـقـنـها بــنـو الـضَّـلالِ ألا هُــدَّتْ صـيـاصيها

حـتـى إذا ما أتى أمرٌ يـبـاركُـه ربُّ الـعـبـادِ فـلأردى مَن يعـاديها

وثبَّـــتَ اللهُ أقدامًــا بـسـاحـتِـهـا وجــاءَ بـالـفتحِ مـا أبـقى الأذى فـيها

وكـبَّـرَتْ جـنـباتُ الأرضِ وابـتـهجتْ بـيضُ الـقلوبِ ومـا عـاشتْ تـصابيها

فـالدينُ والأمَّـةُ الـثكلى وما افـترقا لايـرضـيـانِ نـكـوصًـا عن مراقـيها

فَـسُـنَّةُ اللهِ تـمـضي رغــمَ سـطوتهم ورغـم حـشدِ الـقُوى بـاءت مساويها

فـوعــدُ ربِّـيَ حقٌّ لامِـراءَ بـه والــنـاسُ لايـعـلـمون الـيـوم آتـيـهـا

يـومَ اسـتغاثتْ بـيومِ الـخطبِ أُمَّتُنا ألــفــتْ شـريـعـتَها خــفَّـتْ تـدانـيـها

فلـيس من مـنقذٍ لـلناسِ مـن مـحنٍ  إلا مآثر قـرآنٍ يواســيهـا

وسُنَّـــةٍ لرســولِ اللهِ تــرشدُهـا  إذا الــعــدوُّ بــحـقـدٍ جـاءَ يـرمـيـها

مصادر الترجمة:

١- قصيدة شريف قاسم في الثناء على الشيخ دندل.

٢- صفحة سليمان العداد على الفيسبوك.

٣- معلومات من شقيقه عبد اللطيف.

٤- مواقع الكترونية أخرى.

وسوم: العدد 984