تحذير الشوكاني رحمه الله لمن يثق بالروافض

تحذير الشوكاني رحمه الله

لمن يثق بالروافض

قال الشوكاني رحمه الله تعالى في كتاب " أدب الطَّلب " ص 148-152 : 

• ... وهكذا من ألقى مقاليد أمره إلى رافضي وإن كان حقيرا، فإنه لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تقيَّة يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة .

• وقد جربنا هذا تجريبا كثيرا، فلم نجد رافضيا يخلص المودة لغير رافضي، وإن آثره بجميع ما يملكه، وكان له بمنزلة الخول، وتودد إليه بكل ممكن .

•  ولم نجد في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء من العداوة لمن خالفهم 

• ثم لم نجد عند أحد ما نجد عندهم من التجري على شتم الأعراض المحترمة، فإنه يلعن أقبح اللعن، ويسب أفظع السب، كل من تجري بينه وبينه أدنى خصومة وأحقر جدال وأقل اختلاف

ولعل سبب هذا والله أعلم أنه لما تجرؤا على سب السلف الصالح هان عليهم سب من عداهم، ولا جرم فكل شديد ذنب يهون ما دونه، وقد يقع بعض شياطينهم في علي كرم الله وجهه حردا عليه، وغضبا له، حيث ترك حقه، بل قد يبلغ بعض ملاعينهم إلى ثلب العرض الشريف النبوي صانه الله، قائلا إنه كان عليه الإيضاح للناس، وكشف أمر الخلافة، ومن الأقدم فيها والأحق بها . 

•  وأما تسرع هذه الطائفة إلى الكذب، وإقدامهم عليه، والتهاون بأمره، فقد بلغ من سلفهم وخلفهم إلى حد الكذب على الله، وعلى رسوله صلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وَسَلَّم ، وعلى كتابه وعلى صالحي أمته، ووقع منهم في ذلك ما يقشعر له الجلد

• وناهيك بقوم بلغ الخذلان بغلاتهم إلى إنكار بعض كتاب الله، وتحريف البعض الآخر، وإنكار سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاوز ذلك جماعة من زناديقهم إلى اعتقاد الألوهية في ملوكهم، بل في شيوخ بلدانهم، ولا غرو فاصل هذا المظهر الرافضي مظهر إلحاد وزندقة، جعله من أراد كيدا للإسلام سترا له، فأظهر التشيع والمحبة لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم، استجذابا لقلوب الناس، لأن هذا أمر يرغب فيه كل مسلم، وقصدا للتغرير عليهم، ثم أظهر للناس أنه لا يتم القيام بحق القرابة إلا بترك حق الصحابة، ثم جاوز ذلك إلى إخراجهم صانهم الله عن سبيل المؤمنين، ومعظم ما يقصده بهذا هو الطعن على الشريعة وإبطالها، لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم هم الذين رووا للمسلمين علم الشريعة، من الكتاب والسنة، فإذا تم لهذا الزنديق باطنا الرافضي ظاهرا القدح في الصحابة وتكفيرهم والحكم عليه بالردة بطلت الشريعة بأسرها، لأن هؤلاء هم حملتها الراوون لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

• فهذا هو العلة الغائية لهم وجميع ما يتظهرون به من التشيع كذب وزور، ومن لم يفهم هذا فهو حقيق بأن يتهم نفسه، ويلوم تقصيره 

• ولهذا تجدهم إذا تمكنوا وصارت لهم دولة يتظاهرون بهذا ويدعون الناس إليه، كما وقع من القرامطة والباطنية والإسماعيلية، وما نحا نحوه، فإنهم لما تمكنوا أظهروا صريح الكفر والزندقة، وفعلوا تلك الأفاعيل، من الاستهتار بمحارم الله وما عظمه، كنقلهم للحجر الأسود من الحرم إلى هجر وكقول رئيس القرامطة اللعين لما سفك دماء الحجاج بالبيت الحرام وفعل به من المنكرات ما هو معروف : 

ولو كان هذا البيت لله ربنا ... لصب علينا النار من فوقنا صبا

لأنا حججنا حجة جاهلية ... محللة لم يبق شرقا ولا غربا 

ثم قال لمن بقي في الحرم سالما من القتل: يا حمير أنتم تقولون { وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا } وقد كان أول هذه النحلة القرمطية التظهر بمحبة أهل البيت والتوجع لهم والعداوة لأعدائهم ثم انتهى أمرهم إلى مثل هذا 

•  وهكذا الباطنية فإن مذهبهم الذي يتظهرون به ويبدونه للناس هو التشيع ولا يزال شياطينهم ينقلون من دخل معهم فيه من مرتبة إلى مرتبة حتى يقفوه على باب الكفر وصراح الزندقة وإذا تمكن بعض طواغيتهم فعل كما فعل علي بن الفضل الخارج باليمن من دعاء الناس إلى صريح الكفر ودعوى النبوة ثم الترقي إلى دعوى الألوهية ...