الشاعر خليل مردم بك ( مؤلف النشيد الوطني "حماة الديار" ) في ذكرى رحيله

ولد الشاعر خليل مردم بك عام 1895 بدمشق في أسرة تهتم بالأدب والسياسة. تلقى دراسته الأولى في الكتّاب وهو في سن السابعة، ولما بلغ العاشرة دخل مدرسة «الملك الظاهر» الابتدائية الرسمية وأمضى فيها ثلاث سنوات، ثم انتقل إلى المدرسة الإعدادية الرسمية وأمضى فيها سنة واحدة.

كتب الشعر في سن مبكرة وكان أول إنتاج له (جمهرة المغنين).

عيّن مميزاً لديوان الرسائل العامة بعد جلاء الأتراك عن دمشق عام 1918.

وفي عام 1919 عمل مدرساً للإنشاء في مدرسة الكتّاب والمنشئين ولما أعلن استقلال سورية وبويع الملك فيصل الأول ملكاً وتألفت أول وزارة سورية سمّي معاوناً لمدير ديوان الوزراء.

أسس مع نخبة من رجال الأدب والفكر جمعية (الرابطة الأدبية) عام 1921 وضمّت الأدباء سليم الجندي، وأحمد شاكر الكرامي، وعز الدين التنوخي، وشفيق جبري، ومحمد الشريقي، وماري عجمي، وفخري البارودي، وعبد الله النجار، وحليم دموس وجميعهم انتخبوا خليل مردم بك رئيساً لهذه الرابطة وكانت تعقد جلساتها في منزله، وصدر العدد الأول من مجلة الرابطة الأدبية في أيلول 1921 وتوقفت بعد صدور تسعة أعداد.

وفي عام 1925 انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي، وقدّم رسالة بعنوان (شعراء الشام في القرن الثالث الهجري)، وفي هذا العام اندلعت الثورة السورية فأخذ ينشر قصائده الوطنية لرفع الظلم والطغيان فهاجمته السلطات الفرنسية فغادر دمشق إلى لبنان واستقرّ في قرية (المروج) وبقي فيها ثلاث سنوات عاد بعدها إلى دمشق عام 1929 ولما علموا بوجوده سافر إلى الإسكندرية عام 1926 وبعد أربعة أشهر غادر إلى لندن لدراسة اللغة الإنكليزية وآدابها في جامعة لندن وأمضى فيها ثلاث سنوات ثم عاد إلى دمشق عام 1959 وعيّن مساعداً لرئيس الأدب العربي في الكلية العلمية الوطنية وأمضى فيها تسع سنوات (1929 ـ 1938) وألف أثناءها سلسلة (الأدب العربي) ونشر منها خمسة أجزاء هي: الجاحظ، ابن المقفع، ابن العميد، الصاحب بن عباد، والفرزدق ووضع النشيد الوطني لسورية عام 1936

وكان في عام 1933قد أسس مع الأدباء د.جميل صليبا (1902 ـ 1976) وكامل عياد (1901 ـ 1986) ود.كاظم الداغستاني (1911 ـ 1999) مجلة (الثقافة) وصدر العدد الأول في نيسان 1933 وتوقفت في 15 حزيران 1934 بعد أن صدر منها عشرة أعداد.

وفي عام 1953 عيّن وزيراً للخارجية السورية وفي نفس السنة انتخبه المجمع العلمي العربي رئيساً له وانصرف إلى الاهتمام بشؤون المجمع وتشجيع المؤلفين وبقي رئيساً حتى وفاته عام 1959.

كان خليل يستقبل في منزله كبار رجال الفكر والأدب في سورية والبلاد العربية كما استقبل الشاعر أحمد شوقي الذي زار دمشق عام 1924، والشاعر جميل صدقي الزهاوي ومعروف الرصافي وخليل مطران وبشارة الخوري وإيليا أبو ماضي وأحمد حسن الزيات وإبراهيم عبد القادر المازني ومحمود تيمور وزكي مبارك وغيرهم...

أكسبته هذه الأجواء الأدبية موهبة شعرية ممتازة .

وافته المنية يوم الثلاثاء في 21 تموز 1959 عن عمر ناهز الرا بعة والستين وهو في أوج عطائه، 

أعماله المطبوعة:

ـ شعراء الشام في القرن الثالث الهجري ـ دمشق 1925.

ـ جمهرة المغنين ـ دمشق 1964.

ـ الاعرابيات ـ دمشق 1966.

ـ أعيان القرن الثالث عشر ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت 1977.

ـ الشعراء الشاميون ـ دار صادر ـ بيروت.

ـ ديوان خليل مردم بك ـ المجمع العلمي العربي ـ دمشق 1960.

طبعة ثانية دار صادر 1985.

ـ شعرا ء الاعراب ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت 1978.

ـ أبو نواس الشركة المتحدة ـ دمشق 1986.

ـ رسائل الخليل ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت 1979.

- دمشق والقدس في العشرينات ـ مؤسسة الرسالة ـ 1978.

- يوميات الخليل ـ مؤسسة الرسالة 1980.

ـ تقارير الخليل الدبلوماسية ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ 1982.

ـ محاضرات الخليل في الإنشاء العربي ـ الشركة المتحدة ـ دمشق 1985.

وسوم: العدد 730