حسن أبو السعود

حسن أبو السعود (1315 ـ 1377 هـ)

(1897 ـ 1957 م)

إعداد : حسني جرار

حسن موسى أبو السعود ، عالم شرعي متمكن ، وخطيب متكلم ، وكاتب سياسي بارز.

ولد في بيت المقدس ، ودرس في كتاتيبها ، وفي المدرسة السلطاني ، والمدرسة الصلاحية بالقدس ، وتابع دراسته في الأزهر الشريف بالقاهرة ، وحصل على درجة براءة من الأزهر، ثم عاد إلى القدس ، وشغل منصب مدرس في المسجد الأقصى .

وكان من مؤسسي روضة المعارف في القدس مع زملائه الشيخ محمد صالح وإسحاق درويش ومنيف الحسيني وذلك عام 1916 (1).

وكان أحد المؤسسين للنادي العربي عام 1918 ، ومن أعضاء المؤتمر العربي الفلسطيني الخامس 1922 . وعضو مؤسس في مؤتمر الأندية الإسلامية 1928 ، وعضو المؤتمر الإسلامي 1928 للدفاع عن الأقصى ، وعضو جمعية حراسة الأماكن المقدسة (2).

وأسند إليه إدارة الوعظ والإرشاد في القدس الشريف ، واختير مفتياً للشافعية في أواخر العشرينات خلفاً للشيخ ياسين أبو السعود ، إضافة لشغله مفتشاً للمحاكم الشرعية بفلسطين (3). وكان لحسن أبو السعود دور مشهود في الحركة الوطنية الفلسطينية ، وقد بدأت شهرته كأحد زعماء فلسطين عندما قاد مظاهرة ثورة البراق التي انطلقت من المسجد الأقصى علم 1929 ، وألقى فيها خطاباً حماسياً ألهب المشاعر، وقام بتحطيم أدوات اليهود التي وضعوها في ساحة البراق (4).

وكان أبو السعود أحد المنظمين للمؤتمر الإسلامي العام 1931 ، وعضو مؤتمر علماء فلسطين الأول 1935 ، وأمين سر جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكان من أعضاء الحزب العربي الذي تأسس عام 1935 (5) ، ومن المشرفين على تشكيل اللجان القومية التي واكبت الأحزاب عام 1936 ، وقد اعتقل في تلك الفترة مع عدد من المجاهدين في معتقل صرفند .

ولما تم تشكيل اللجنة المركزية للجهاد بدمشق لمساندة الثورة ، وكان أبو السعود من أعضائها . وبعد اشتداد ملاحقة السلطات البريطانية له ولغيره من زعماء فلسطين عام 1939 ، فر إلى العراق ، واشترك في ثورة رشيد عالي الكيلاني سنة 1941 ، ثم انتقل إلى تركيا وبرلين . ومع سقوط برلين اعتقل مع عدد من الزعماء الفلسطينيين ، ونقل على بروكسل ، ونفته السلطات البريطانية إلى سيشل حيث قضى سنة ستة أشهر في المنفى (6) ، ثم نقل إلى المنفى الاختياري في مصر ، وأصبح عضواً في الهيئة العربية العليا 1946 ـ 1948 .

وكان مسؤولاً عن تحرير مجلة فلسطين التي كانت تصدرها الهيئة العربية العليا قبل وبعد النكبة .

وفي عام 1947 عاد سراً إلى فلسطين وبدأ بإعادة تشكيل اللجان القومية مع مجموعة من القادة الفلسطينيين ، فاشتدت ملاحقة السلطات البريطانية له ، ففر إلى دمشق وباريس ومنها إلى القاهرة .

ولما تم تشكيل وزارة أحمد حلمي عبد الباقي في غزة ، تم انتخابه وزيراً للأوقاف (7).

وكان حسن أبو السعود ملازماً للحاج أمين الحسيني وأمين سره ، وإلى أن توفاه الله بعيداً عن وطنه في القاهرة .

           

المراجع :

(1)          بيان نويهض الحوت : القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 ـ 1948 ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت ، 1981 .

(2)          عجاج نويهض : رجال من فلسطين ، منشورات فلسطين المحتلة ، لبنان ، 1961 .

(3)          مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج 10 ق 2 ، رابطة الجامعيين بمحافظة الخليل ، 1976

(4)          رسالة من حاتم أبو السعود بتاريخ 22 / 4 / 2001 .

الهوامش :

(1)   رجال من فلسطين ، ص 201 . ورسالة من حاتم أبو السعود في 22 / 4 / 2001 .

(2)   القيادات والمؤسسات السياسية ، ص 855 ، 864 ، 867 .

(3)   رجال من فلسطين ، ص 201 . ورسالة من حاتم أبو السعود في 22 / 4 / 2001 .

(4)   بلادنا فلسطين ، ج 1 ـ ق 2 ، ص 265 .

(5)   القيادات والمؤسسات السياسية ، ص 871 ، 880 ، 884 .

(6)   رجال من فلسطين ، ص 201 .

(7)   رسالة من حاتم أبو السعود في 22 / 4 / 2001 .