فَتْحُ المَنَّانِ فِي سِيَرٍ لِبَعْضِ عُلَمَاءِ الطَّحَّانِ

ويَضُمُّ تَراجِمَ

الشَّيخِ د. محمودٍ الطحَّانِ مَعَ سِيرتِهِ الذاتِيَّة

والشَّيخَينِ عَبدِ الباسِط، ود. عَبدِ الرَّحِيمِ

وجميل، وأسامة، وأنس

بسم الله الرحمن الرحيم

بين يدي هذه التراجم لعلماء الطحان

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين؛ سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهديه واتبع سُنَّته، وسار على نهجه إلى يوم الدين:

*أما بعد؛ فهذه سير مُختصرة مُوجزة، وبعضها مختصر جدا؛ لبعض العلماء من آل طحان الكرام؛ الذين عُرفوا جُلُّهُم بالعلم والنُّبْل والفضل، ولا سيَّما الثلاثةُ الكبارُ المشاهيرُ منهم، وهم:

1- العلامة المحدث الرباني الشيخ د. محمود طحان: الذي فقدناه قبل 18 يوما، صباح الخميس 30/4/1444هـ = 24/11/2022م في أرض الكنانة مصر، عن 87 عامًا، رحمه الله، وتقبَّله في العلماء الصالحين، وهو غنِيٌّ التعريف؛ إذ هو العلامة الكبير في الحديث النبوي، والأستاذ الجامعي المرموق، وصاحب المؤلفات والبحوث العديدة؛ التي اشتُهرت، ودُرِّس بعضها في جامعات عربية وإسلامية، وما زال، وصاحب الجهود الكبيرة في خدمة السنة النبوية تأليفا وتدريسا ونشرا، مقروءة ومسموعة، ومرئية.

*والشيخ محمود لم أعرفه معرفة شخصية، لكني عرفته وأحببته في الله من خلال كتبه وعلمه، لا سيما كتابيه الشهيرين الرائعين المهمين جدا في بابهما: أ- "تيسير مصطلح الحديث".   ب- "أصول التخريج ودراسة الأسانيد".

2- العلامة الربَّاني البَكَّاء الزاهد المُحدِّث الوَرِع الصَّدَاع بالحق الشيخ د. عبد الرحيم طحان (ولد 1951م)، وهو عالم كبير في السنة النبوية أيضا، وأستاذ جامعي، وداعية مشهور له مئات الدروس والمحاضرات العلمية؛ التي استفاد منها آلاف مؤلفة من المسلمين وطلاب العلم خاصة، حفظه الله تعالى ورعاه، وأبقاه ذُخرًا للمسلمين.

*وفضيلة الشيخ عبد الرحيم رأيته والتقيت به وسلَّمتُ عليه وصافحتُه، وتشرَّفت بذلك في الإمارات المتحدة أول ما ذهبت إليها في "إمارة رأس الخيمة" نحو منتصف سنة 1992م، وكان مُدَرِّسًا في "كلية الشريعة رأس الخيمة"، وهي فرع لـ أمِّها "جامعة محمد بن سعود- الرياض"، ولم يطل

أ

بقاؤه فيها سوى نحو سنة؛ إذ رحَّلته الإمارات لِصَدْعه بالحق في بعض دُروسه ومُحاضراته؛ كـ:

أ- تَكلُّمِه عن فِرقة الإباضِيَّة، ومُخالفتها لأهل السنة.

ب- لاعتراضه على معاملة الإمارات وبعض دول عربية أخرى لإهانة بعض العلماء والدعاة المُصلِحِين أثناء دخولهم من مطاراتها؛ بدقة تفتيشهم، وتركهم كالمُتَّهَمِين مُدَّة طويلة ينتظرون، حتى يُؤذن لهم فيدخلوا؟!

يُفعَلُ هذا مع خِيرةٍ من دُعاة الإسلام وعلمائه، بينما يُستقبل -كثير من الفاسدين والمُفسِدين للمُجتمع من الفنانين والفنانات والمطربين والمُطربات- بالورود والحفاوة والتكريم؟!

3- الشيخ عبد الباسط الطحان: العالم و"الساعاتي" الصالح، والداعية المتواضع اللطيف، دَمِثُ الأخلاق؛ الذي يلقاك بطلاقة الوجه، والهشاشة والبشاشة والبسمة اللطيفة.

*مصادر هذه التراجم: في الحقيقة تُعَدُّ مصادري لهذه التراجم ثلاثة:

أولها- "الشيخ عبد الباسط الطحان": وهي التراجم التي أشرت إليها آنفا، وأملاها عليَّ بدكانه في حلب سنة 1997م، وتقع في 8 ص تقريبا، وهي مخطوطة عندي بيدي.

ثانيها- "السيرة الذاتية للشيخ د. محمود طحان" رحمه الله بيده، وقد خطَّها بيده سنة 1427هـ - 2006م؛ للشيخ زكريا المسعود مفتي الباب الأسبق، حفظه الله تعالى، بناء على طلبه، وبعد إلحاح منه؛ ليضعها في كتابه المخطوط "تاريخ مدينة الباب".

هذا، وقد تكرَّم عليَّ بهذه السيرة النفيسة العَطِرَة فضيلة الشيخ محمد زكريا المسعود جزاه الله خيرا، بعد طلبي إياها منه؛ لأستفيد منها في ترجمتي

ب

للشيخ محمود الطحان، وكتابي عنه، رحمه الله وطَيَّب ثراه.

*وهي مهمة ونفيسة لسببين: أولا: لأنها مكتوبة ومأخوذة عن صاحبها. ثانيا: لكونها مختصرة ومُركَّزة وشاملة، وعامة لِجُلِّ شيوخ الشيخ وأساتذته أعمال الشيخ ونشاطاته ومؤلفاته وبحوثه، ومحطات حياته.

*هذا، وقد سدَّت هذه السيرة فراغًا كبيرا لديَّ؛ إذ ترجمة الشيخ محمود الموجودة في الشابكة، ناقصة من ناحيتين:

1- ليس فيها كل شيوخ الشيخ محمود وأساتيذه، في الخسروية والأزهر؟!

2- والأهم من ذلك: عدم وجود شيوخه وأساتذته في كلية الشريعة البَتّة، وهم كثيرون يُشكِّلُون نحوَ الثُّلُث مِنهُم؟!

أقول هذا مع الأسَى والأسَف؛ فقد شَرَعتُ منذ بدأتُ الكتابة عن الشيخ محمود بُعيد وفاته - في السعي للبحث عن معلومات عن حياة الشيخ محمود غير تلك القصيرة والضَّحْلَة المنشورة في الشابكة؛ فحصلتُ على أرقام بعض أبنائه وأحفاده، وواحِدٍ من أصْهاره، وقد ردَّ عليَّ اثنان من أبنائه وحفيدٌ له، ووعدُوني أن يَمُدُّونِي بترجمة لوالدهم أو جَدِّهم، منذ بضعة عشر يوما، ولم أرَ شيئا حتى الآن، بعد تكرار الاتصال ومُحاولته لمرَّاتٍ؟!

*وواحد من أبنائه ردَّ عليَّ السلام مُرَحِّبًا بي فقط، ثم لم يَعُدْ يُجيبني؟!

وأما صِهْرُه فقد كلَّمته نحو 40 د، ثم اعتذر، ورفض أن يُساعدني بشيء؟!

*المُهِمُّ كان المُنْقِذَ الوحيد لي هو فضيلة الشيخ والعالم الجليل الشيخ محمد زكريا المسعود جزاه الله خيرا، وأجزل مثوبته، وبيَّضَ الله وجهه في الدنيا والآخرة، وجعل هذه السيرة في ميزان حسناته يوم الدين، (يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون*إلا من أتى الله بقلب سليم*). سورة الشعراء 88- 89.

*والشيخ زكريا المسعود -حفظه الله- غَنِيٌّ عن التعريف؛ فهو الذي كان مفتي مدينة الباب ومدير أوقافها وداعيتها وخطيبها لسنوات طويلة، كما أنه مؤلف الكتب الثلاثة الرائعة والمُهمَّة في بابها:

1- "من أعلام الطريقة النقشبندية في بلاد الشام المباركة". المطبوع في مجلدين ضخمين، وهو كتاب رائع ومهم جدا، ولم يؤلف مثله في بابه.

ج

2- كتابه الرائع الماتع عن "المَسَاعِيد الثلاثة"، المُسَمَّى:

"الربانيون الثلاثة": وهم الشيخ محمد المسعود الجد، والوالد الشيخ محمد علي، والعم الشيخ محمد سعيد. والمطبوع في أكثر من 400 ص.

3- "تاريخ مدينة الباب". وهو مخطوط في 5 مج، ومهم جدا، لم يُؤلف مثله في موضوعه وبابه إلى الآن، يسَّر الله طِباعته وإصداره.

ثالثها- "تعليقات للشيخ زكريا في نحو صفحتين" - على السيرة الذاتية للشيخ محمود؛ تحدث فيها قبيل السيرة في نحو صفحة ونصفها عن والد الشيخ محمود وأسرة الطحان "الحاج أحمد" الرجل الصالح، وبعض أولاده.

*ثم تحدث الشيخ زكريا عن أولاد الشيخ محمود طحان، بعد نهاية السيرة الذاتية؛ كانت كالذيل عليها.

*وها أنَذا أنشر هذه التراجم كما هي، وكما أخذتها وكتبتها من الشيخ عبد الباسط طحان، حفظه الله تعالى، وسأبدأ أوَّلًا بها.

ثم أثَنِّي بـ "السيرة الذاتية للشيخ محمود طحان"، والتي هي جزء من تاريخ مدينة الباب المخطوط للشيخ زكريا المسعود، والتي أمدَّني بها جزاه الله خيرا. هذا وقد جعلت لها مقدمة في نحو 5 ص، ومقدمتي تلك مع التعليقات القليلة عليها للشيخ زكريا المسعود، حفظه الله تعالى، جعلتها مفصولة عنها.

*ملاحظة: هناك أخطاء قليلة للشيخ عبد الباسط، اكتشفتها فيما بعد، وهي مُغتفرة؛ لأننا جميعنا بشر، ولأنها مُرْتَجَلَةٌ ومِن حفظه وذاكرته؛ منها ذكره ولادة الشيخ محمود سنة 1936م، وعدم شُمولها ... .

*والآن أشرع في المقصود، وهو ذكر التراجم التي أفدتها من العالم الفاضل الشيخ عبد الباسط طحان، فأقول وبالله التوفيق، وعليه التُّكْلَان:

*بعض تراجم علماء الطحان:

safvdfb10101.jpg

 

الصفحة الأولى من تراجم علماء الطحان المخطوطة

هـ

 

safvdfb10102.jpg

 

الصفحة الثامنة والأخيرة من سير علماء الطحان المخطوطة

و

الشيخ د. محمود الطحان

*هو محمود بن أحمد الطحان.

*المولود في الباب سنة 1936م.

*درس الابتدائية قسما منها في الباب؛ -"بسبب سُكنى أهله فيها"- والنصف الثاني في منبج.

*ثم انتقل إلى حلب إلى "الثانوية الشرعية"، وأكمل تحصيله في عام 1954م.

*ثم التحق بـ "كلية الشريعة" بدمشق عام 1955م، وتخرج فيها عام 1959م.

*درس في "الثانوية الشرعية" على أقطابٍ مِن أهل العِلم؛ منهم:

1- الشيخ أبو الخير زين العابدين: "عِلم التوحيد".

2- ومنهم: الشيخ نجيب خياطة: "التجويد والتلاوة"، والفرائض".

3- ومنهم: الشيخ عبد الوهاب سُكَّر.

4- والشيخ عبد الله حَمَّاد: "علم الصَّرْف".

5- والشيخ أسعد العِبَجِيّ: العروض.

6- والشيخ محمد المَلَّاح: "علم المُصطلح، والبلاغة، والفقه الحنفي".

*وغيرهم.

*ثم عُيِّنَ مُدرِّسًا لمادَّة "التربية الإسلامية" في القُطر السوري: في "الحَفَّة"، و"اللاذقيَّة"، و"حلَب"، واستمرَّ على ذلك إلى حَوَالَيْ سنة 1964م.

*ثم تعاقد مع السعودية سنة 1964م للتدريس في "المدينة المنورة" بـ "الجامعة الإسلامية"، وبقي فيها أكثر من عشر سنوات.

*أثناء وجوده مدرسا في السعودية حصل على شهادَتَي "الماجستير" و"الدكتوراه" في الحديث الشريف، من "الأزهر الشريف".

1

*وبعد ذلك ذهب إلى الكويت للتدريس في جامعتها.

*مؤلفاته:

1- "تيسير مُصْطلَح الحديث".

2- كتاب آخر في: "أصول تخريج الأحاديث".

3- وله أشرطة علميَّة "كاسِّيت".

*يرتدي طُرْبُوشًا أحمَرَ على عِمَامَةٍ بَيضاءَ، ورِدَاء "بالْطُو" إلى الرُّكْبَة.

*هو عالم مُتواضِع، أبعَدُ ما يَكونُ عن النِّفَاقِ والتَّمَلُّق، جريءٌ، وشُجَاعٌ، وصَرِيح.

مُتزَوِّجٌ بأربع زوجات، عِندَه ثَلَاثٌ مِنْهُنَّ؛ واحدةٌ مِصْرِيَّة، والأُخْرَيَانِ سُورِيَّتان.

*وله مِنْهُنَّ أولادٌ؛ مِنهُم:

1- أكبرهم حَفْصٌ. وبِه يُكْنَى. 2- وعبد الرحمن.

3- وسُهَيل.     4- وإبراهيم. وغَيرُهم.

2

الشيخ عبد الباسط طحان

*ولد عام 1939م في مدينة "الباب".

*درس الابتدائية في "منبج".

*في عام 1954م التحق بـ "الثانوية الشرعية" بحلب، وتخرَّج فيها على أئمة أعلام؛ منهم:

1- الشيخ أبو الخير زين العابدين: وكان كالوالد له تسليكًا وتأديبًا وتعليمًا.

درسَ عليه "الحديثَ الشريفَ" و"العقيدةَ الإسلاميَّة".

2- الشيخ عبد الرحمن زين العابدين: "علم النحو".

3- "الشيخ عبد الله حَمَّاد: "علم الصرف".

4- الشيخ نجيب خياطة: "التجويد، والفرائض".

5- الشيخ عبد الوهاب سُكَّر: "عِلم السيرة، والأخلاق".

6- الشيخ عبد الله سراج الدين: "علم الحديث، والمُصطَلَح".

7- الشيخ محمد سلقيني: "الفقه الحنفي"، في السنوات الأولى.

8- الشيخ محمد الملاح: "الفقه الحنفي" في السنوات الأخيرة.

9- الشيخ طاهر خير الله: مادَّة "الخَطَابة".

10- الشيخ أسعد العبجي: "علم العروض".

11- الأستاذ ضياء الدين الصابوني: درس عليه اللغة العربية، والعَرُوض.

12- الشيخ أحمد القَلَّاش: درس عليه "النحو".

13- الشيخ عبد الفتاح أبو غُدَّة: "علم الحديث". وغيرهم.

*ثم التحق بـ "كلية الشريعة" عام 1961م، وحصل على شهادتها عام 1968م.

*حصل على "دبلوم في التربية" من "جامعة دمشق".

3

*درَّس عام 1961م بعد تخرُّجِه من الثانويَّة الشرعيَّة مُباشرة في قرية "عَوْسَجْلِي كبير" درَّس الابتدائيَّة وَكِيلًا، وكان مَحْبُوبًا عِند أهلها؛ إذْ لم يكن يأخُذ طَعامًا ولا خُبْزًا مِن أهلها، هو وزُمَلَاؤُه الذين كانوا يُدَرِّسون معه.

درَّسَ فيها سنةً واحِدةً، بنى خِلالَها مَسْجِدًا في القرية المَذْكُورة، ومسجدًا في "البَطُّوشِيَّة"، ومسجدًا في "عوسجلي صغير".

*بعد تخَرُّجِه من الثانوية الشرعية درَّس في المرحلة الابتدائية، والإعدادية والثانوية، ودرَّس في "الإعدادية الشرعِيَّة" في "سَلْقِين"، و"الإعداديَّة الشرعية" في "عِفْرِين".

*ثم درَّس "التربية الإسلاميَّة" في "منبج" حوالي سَنَةٍ في حوالي 1973م، إعدادِيّ، وثانويّ.

*عُيِّن خطيبا في "جامع البلاط" بـ "حارة البلاط"، مُدَّة خمسٍ وعشرين سنة، ثم عُيِّن في "جامع السَّوَّاس" قُربَ "السَّرَاي" مُدّة خمس سنوات.

*ثم انتقل إلى الجامع الذي بُني الطابق الأرضي مِنهُ مِن ميراث والده حج أحمد طحان، وذلك حسْبَ رِضَا الوَرَثَة كُلِّهم بذلك؛ عن روح والدهم، ولم يأخذوا من ميراث والدهم شيئًا. وهو الجامع المُسَمَّى بـ "جامع الرَّحْمَة" في "حلب الجديدة".

*يعمل حالِيًّا في إصلاح الساعات وبيعها، في دُكَّانٍ مُتواضعة في "سُوق الزَّرْب" بحلب، ومنها يكسَبُ رِزْقَه.

*مُتزوِّج باثنتين، وله أولاد منهما؛ أكبرهم:

1- سَعد، وبه يُكْنَى.   2- ومحمد أمين.   3- ومحمد سعيد.

4- ويحيى.           5- وأحمد.         وبنات مُتَعَدِّدات.

*يقول المُترجَم: (إنَّ مَشَايِخَنا قالوا لنا: بأن نتعلَّمَ الصَّنْعَة "الحِرْفَة"؛ لِيَكُونَ العِلمُ عَزِيزًا).

 

4

الشيخ عبد الرحيم الطحان

*عبد الرحيم بن أحمد الطحان.     *ولد في "منبج" عام 1951م.

*والدته: بديعة ملَيِّس؛ حلبية الأصل.

*والده: مِن مُحِبِّي العلم وأهلِه، ومن أهل الصلاح، والدليل على ذلك: أنه وضع أولاده الستة كلهم في طلب العلم.

*هو مُستمِع ومُلازِمٌ لِأهلِ العِلم؛ يحفظ سُوَرًا من القرآن طويلة، وأحاديث نبوية. وكان من تلاميذ الشيخ أبي النصر.

وكان لا يأتي رجل من طُلَّاب -أي: العلم- غريب، إلا ويأتي به إلى البيت.

*دعاه ولده د. محمود إلى المدينة المنورة حينما كان مُدرِّسًا فيها، فذهب إلى هُناكَ حوالي سنة 1967م.

*ومِن محبَّته للنبي عليه الصلاة والسلام أنه أقام في المدينة المُنَوَّرة أكثر من 20 سنة إلى أن تَوَفَّاهُ الله فيها، ودُفن في البقِيع حوالي عام 1987م.

*حكى لي الشيخ عبد الباسط - المُدْلِي بِهذه الترجمة- عن حج طاهر الخطيب أنه قال للسيد أحمد الطَّحَّان والد الشيخ عبد الرحيم قال له: يا حَجُّ أحمد ! لِمَ لَا تنزِل إلى حلبَ؟ فقال له: أخافُ أن أمُوتَ في حلب، ولا أرِيدُ ذلِكَ؛ أريد المَوتَ في المدينة المُنوَّرة.

*درسَ - أي الشيخ عبد الرحيم- الابتدائية في مدينة منبج، مع دروس عامة للمفتي الشيخ جمعة أبو زلام.

*ثم تلقى تحصيله الشرعي في "الثانوية الشرعية؛ الخسروية" بحلب، على جُملة من الأفاضل أهل العلم؛ منهم:

1- الشيخ عبد الرحمن زين العابدين: في "اللغة العربية". وكان الشيخ عبد الرحمن مُعجبا بالشيخ عبد الرحيم لذكائه.

2- ومنهم الشيخ أبو الخير زين العابدين: درس عليه "علم التوحيد".

3- ومنهم الشيخ محمد الملاح: تلقى عنه دروس "الفقه الحنفي".

5

4- الشيخ محمد نجيب خياطة: "تجويد القرآن، والفرائض".

5- الشيخ محمد السلقيني: "الفقه الحنفي".

6- الشيخ عبد الوهاب سكر، وغيرهم من أهل العلم.

*تخرج من الثانوية الشرعية حوالي عام 1969م.

*ثم ذهب إلى المدينة المنورة فدرس في "الجامعة الإسلامية" سنتين، لم يتَّفِقْ مع بعض أساتذتها؛ فتركها وأتى إلى حلب بسورية.

*انتسب إلى الأزهر "كلية الشريعة"، وتخرَّج منه حوالي عام 1975م.

*ثم تعاقد مع اللجنة السعودية للتدريس هناك في "أبها" في فرع "جامعة محمد بن سعود"، وأثناء تدريسه بها نال شهادَتَي "الماجستير" و"الدكتوراه" من "الأزهر"، وكانت الدكتوراه في "علم التفسير".

*ثم نقلته "جامعة محمد بن سعود" إلى التدريس في "دولة الإمارات" في "إمارة رأس الخَيمَة" سَنَةً في "معهد العلوم العربية والإسلامية" التابع لـ "جامعة محمد بن سعود".

*ثم نُقِل إلى فرع للجامعة بـ "إندونيسيا" بسبب تبيينه حقيقة الإباضية في دروسه في الأشرطة التي كانت تُسَجَّلُ له.

*ثم هَيَّأ الله له "دولة قطر"؛ فانتدبته لإدارة التفتيش الديني في "وزارة الأوقاف" كمُشرِف عامٍّ على الأئمَّة والخُطباء والمعاهِد.

*مُنِح الجِنسِيَّةَ القَطَرِيَّةَ بعد أن أحبُّوهُ، ورأوا حاجَتَهُم إليه.

*يحرِص على التَّكَلُّم بالعَرِبِيَّة.

*أخلاقه: هو في القِمَّة مِن حُسن الخُلق والتواضع، والحِرص على تطبيق السُّنَّة في ملبسه، ومَطْعمه، ومَشربه.

*لا يخاف في الله لومة لائم. عالِم فَذٌّ ذو ذاكرةٍ عجيبة.

*متزوج بأربع زوجات: اثنتان منهن سوريتان، وواحدة مصرية، وأخرى مغربية. وهُنَّ مع بعضهن البعض كالأخوات.

6

*هن يحفظن الأحاديث؛ يجعل لهُنَّ جَلَسَاتٍ في الأحاديث، ويطلب منهن حفظها وفهمها.

*له من الأولاد: عشرون ولدا مِنهُنّ كُلِّهِنَّ. أكبرهم: حمزة، وبه يُكْنَى.

وعنده: حسَن، وحُسين، وفاطمة، وميمونة ... .

-----------------------------------------------------------

*ولوالد الشيخ عبد الرحيم - كَذَا- أولاد آخرون مِن أهل العلم؛ مِنهم:

أسامة طحان

*ولد بالباب 1946م.         *درس في "الثانوية الشرعية".

*خِرِّيج "الأزهر".           *درَّس في الإعداديَّات والثانويات بحلب.

*ثم عُيِّن مُراقبًا للمطبوعات في "القرَيَّات" على الحدود "السعودية" "الأردنية"، ثم حُوِّل إلى "المدينة المنورة" في "شركة بن لادن".

*يعمل في "المدينة المنورة" في "شركة بن لادِن".

*متزوج، وله أولاد: يُكنى أبا مَاهِر.

*وأنس طحان:

أنس طحان

*ولد سنة 1956م في "منبج".

*درس قسما من الابتدائية في منبج، وأتَمَّها في "المدينة المنورة".

*أكمل تحصيله الشرعي في "الجامعة الإسلامية" في "المدينة المنورة".

*بقي فترة مُحاسبا في "مشروع توسعة الحرَم النبوي الشريف" إلى انتهائه.

*يعمل الآن تاجِرًا في "حَلَب".

*متزوج، وله أولاد: ذكور وإناث، أكبر الذكور أحمد، وبه يُكنى.

7

*ومنهم:

الشيخ محمد جميل طحان

*ولد في الباب عام 1938م.

*درس الابتدائية في "منبج"، و"الثانوية الشرعية" بحلب، و"كلية الشريعة" بدمشق.

*درَّس في مدارس حلب الإعدادية والثانوية، و"إعدادية عفرين".

*درَّس في السعودية في "الطائف".

*توفي بحادث سيارة ودُفن في "الطائف" عام 1985م، تقريبا، ولا يزال أولاده في الطائف.

*مُتَزَوِّج بواحدة، وله أولاد ثمانية، بين ذكور وإناث؛ منهم:

1- بيان: وبه يُكنى. وهم ممدوحو السيرة؛ يقومون بالإمامة والخطابة، وتحفيظ القرآن.

2- ومنهم: عامر: حافظ للقرآن بالقراءات، هو الآن في الكويت.

------------------------------------------------------------------

كتبت هذه المعلومات عن فضيلة الشيخ عبد الباسط طحان

بِدُكَّانه بـ "سوق الزرب - حلب"، جزاه الله خيرا.

8

السيرة الذاتية

 

للمحدث العلامة

 

الشيخ محمود الطحان

 

من تاريخ مدينة الباب المخطوط

للشيخ محمد زكريا المسعود

 

كُتبت في حلب سنة 1427هـ - 2006م

 

 

إعداد ونشر

سيد أحمد بن محمد السيد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين مُعز أهل الحديث المُوحِي والقائل عن صاحب الحديث، لصاحب الحديث عليه الصلاة والسلام: (ما ضلَّ صاحبكم وما غوى* إن هو إلا وحي يوحى*). سورة النجم 2،3.

*والقائل عز اسمه عن السنة وأهمِّيَّتها: (وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا). الحشر 7.

والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على المُوحَى إليه بالقرآن والحديث القائل في شرف أهل الحديث: "نضَّر الله امْرَأً سمع منا شيئا فبلَّغه كما سمع؛ فرب مُبَلَّغ أوعى من سامع". رواه الترمذي وقال: "حسن صحيح" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. *"فتح القريب المُجيب على مختصر الترغيب والترهيب". للشيخ علوي بن عباس المالكي الحسني ت 1971م، رحمه الله، ص 38.

والقائل أيضا عليه الصلاة والسلام: "اللهم ارحم خُلَفائي". قلنا: يا رسول الله! ومَن خُلَفاؤك؟ قال: "الذين يَرْوُون أحاديثي وسُنَّتي ويُعلِّمونها الناس". رواه الطبراني في مُعجمه الأوسط، عن ابن عباس رضي الله عنهما. *"فتح القريب المجيب" 38.

والقائل أيضا عن الجهابذة حُفَّاظ السنة وحُصونها وحُماتها من أهل الحديث: "يحمل هذا العلمَ من كل خلَف عُدُولُه، يَنفُونَ تَحْريفَ الغالينَ، وانتِحال المُبطِلين، وتأويلَ الجاهلين". رواه البيهقي في "المدخل"، والبزَّار، كما في "مجمع الزوائد"، وهو حسَنٌ بطرقه؛ كما قال القسطلاني. وفيه بيان عدالة أهل الحديث. *"فتح القريب المجيب" 39.

*ولله در الإمام السيوطي القائل:

أهل الحديث لهم مفاخِرُ ظاهِرَةْ         وهمو نُجُومٌ   في البريَّةِ زَاهِرَةْ

في أيِّ مِصْرٍ قد ثَوَوا ، تَلْقاهُمو         حَقًّا ، لِأعداءِ الشريعَةِ   قاهِرَةْ

بالنور قد مُلئتْ حُشاشِةُ صدرهم         فَلِذا وُجُوهُمو – تراها - ناضِرَةْ

أ

*والآخَر القائل:

مَن كانَ مِن أهل الحديث فإنه         ذو نَضْرَةٍ ، في وجهه نُورٌ سَطَعْ

إنَّ النبيَّ دعا بِنَضْرَة وَجْهِ مَن         أدَّى الحديثَ ، كَمَا تَحَمَّلَ واسْتَمَعْ

*والآخر الذي قال:

يا عينُ إن بَعُدَ الحبيبُ و دارُه           و نأت مغانيه ، و شَطَّ مَزَارُهُ

فتَمَتَّعِي   - مِنهُ -   بِذكرِ حديثِهِ           إنْ   لَمْ   تَرَيهِ ؛   فهذه   آثارُهُ

*والآخر القائل:

واظب على درس الحديث وكَتْبِه           و اجْهَدْ على تحريره في كُتْبِه

فهو المُفسِّرُ   لِلكتاب ،   و إنما           نَطَقَ النبيُّ   لنا   به عن ربِّه

*والآخر:

دِينُ   النبِيِّ - مُحمَّدٍ -   أخْبَارُ               نِعْمَ   المَطِيَّةُ - لِلفتى - الآثارُ

لا تَرْغَبَنَّ عن الحديث وأهلِه               فالرأيُ لَيْلٌ ، و الحَدِيثُ نَهَارُ

*والآخَر القائل:

أهلُ الحَديثِ هُمو أهلُ النبيِّ فإنْ       لَم يَصْحْبُوا نَفْسَهُ؛ أنفاسَهُ صَحِبُوا

*فتح القريب المجيب". للشيخ علوي المالكي ص: 45- 47.

*وبعد: فهذه ترجمة شخصية، وسيرة ذاتية نفيسة جدا، وعامَّة شاملة، لعلم كبير فقدناه قريبا، وهو أحد أعلام الحديث وأساطينه وأركانه في هذا الزمان، ومن جهابذة السنة النبوية في هذا العصر والأوان، ولا سيما في علم أصول الحديث، أو ما يسمى "علم الحديث دراية.

ب

*وتأتي أهميتها من جوانب وأسباب ثلاثة:

1- أنها كتبت بيد وقلم صاحبها، وهو الشيخ محمود الطحان.

2- أنها شاملة وعامة لجل جوانب حياة الشيخ التاريخية، والعلمية.

3- أنها متفردة في بابها عنه، وهي بِكر لم تُنشر من قبل، ولم يُنشر مثلها، وبحجمها وشُمولها، أحَدٌ قبلها.

*وهي تحفة وكنز خاص؛ أتحف به المؤلف الشيخ محمود طَيَّبَ الله ثراهُ- صاحبُ السيرة وكاتبُها- فضيلةَ العلامة الشيخ محمد زكريا المسعود صاحب المؤلفات الجليلة الثلاثة:

1- من أعلام الطريقة النقشبندية في بلاد الشام المباركة.

2- الربانيون الثلاثة. وهو يتحدث عن "المساعيد الثلاثة":

أ- جده الشيخ الربَّانيُّ محمد المسعود ت 1962م، رحمه الله تعالى.

ب- والده العالم الرباني الشيخ محمد علي المسعود ت 1998م، رحمه الله.

ج- عمه -"أخي أبيه، ووالد زوجه"- الفقيه والعالم والأديب الرباني الشيخ محمد سعيد المسعود ت 1977م، رحمه الله تعالى.

3- كتابه المخطوط الفذ والفريد في بابه "تاريخ مدينة الباب وأعلامها". ويقع في 5 مج، يسَّر الله له وهيَّأ أسباب طباعته، آمين.

وقد كتب الشيخ محمود طحَّان هذه السيرة الطيِّبة خِصِّيصَى للشيخ زكريا المسعود حفظه الله، بعد طلب وإلحاح مُتَكَرِّرَين من الشيخ زكريا للشيخ محمود الذي لا يُحب الظهور، ويتصف بالتواضع الجَمِّ؛ حتى إنه لشِدَّة تواضعه لا يُحب أن يقال عنه عالم، كما سَنَرَى في مُقدمة سِيرته هذه؟!

ج

*قصة حصولي على هذه السيرة النفيسة:

منذ اليوم الأول لوفاة الشيخ محمود الطحان؛ -"الخميس، قبل 6 أيام"- نويت أن اكتب ترجمة له، وبحثا عنه، لعدة أسباب منها:

1- أنني بفضل الله تعالى أقدَمُ من كتب ترجمة للشيخ محمود وإخوته من آل طحان – وإن كانت قصيرة في صفحة ونصفها- إلا أنها وافية كافية،

وكان ذلك في صيف عام 1997م، كتبتها وأملاها عليَّ – في دكانه بسوق الزرب بحلب- أخوه الشيخ عبد الباسط طحان، حفظه الله تعالى، لكن شاء الله ألا تُنشر هذه التراجم؟!

2- في عام 2001م جاءني الأخ الفاضل الطُّلَعَة السفيري الشيخ فيَّاض عبسو، وأخذ مني تراجم عِدَّة، كان من بينها ترجمة الشيخ محمود طحان، فنشرها مع زيادة عليها، ولم يُشِر إليَّ من قريب أو بعيد، مع تكرار نشرها، ومرة كُتبت باسم "فياض عبسو"، وأخرى باسم "فياض محمد"، والصيغة أغلبها مُوافق لما كتبته عن الشيخ عبد الباسط طحان.

لكنه اعتذر لي - من قريب- بأنها، أخِذَت منه ونُشرت بدون عِلمه؟!

فالشيخ فياض سبقني بالنشر، لا بالكتابة والحصول على الترجمة.

3- لم يكتب الشيخ محمود شيئا عن نفسه – فيما أعلم، غير هذه السيرة المُوجَزة-، ولم يكتب عنه أحد كتابا، أو سيرة خاصة له.

4- ما كُتب عنه قليل ومحدود، لا يفي بقدر ومكانة الشيخ العلمية والعملية.

فاستخرتُ الله تعالى، وشرعت منذ مساء يوم الخميس، بُعَيد سَماعي نَعيَ الشيخ محمود، بكتابة بحثٍ عنه مُوسَّعٍ ومُطوَّل.

وحاولت في الأيام الأولى لوفاة الشيخ الاتِّصال بأحد أقرباء الشيخ وذويه، لكنِّي، لم أظفر بطائل.

حتى جاء يوم السبت 27/11/2022م؛ إذ حصلت على رقم أخي في الله الشيخ د. صلاح الدين إدلبي فوصلني ببعض أبناء الشيخ محمود وذويه، لكنَّ اثنين منهم وعدا خيرا، ولم يأتني منهما أي معلومة عن حياة الشيخ!

د

وكتبت خلال خمسة أيام - بفضل الله تعالى-، أكثر من 100 ص، عن حياة الشيخ محمود وفي سيرته، وشيوخه، ومسيرته العلمية والتعليمية.

*في يوم الإثنين 28/11/2022م: أرسل لي أخونا الشيخ جهاد حطاب عبر الواتس نَعْيًا كتبَه الشيخ زكريا المسعود للشيخ الطحَّان، وفيه مقالة بعنوان: "لمحات من حياة العالم الداعية المحدث الشيخ محمود الطحان البابي الحلبي"، وأردفه بعنوان آخر كتب فيه: "السيرة الذاتية للشيخ أبي حفص محمود بن أحمد الطحان البابي الحلبي"، ومعه نحو نصف صفحة منه؛ فيه مقدمة السيرة الذاتية للشيخ محمود، والاسم والنسب والنسبة فقط.

*في يوم الثلاثاء 29/11/2022م: ضُحًى خطر لي أن أتصل بالشيخ زكريا المسعود؛ فانا أعلم أنه ألف تاريخا كبيرا لمدينته مدينة الباب في 5 مج، فاتصلت به وسألته؛ فقال: نعم عندي ترجمة شخصية له كتبها لي لأضعها في تاريخ مدينة الباب.

فطلبتها منه، ووعدته أن أنسبها له ولتاريخه؛ فقال: إن شاء الله.

*وفي الساعة 7،30 د مساء ذلك اليوم فُوجِئت بإرساله السيرة ففرحت فرحا غامِرًا، ولا سيما بعدما تصفَّحتها، ووجدتها شافية كافية، تشفي الغليل، وتساعد على بُرء العَليل، وهي نفحات ونسمات كالهواء العَليل.

فجزى الله كاتبها فقيدنا فضيلة المحدث الجليل الشيخ محمود خير الجزاء، وأسأل الله أن يَسُرَّه بما كتب من علم، ومنه هذه الترجمة، كما قال القائل:

و مَا مِن كاتِبٍ   إلا سَيَفْنَى             و يَبْقَى الدَّهْرَ ما كَتَبَتْ يَدَاهُ

فلا تكتُبْ بِخَطِّكَ غَيرَ شَيْءٍ               يَسُرُّكَ   في القِيَامَةِ   أنْ تَرَاهُ

كما أسأل الله سبحانه وتعالى أن يُجزِل مَثُوبة شيخنا الشيخ محمد زكريا المسعود، سبب كتابة هذه الترجمة النفيسة، وسبب نشرها، وأن يُعْظِم أجرَه وأجري، ويجعله في صحيفة حسناتنا يومَ الدين، (يوم لا ينفع مال ولا بنون*إلا من أتى الله بقلب سليم*).

*وها أنذا أنشرها، كما هي، وكما وصلتني من الشيخ زكريا، مُستمِدًّا من الله العَونَ والتوفيق، فإنه نِعمَ المولى ونعم النصير.

هـ

*والآن إلى تصفُّح ومُطالعة هذه السيرة السَّنِيَّة الذَّكِيَّة الندِيَّة االعَبْهَرِيَّة؛ بل لنتفسَّح في هذا البُستانِ المُزْدانِ، بالوُرود والزهور والرَّيحان، المُونِق والمُثمر بالقُطوف الدوَان، من المعلومات النفيسات الحِسَان، الشبيهة برياض الجِنان، والمُزْرِيَة بالأبكار النَّواهِدِ الحِسَان.

*ملاحظة مهمة: الشيخ محمود طحان رحمه الله، سها في سيرته هذه التي كتبها عن اثنين من شيوخه، ونسيهما، وهما: 1- الشيخ عبد الله حمَّاد الحلبي. 2- الشيخ د. محمد محمد أبو زهو المصري. فاقتضى هذا مني التنبيه.

safvdfb10103.jpg

و

(بين يدي السيرة الذاتية)

بقلم الشيخ محمد زكريا المسعود حفظه الله تعالى

الأستاذ الدكتور الاختصاصي في الحديث الشريف وعلومه

الشيخ أبو حفص، محمود بن الحاج أحمد الطحان البابي الحلبي

(1354هـ- 1935م) أمَدَّ الله في عمره ورعاه(*)

وهذا عَلَمٌ من الأعلام الذين تفخر بهم مدينة الباب، بل ويفخر بهم المسلمون عامَّة، وأهل العلم خاصة.

الذي قضى أكثر من أربعين عاما في تعليم سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، ونشر علوم الحديث الشريف، وله من المؤلفات والأبحاث الكثيرة التي تُعنى بعلم السنة النبوية ومصطلحاتها وقواعدها.

وقد أكرمني الله سُبحانه بأن زاملته في المدرسة الخسروية (الثانوية الشرعية) ما يزيد عن ثلاث سنوات، وعرفتُ عن كَثَبٍ فيه أخلاقَ العالِم المُتَواضِع، وطالِبَ العلم الذي لا يُضيع وقتًا، ويَحرِص على العلم تحصيلا، وثمرته تَخَلُّقًا وسُلوكًا، وتطبيقا وامتِثالًا.

كما صحبت بعض إخوته الأكارم، والذين كان يُزامِلني منهم في الصف الشيخ جميل رحمه الله، ثم تزاملنا في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ثم قضى نحبه مدرسا في المملكة العربية السعودية بحادث سيَّارة.

ثم تزاملنا مع أخيه الفاضل الشيخ عبد الباسط في الخسروية وجامعة دمشق "كلية الشريعة"، ثم في مدينة حلب دارِسَينِ مُتَتَلْمِذّينِ على شيخنا العلامة الداعية المُجاهد محمد أبي الخير زين العابدين رحمه الله وقَدَّس رُوحَه.

وقبل أن أُثْبِت ما كتبه الشيخ أبو حفص بقلمه مِن سِيرته الذاتِيَّة أُحِبُّ أن أذكُرَ أنَّ أولَادَ عَمِّنَا الحاجِّ أحمد الطَّحَّان كُلَّهُم كانوا عُلماءَ فُضَلَاءَ.

--------------------------------------------------------------------

ز

والفَضْلُ يَعُودُ إلى والدهم ذلك الرجل الصالح الفاضل المُحِبِّ لِلعِلم والعُلَماء والصالحين والصلاح؛ الذي تربَّى على يد المُرشِد الكامل الشيخ محمد أبي النصر، والذي كان دأبه تشجيع إخوانه على طلب العلم، ويَحُضُّهم على تعليم أولادهم أيضا.

وقد رُزق هذا الوالِدُ المُحبُّ الحاج أحمد آخِرَ حياته الإقامة في المدينة المُنَوَّرَة والمَوتَ فيها، كما كان شيخه الشيخ عيسى البيانوني -رحمه الله- يَتَمَنَّى:

.................................               يا لَيتَ رُوحِي بِالمَدِينَةِ تُنْزَعُ

رُزق أولادًا كُلَّهم علماء فُضَلَاء، على رأسهم اخونا الكبير (المُتَرْجَم) الشيخ محمود، ثم الشيخ جميل رحمه الله، ثم الشيخ عبد الباسط المُقيم في حلب؛ "العالِم الفاضل والخَطِيب.

والشيخ عبد الرحيم المُقِيم في قطر، وهوعالِم من أعلام الإسلام المُدافِعينَ عن الدِّين، والمُدَرِّس في جامعاتها."كَذّا"(*)

والأستاذ أسامة: المُقيم في المدينة المُنَوَّرة، وآخِرُهم الأستاذ أنس.

حفظهم الله، وجعلهم قُرَّةَ عَينٍ لِوالدهم وللمُسلمين.

*وهذا ما كتبه أخونا وشيخنا أبو حفص، بِحُروفه:

---------------------------------------------------------------------

(*) هذا وهم من الشيخ زكريا حفظه الله؛ فالشيخ عبد الرحيم، كما أعرف، وكما هو مشهور من سيرته، أنه لم يُدَرِّس في الجامعات القطرية؛ بل كان يُدرِّس في "جامعة محمد بن سعود الإسلامية" السعودية، في فرعها في "رأس الخيمة" بالإمارات المُتحدة سنة 1992م، ظلَّ فيها نحو سنة، ثم نُقل إلى فرعها بإندونيسيا؛ بسبب ترحيل الإمارات له -"لكلامه عن فِرْقَة "الإباضيَّة"، وكثير منهم في دولة عُمَان جارة الإمارات"-، فغضبتْ عليه دولة الإمارات، وألغِيَ عمله فيها، ونقلته السعودية إلى إندونيسيا، ثم عمل في قطر، في التفتيش الديني في أوقافها، ومُنح جِنسِيَّتَها بعدما أحبُّوه، واحتاجوا إليه؛ كما أخبرني بذلك أخوه الشيخ عبد الباسط طحان في إملائه ترجمته عليَّ سنة 1997م، وهي مخطوطة لديَّ، وموجودة عندي. سيد.

ح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبع سنته إلى يوم الدين.

*أما بعد: فقد طلب مني أخونا مفتي مدينة الباب سماحة الشيخ محمد زكريا المسعود نبذة عن حياتي العلمية، وسيرتي الذاتية، بغية وضعها في كتاب سيصدره عن مدينة الباب وعلمائها إلخ ... .

فأجبته إلى طلبه المُلِحِّ مُتثاقِلًا؛ لأنني أستحيي أن أوضَع بين عُلماء   المُسلمين، وأنا العبد الضعيف الذي يحتاج إلى مَن يُعلِّمه ويُفقِّهه ويُبَصِّره في دينه، لكن عسى الله أن يحشُرني في زُمرة العلماء العاملين يوم القيامة، بِناءً على حُسن ظنِّ أخي الفاضل الشيخ محمد زكريا المسعود بي، إنه تعالى سميع مُجيب.

وهذه نبذة عن ترجمة حياتي العلمية، وسيرتي الذاتية:

*أولا- الاسم والنسب والنسبة:

أنا العبد الضعيف أبو حفص محمود بن أحمد بن محمود الطحان، البابي الحلبي.

وذكر لي والدي رحمه الله تعالى- أننا نُنسَب إلى قبيلة النُّعَيم.

*ثانيا- مكان وتاريخ الولادة:

وُلدت في العاشر من شهر شُباط سنة خمس وثلاثين وتسعمئة وألف للميلاد، في مدينة الباب(*)، في أسرة مُتديِّنة مُحبة لِلعِلم والخير.

*ثالثا- مراحل طلبي للعلم:

1- تلقيت أول علمي في المدرسة الابتدائية في مدينة الباب، وأنا ابن سبع سنين.

---------------------------------------------------------------------

(*) ذكَرَتْ لي والدتي -رحمها الله تعالى- أنها وَلَدَتْني في مدينة حلب أثناء زيارة لأهلها في حلب.

1

وفي الحادية عشرة من عمري انتقل والدي -رحمه الله تعالى- بي مع أفراد أسرتي إلى مدينة منبج طلبا للرزق؛ فتابعت دراستي في المدرسة الابتدائية في منبج.

ولما بلغت من العمر أربعَ عشرة سنة، تخرَّجتُ من المدرسة الابتدائية، ونلت الشهادة الابتدائية سنة 1949 ميلادية.

2- وكان والدي -رحمه الله تعالى- صالحا محبا للعلم والعلماء؛ فأخذني إلى مدينة حلب، وسجَّلني في الثانوية الشرعية بحلب في السنة نفسها، فتلقيت في هذه المدرسة المباركة – التي كانت تُسمَّى من قبل "الخُسْرَوية"- العُلومَ الشرعية بأنواعها من القرآن الكريم، والحديث الشريف، والفقه وأصوله، وباقي العلوم الشرعية والعربية، وشيء من الحساب والعلوم الكونية.

وقد كانت هذه المدرسة المباركة الأساسَ المتينَ لِدراستي الشرعية.

إذ تلقَّيتُ فيها العلوم الشرعية على أيدي عُلماءَ عاملينَ صُلحاءَ أفاضِلَ، فتلقيتُ منهم العِلمَ والعمَلَ والسلوك، فجزاهم الله عني وعن طلاب العلم أحسنَ الجزاء.

وتابعت الدراسة للعلوم الشرعية في هذه المدرسة مدة ست سنوات، حتى تخرجت منها سنة خمس وخمسين وتسعمئة وألف ميلادية، ونِلتُ الشهادة الثانوية الشرعية، ثم انقطعتُ عن الدراسة مُدَّة سنة واحِدة لظروف قاهرة خارجة عن إرادتي.

3- ثم انتسبتُ إلى "كلية الشريعة" في "جامعة دمشق"، سنة 1956م؛ فتابعت دراستي الشرعية في هذه الكلية إلى أن تخرَّجت منها سنة 1961م، ونلت درجة "الليسانس" في الشريعة.

وقد استفدت من خلال دراستي في هذه الكلية فوائد جَمَّة، وتَكَوَّنت شخصِيَّتي العلمية والثقافية إضافة إلى الأساس العِلمي الذي حصلت عليه في الثانوية الشرعية، وتلقيت العلوم الشرعية والعربية على أيدي علماء مشهورين في عدد من أقطار العالم الإسلامي.

*ثم اشتغلت بالتدريس في وزارة التربية وغيرها، لمدة أربع سنوات.

2

4- ثم في سنة 1967 التحقت بـ "جامعة الأزهر - كلية أصول الدين" قسم الحديث الشريف وعلومه، في القاهرة، وتابعت دراستي في هذا القسم، إلى أن حصلت على درجة "التخصص" في الحديث الشريف وعلومه "الماجستير" سنة 1969م، وقد تفتَّحت أمامي طرق التخصص في الحديث الشريف وعلومه المُتَشعِّبَة الكثيرة، وأفدتُ في هذا المجال من علماء الأزهر الشريف المُتخصصين أيَّما إفادة، فجزاهم الله عني خير الجزاء.

5- وبعد تخرجي من قسم تخصص الحديث الشريف وعلومه، سجلت في القسم نفسه لنيل درجة الدكتوراه في الحديث الشريف وعلومه، وكان موضوع رسالة الدكتوراه هو (الخطيب البغدادي، وأثره في علوم الحديث). وقد أشرف عليَّ في إعداد هذه الرسالة عالم فاضل مُتَبَحِّر في الحديث الشريف وعلومه ومصادره ومخطوطاته، وهو الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف -رحمه الله تعالى- رئيس قسم الحديث في الكلية.

وكان لي نِعم المُعين والمُوجِّه في إعداد هذه الرسالة، فجزاه الله عني خيرَ الجزاء.

ولكن شاء الله تعالى ألّا تَتِمَّ الرسالة على يديه، فعاجلته المنيَّة، وأنا في مُنتصف الإعداد، فَعَيَّنَتْ ليَ الكُلِّيَّة بَدَلًا عنه فضيلة الشيخ الصالح العالِم السَّيِّد محمد الحكيم – رحمه الله تعالى- فكان نِعم الخَلَف لِنِعمَ السَّلَف؛ فكان يُتابِع عملي العِلمِيَّ مُتَابَعةً دقيقة، حتى تمَّت الرسالة، - والحمدُ لله- ونُوقِشت مِن قِبَل لَجْنَة عِلميَّة، وأُجِيزت، وقرَّرت اللجنة منحي شهادة العالِمِيَّة مِن درَجة "أستاذ" (الدكتوراه) في الحديث الشريف وعلومه، وذلك سنة (1971م).

*رابعا- أشهَر الأساتذة والشيوخ الذين أخذت عنهم العلم في مراحل تعليمي:

1- أما المرحلة الابتدائية؛ فقد أخذت العلم فيها عن أساتذة كثيرين؛ أذكر منهم:

- الأستاذ محمد حمزة.

- والأستاذ كمال حسين.

3

لكن تلَقَّيتُ في هذه المرحلة خارج نطاق المدرسة -العُلومَ الشرعيَّة- عن شيخي وأستاذي المرحوم الشيخ جمعة أبو زلام؛ فكنتُ أحضُر عليه دروسَ التفسير والنحو في المسجد الكبير في مدينة منبج، واستفدتُ منه كثيرا -رحمه الله تعالى- وأحسنَ إليه.

2- وأما المرحلة الثانوية: فكانت حافلة بأسماء الشيوخ الفضلاء العامِلين بعلمهم، الذين تلقيت عنهم، وهم كثيرون، وأبرزهم:

- الشيخ محمد أبو الخير زين العابدين: وقد تلقيت عنه التفسير والمنطق.

- الشيخ محمد نجيب خياطة: وقد تلقيت عنه القرآن الكريم وتجويدَه، وعِلمَ الفرائض. كما تلقيت عنه الفقه الحنفي في مسجد المدرسة يومِيًّا بعد صلاة العِشاء، كما حفظت على يديه القرآن الكريم كله، وأسمعته إياه خلال سنتين يوميا بعد صلاة لفجر في غرفته التي في أسفل مئذنة مسجد المدرسة.

- والشيخ محمد السلقيني: وقد تلقيت عنه الفقه وأصول الفقه.

- والشيخ محمد راغب الطباخ: وقد تلقيت عنه الحديث الشريف حتى وفاته. وكنا قبل وفاته بأشهر نذهب من المدرسة الخسروية إلى بيته أنا وزملائي فنأخذ عنه الحديث الشريف.

وكان -رحمه الله تعالى- يُملي علينا الحديث الشريف من حفظه، وهو مُسْتَلْقٍ على فراشه إلى أن تُوفِّي، رحمه الله رحمة واسعة.

- والشيخ عبد الوهاب سُكَّر: وقد تلقيت عنه النحوَ والإنشاء.

- والشيخ محمد المَلَّاح: وقد تلقيت عنه مصطلح الحديث، والبلاغة.

- والشيخ محمد بَلَنْكُو: وقد تلقيت عنه الفقه.

- والشيخ محمد الحكيم: وقد تلقيت عنه البلاغة.

- والشيخ عمر البوشي: وقد تلقيت عنه الفقه وعِلمَ السُّلوك.

- والشيخ بكري رجب: وقد تلقيت عنه الفقه.

- والشيخ ناجي أبو صالح: وقد تلقيت عنه النحو.

4

- والشيخ أسعد العِبَجِي: وقد تلقيت عنه النحو.

- والشيخ أمين عيروض: وقد تلقيت عنه الإنشاء والخطابة.

*كما تلقيت عَدَدًا من العلوم خارج الخسروية في مساجد حلب على أيدي علماء كبار أفاضل؛ منهم:

- الشيخ سعيد الإدلبي.             - ابنه الشيخ أحمد الإدلبي.

- الشيخ عبد الله سراج الدين.     - الشيخ أحمد الشَّمَّاع.

- الشيخ عبد الرحمن زين العابدين.

3- وأما المرحلة الجامعية: فقد تلقيت فيها العِلم عن شيوخ أجلاء من أقطار مُتَعَدِّدة، وأشهرهم:

- الشيخ محمد المُنتصِر الكِتَّاني المغربي: فقد تلقيت عنه الحديث الشريف.

- والشيخ مُصطفى السباعي: وقد تلقيت عنه الفقه الحنفي، والسيرةَ النبوية.

- والشيخ محمد فوزي فيض الله: وقد تلقيت عنه الفقه الحنفي.

- والشيخ فتحي الدريني: وقد تلقيت عنه أصول الفقه.

- والشيخ محمد المُبَارَك: وقد تلقيت عنه التفسيرَ، ونِظامَ الإسلام.

- والشيخ مصطفى الخن: وقد تلقيت عنه مُصطَلَحَ الحديث.

- والشيخ صالح الأشتَر: وقد تلقيت عنه النحوَ والسِّيرَة.

- والشيخ محمد سُعاد جلال: -وهو من مِصر- وقد تلقيت عنه الفِقهَ الحنفيَّ.

- والشيخ مصطفى الزرقا: وقد تلقيت عنه مادَّةَ الفقه في ثوبه الجديد في كتاب "المدخل الفقهي العامِّ".

- والشيخ معروف الدواليبي: وقد تلقيت عنه أصول الفقه.

- والشيخ زكي عبد البَرِّ: -وهو من مصر- وقد تلقيت عنه الفقه الحنفي.

5

4- وأما مرحلة الدراسات العُليا (الماجستير والدكتوراه)، -وكانت في القاهرة بمصر-: فقد تلقيت فيها العلم المتعلق بالحديث الشريف وعلومه عن جمع من العلماء المتخصصين في الحديث الشريف وعلومه، وكانوا من خيرة علماء الأزهر الشريف، وأشهرهم:

- الشيخ محمد محمد السماحي: الذي تلقيت عنه علوم الحديث.

- الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف: الذي تلقيت عنه علوم الحديث، والجرح والتعديل.

- والشيخ طه الساكت: الذي تلقيت عنه شرح الحديث وفقهه.

- والشيخ السيد محمد الحكيم: الذي تلقيت عنه شرح الحديث.

- والشيخ السيد أحمد صقر: الذي تلقيت عنه فَنَّ التخريج ودراسة الأسانيد.

- والشيخ محمود النووي: الذي تلقيت عنه مصطلح الحديث.

وغيرهم من كبار العلماء في الأزهر الشريف.

*خامسا- أقراني في التحصيل العلمي:

وأما أقراني في التحصيل العلمي الشرعي فكثيرون جدا، وأشهرهم:

- الشيخ إبراهيم السلقيني.               - والشيخ عبد الله السلقيني.

- والشيخ أحمد مُحب الدين أبو صالح. - والشيخ نجم الدين زين العابدين.

- والشيخ محمود مِيرَة.                   - والشيخ محمد رواس قَلْعَجِي.

- والشيخ عبد الحفيظ قَلْعَجِي.           - والشيخ صالح رضا.

- والشيخ محمد وفا ضامجي الأميري.

- والشيخ عبد الغني يونس المارعي.

- والشيخ عبد الدائم زيتوني، وغيرهم كثير.

6

*سادسا- الوظائف التدريسية، وهي كما يلي:

1- عُيِّنتُ مُدرِّسًا لمادة التربية الإسلامية، من قبل "وزارة التربية" في ثانويات سورية (الحَفَّة - اللاذقِيَّة - حلَب) لمدة أربع سنوات، من سنة 1961- 1965م، وذلك بعد تخرُّجي من "كلية الشريعة" بدمشق.

ودرَّستُ أثناء هذه المُدَّة مادَّة الفقه الحنفي في "الثانوية الشرعية" بحلب، حوالَي سنةٍ دِراسيَّة.

2- ثم أعارتني "وزارة التربية" في سورية إلى "الجامعة الإسلامية" في المدينة المنورة؛ فدرَّست فيها الحديث الشريف وغيره من العلوم الشرعية لمدة عشر سنوات؛ من سنة 1965- 1975م.

3- ثم انتقلت إلى "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية" بالرياض؛ فدرَّست فيها الحديث الشريف وعلومه، لمُدَّة سبع سنوات؛ من سنة 1975- 1982م.

4- ثم انتقلت إلى "كلية الشريعة" بـ "جامعة الكويت" فدرست فيها الحديث الشريفَ وعُلومه، ثلاثًا وعشرين سنة، وذلك من 1982- 2005م، حيث انتهى عقدي مع جامعة الكويت لبلوغي السِّنَّ القانُونيّ للتدريس، وهو سبعون سنة ميلاديَّة.

فصار مجموعُ ما درَّستُه في سورية وفي الجامعات السعودية والكويتية (44) سَنَةً، وقد تَدَرَّجتُ في السُّلَّم الوَظيفيِّ مِن مُدرِّس، إلى أستاذ مُساعِد، إلى أستاذ.

ثم عُدتُ في سنة (2005م) إلى مدينة حلب لأستقِرَّ فيها آخِرَ عُمري، بعدَ اغتِرابٍ دامَ أربعين سنة.

*سابعا- المناصب الإداريَّة التي أسنِدَت إلَيَّ:

لقد أسندت إليَّ مناصِبُ إداريَّة كثيرة، ومنها:

1- رئيس قسم التفسير والحديث في "كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الكويت"، من عام 1985- 1993م.

7

2- رئيس تحرير "مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية" المُحَكَّمَة – الكويت، من عام 1995- 2000م.

3- مُدير "برنامج الحديث الشريف وعلومه – كلية الدراسات العُليا، جامعة الكويت"، من عام 1994- 1999م.

4- رئيس "لَجْنة مجال الشريعة – كلية الدراسات العليا، جامعة الكويت"، من عام 1996- 1999م.

5- مدير "برنامج الحديث الشريف وعلومه – كلية الدراسات العليا، جامعة الكويت"، من عام 2002- 2004م.

*ثامنا- النتاج العلمي (الكتب والبحوث العلمية التي ألَّفْتُها):

أ- الكُتُب وتحقيق المخطوطات:

1- كتاب "تيسير مصطلح الحديث". نشر مكتبة المدينة - الرياض، عام 1977م، والكتاب مُقَرَّر تدريسه في عدد من جامعات البلاد العربية والإسلامية.

2- كتاب "أصول التخريج ودراسة الأسانيد". نشر مطبعة الاتحاد – حلب، عام 1978م، وهو مقرر في عدد من الجامعات العربية والإسلامية.

3- "المنهج الحديث في مُصطلح الحديث". نشر مكتبة المعارف بالرياض، طبع مكتبة الخانجي – القاهرة، عام 2003م، وهو مقرر في دُور القرآن الكويتية، والمعاهد الدينية السعودية.

4- تحقيق كتاب "الحديث على الأبواب الفقهية". للشيخ محمد بن عبد الوهاب، طبعته "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – الرياض"، أربع مجلدات، بالاشتراك مع د. خليل مُلَّا خاطر.

5- تحقيق كتاب "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع". للحافظ الخطيب البغدادي، نشر مكتبة المعارف بالرياض، عام 1983م، مُجلَّدان.

6- تحقيق كتاب "المُعجم الأوسط". للحافظ الطبَرَانِيّ، نشر مكتبة المعارف بالرياض، عام 1986م، أحد عشر مُجلَّدًا.

8

ب- البُحُوث العِلْمِيَّة المُحَكَّمَة: 1- "مفهوم التجديد بين السُّنَّة النبوية، وبين أدعِيَاء التجديد المُعاصِرين". نُشر في "مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية"، العدد الأول، الكويت، 1984م.

2- "معجم المُصطلحات الحديثية". نشر في "مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية" - الكويت، 1999م، بحث مُشترَك، الباحث الرئيسي (محمود طحان).

3- "مَن لِلسُّنَّة النبوية اليوم؟". بحث نشر في "مجلة كلية أصول الدين" بالرياض، "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية".

4- "الخطيب البغدادي بين المحدثين والفقهاء". بحث نشر في "مجلة كلية أصول الدين" بالرياض، "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية".

5- "عناية المُحدثين بمتن الحديث كعنايتهم بإسناده". بحث نشر في "مجلة كلية أصول الدين" بالرياض، "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية".

6- "حُجِّيَّة السُّنَّة النبوية". بحث نشر في "مجلة كلية الشريعة" بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

7- "الإمام البخاري، حياته وآثاره". بحث قُدِّم لـ "مُؤتمر الإمام البخاري"؛ الذي انعقد في "سمرقند" في "جمهورية أوزبكستان". (لم يُنشر).

8- "عناية المغاربة بالحديث النبوي". بحث أعدَدْتُه في فترة تفرُّغي العِلمي مِن "جامعة الكُويت" إلى الجامعات الأمريكية التي تُعنى بالدراسات الإسلامية، بين عامي 1999- 2000م، وقُدّم إلى إدارة "جامعة الكويت".

*وهُناك بحوث ومقالات أخرى كثيرة غير ما ذُكر.

*تاسعا- أنشطة علمية ومِهْنِيَّة أخرى:

لقد كانت لي أنشطة علمية كثيرة؛ مثل: تحكيم بحوث كثيرة لغرض النشر في مجلَّات عِلميَّة مُحَكَّمَة، وتحكيم بحوث بغرض الحُصول على ترقية.

*كما أنَّ لي أحاديث إذاعيَّة علمية أذيعت من "إذاعة القرآن الكريم" بالكويت، ومنها: برنامج "لَحَظات في ظلال صحيح البخاري"، بلغت ألفَ حَلْقة.

9

*عاشرا- الإشراف على الرسائل العلمية (ماجستير ودكتوراه):

لقد أشرفت على رسائل علمية كثيرة، في "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية" بالرياض، تزيد على عشر رسائل ماجستير ودكتوراه.

كما أشرفت على حوالي عشر رسائل ماجستير في جامعة الكويت، وكلها رسائل تتعلق بالحديث الشريف وعلومه.

*حادي عَشَرَ- الاشتراك في حضور مؤتمرات أو نَدَوَات عِلمِيَّة:

لقد اشتركت في عدد من المؤتمرات والندوات العلمية التي دُعيتُ إليها، منها: 1- "مُؤتمر الإمام البخاري" في سمرقند - جمهورية أوزبكستان.

2- "ندوة المُعجم التاريخي للمُصطلحات الحديثية" التي عُقدت في المغرب - مدينة بَني مَلَّال.

3- "مؤتمر علماء أمريكا الشمالية وكندا". وكان لبحث قضايا مُتَعَدِّدة، منها: موضوع شراء المساكن عن طريق البُنوك الرِّبَوِيَّة. عُقد المُؤتمَر في مدينة "ديتروِيت" بولاية "متشكان – أمريكا".

4- "مؤتمر اتحاد الطلبة المسلمين الثامن والعشرين" الذي عُقد في مدينة "شيكاغو - أمريكا".

وهُناك مؤتمرات أخرى حضرتُها في موضوعات علمية مُتعدِّدة، ومنها: عدد من المؤتمرات التي عُقدت في الكُلِّيَّة، وقَدّمتُ في بعضها بُحوثًا في موضوع المُؤتمر.

*ثاني عشَر- إجازات التفَرُّغ العِلميّ:

ما عدا المُهِمَّاتِ العِلميَّةَ القصيرةَ؛ فلقد مَنَحَتْني"جامعة الكويت" إجازة تفرُّغ علمي لمُدَّة سنة كاملة، وهي العام الدراسي 1999- 2000م، وكان مكان التفرُّغ العلمي في أمريكا، وبالتحديد "جامعة برنستن" بولاية "نيوجِيرسي".

10

وقد زُرتُ خلال هذا التفرغ العلمي عددا من الجامعات الأمريكية في عدد من الولايات الأمريكية، لا سيَّما الجامعات التي تُعنى بتدريس العلوم الإسلامية والعربية.

*ثالثَ عشَرَ- المُقرَّرات التي دَرَّستُها:

لقد درَّستُ مقررات كثيرة في الحديث الشريف وعلومه، حتى أكادُ أن أكونَ قد درَّستُ جميع مقررات الحديث الشريف وعلومه على مدار أربعين سنة، وأشهَر تلك المقررات التي درَّستها ما يلي:

1- الحديث الشريف. 2- علوم الحديث.       3- تخريج الأحاديث.

4- دراسة الأسانيد.   5- تاريخ السُّنّة النبوية. 6- مناهج المُحدِّثين.

7- السيرة النبوية.   8- سيرة الخلفاء الراشدين.

9- شُبُهات حولَ السُّنَّة النبوية.   10- عِلم الجَرْح والتَّعْدِيل.

وكثير من هذه المقررات درَّستُها في مرحلة الدراسات العُليا، في برنامج الحديث الشريف وعلومه بـ "جامعة الكويت".

*هذا ما يَسَّر الله لي كِتابتَه في سيرتي الذاتية راجِيًا العفوَ عن الذُّنُوب والزلَّات مِن رب البرِيَّة. وصلى الله وسلَّمَ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

                                               وكتبه

                                             العبد الفقير إلى عفو ربه المَنَّان

أبو حفص محمود بن أحمد الطحَّان

                                               حلب، في:

                                             22/ذي القعدة/1427هـ

                                           المُوافق 12/12/2006م

11

تتمة للسيرة الذاتية للشيخ محمود الطحان

كتبها الشيخ زكريا المسعود نقلا عنه بُعيد كتابتها

في سنة 2006 م نفسها

*تتمة: وقد رزق الله أخانا أبا حفص من الزوجات الثلاث: أحد عشر ولدًا بين ذكَرٍ وأنثى؛ سبعة ذكور، وأربع إناث:

1- حفص: تخرَّج من "كلية الشريعة – الرياض"، وهو إمام وخطيب في "الطائف".

2- عبد الرحمن: تخرج من "جامعة الكويت – كلية اللغة العربية"، و"ماجستير" في اللغة العربية من نفس الجامعة، ويعمل مدرسا في وزارة التربية في الكويت.

3- سُهيل: تخرج من "كلية الشريعة" في الكويت، وماجستير في الحديث من "جامعة الكويت"، والآن إمام وخطيب في الكويت.

4- إبراهيم: =             =   =   =     =   = .

5- عمر: من "المعهد التجاري للسكرتارية"، إدارة أعمال في الكويت، ويعمل هناك.

6- خالد: يعمل في مصر بالتجارة عند والدته المصرية.

7- مؤمن: يعمل بالتجارة في حلب.

المراجع

أ- المخطوطة:

1- "تراجم مخطوطة بيدي لبعض علماء الطحان". في نحو 8 ص أخذتها عن الشيخ عبد الباسط طحان، بحلب في دكانه بـ "سوق الزرب" صيفًا، يوم الثلاثاء في: 29/4/1418هـ = 2/9/1997م.

2- "السيرة الذاتية للشيخ أبي حفص محمود بن أحمد الطحان البابي الحلبي، عفا الله عنه"، في "تاريخ مدينة الباب" المخطوط للشيخ محمد زكريا المسعود، حفظه الله، في نحو 11 ص.

ب- المطبوعة:

1- "الموسوعة القرآنية الميسرة". مع التفسير الوجيز لشيخنا د. وهبة الزحيلي، وآخرين. ط 10، دار الفكر دمشق، 1432هـ - 2011م.

2- "فتح القريب المجيب على تهذيب الترغيب والترهيب". للمحدث العلامة   الشيخ علوي بن عباس المالكي الحسني ت 1391هـ- 1971م، د. ت.

3- معلوماتي الشخصية.

وسوم: العدد 1010