نزهة المشتاق في آفاق النصب والاحتيال والنفاق

نزهة المشتاق

في آفاق النصب والاحتيال والنفاق

د. مراد آغا

[email protected]

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

والرحمة دائما لشهداء الأمة أجمعين والسلام على عباد الله الصابرين

أنوه مجددا ودائما الى أن مقالات الفقير الى ربه تهدف حصرا وفقط لاغير ودائما خير اللهم اجعلو خير  الى التقرب منه تعالى أولا قولا وعملا طموحا وأملا في رضاه جل وعلاه بعيدا ماأمكن عن نوايا الخلق في لملمة الرزق والبركة ولم النقطة والحركة فما هو لله قولا وفعلا لايمكن أبدا لمن يصوغه ويرويه أن يبتغي الشهرة فيه ولا زينة الزمان ومافيه من مباهج وأفتان فماهو لله هو منه واليه وبناء على ماسبق وبناءا عليه وجب التنويه مع العذر حينا على الاطالة وحشك السجع وأشكاله وحشر الكثير من الأفكار في مقال واحد مختار نظرا لضيق الوقت والزمان فحسبنا من القول ماقل ودل بعيدا عن ضروب النفاق والدجل وأصناف السحر والعمل مع تعبيرنا الأكيد عن حزننا الشديد على حال الأمة وماآلت اليه من مذلة ومذمة بعد زوال الضمير وضياع الذمة وفتور العقل والهمة هات نعمة وخود لمة وهات مصيبة وخود نقمة هذا والله أعلى وأقدر وأعلم.

وقد ذكرني حال الأمة بحال تلك القبعة التي أبدعها المسلمون في الأندلس والتي تحمل شكل قبعة عليها شيئ مربع بشكل الكتاب كانت توضع على رؤوس الطلاب حين تخرجهم من الجامعات تكريما لهم بوضع القرآن فوق تلك القبعات التي صنعت خصيصا لتحمل القرآن فوقها والتي أخذها الغرب ومازالت تستخدم الى يومنا هذا في حفلات التخرج الجامعية لكن بدلا من القرآن يقومون برميها احتفالا بل وحمل ماتيسر من بطحات الويسكي وعرق الريان بدلا من كتاب الله أو القرآن وخليها مستورة ياحسان

حالة الأمة الاسلامية عموما وماتسمى بالعربية خصوصا لاتختلف كثيرا عن حال تلك القبعة التي كانت تعبر عن التقدم والصلاح والمنفعة والفلاح والتي تحولت اليوم الى مجرد سلعة أو متعة أو مجرد صفعة تهبط بردا وسلاما على قفا الأعراب هات بوم وخود غراب.

 

المهم وبلا طول سيرة ومهرجان ومسيرة

واذكر فيما أذكر ودائما الله أعلى وأعلم وأكبر أننا عندما كنا نجتمع نحن معشر المهاجرين والطافشين والفاركينها من الساعين في دروبها ومناكبها عندما كنا نجتمع في ماسنح لنا من مناسبات وماوضع في خدمتنا من مقار ومنتجعات أو مرتكيات ومنجعيات ومضطجعات ومنبطحات كانت جمعاتنا ولماتنا عادة وبهجة وسعادة كانت تلتئم اما خلف وليمة أو لتقاسم الهبرة والغنيمة أو من باب الغيبة والنميمة بقيمة أو بلا قيمة أو للكلام في سيرة الحاج متولي وحريمه بعد البصبصة اللئيمة والمصمصة الحليمة في سيرة وسيقان النسوان وماتيسر لهن من أطراف وأحضان ومفاتن وأشجان الى أن يتجاوز الكلام مرحلة البهجة والأنغام والصاجات والأحلام ليندفع خلفا أو الى الأمام تماما كصبي الحمام ايد من ورا وايد من قدام حينما كنا ندخل معتركات الكرة والطابة والطاسة أو معارك الدين والسياسة حيث كانت تخرج الشباري والأمواس الكباسة فنتضارب بعنفوان وشراسة لتخرج الحنكة وتتطاير الفراسة والفطنة والكياسة لتحل محلها التياسة والتعاسة والنجاسة بعد بلع البطحة وشفط الطاسة فكنا عادة نحرر القدس بضربة شبرية أوسحبة موس أو نحرر فلسطين كاش أو بالدين لنعود هانئين وسعداء وفرحين وأتقياء صالحين  بعد تبادل دموع النصر المبين ليعود كل نشمي وصنديد وطويل العمر الى ماله من ديار ومضارب ومقر وتوتة توتة خلصت الحدوتة وطار السحر.

وفي أحد الأيام هات نشمي وخود ضرغام دخلت جملة نقاشاتنا في صلب وصميم الموضوع المتشعب والممنوع والذي تم قسمه الى سؤالين من باب فهم الحكاية وسبر المسالة والسؤال دائما لغير الله مذلة ولغير رسوله بهدلة 

أولهما لماذا تبقى اجتماعاتنا وعراضاتنا ومهرجاناتنا ومسيراتنا وهباتنا وقفزاتنا محصورة وفقط لاغير ودائما خير اللهم اجعلو خير على الولائم وهبر المشفوطات والغنائم والغيبة والنميمة والنمائم ومصمصة الملذات هتك الأعراض والمحارم وأعظم ماقد نصل اليه وخليها مستورة يابيه هو جوقات الموشحات والمديح وكل مترنح ومتلولح وكسيح يبعق ويزعق ويصيح حبا في الأولياء وتقربا من الصالحين عسى أن تمحى ذنوبه بدولار أو يدخل الجنة باثنين

وثانيهما والأكثر تشويقا وتعقيدا وهو لماذا تنتقل آفاتنا ومصائبنا وجلساتنا الى مجالسنا ومرتكياتنا ومنجعياتنا بعدما هجرنا وتهجرنا وهاجرنا وتركنا مضاربنا وأوطاننا أملا في ترك بلاوينا وأحزاننا والكوابيس التي التصقت بأحلامنا وكوبست مناماتنا وتصرفاتنا وجلطت طموحاتنا وفلجت أحزاننا والرفسات التي صفعت قفانا والرفسات التي داعبت مؤخراتنا والسجون التي عشعشت في مخيلاتنا والقواويش التي تنقف ذكرياتنا والبوكسات التي تعصف بأبداننا  بمعنى أنه لماذا نقلنا بدقة وحرفية واتقان مصائب عربان الأوطان وحملنا طيا وبامعان وبالمعية وباحسان كل خصال البوم وفضائل الغربان التي تعيث فسادا في ديار عربان آخر العصر والأوان

يعني لماذا مازلنا في اجتماعاتنا المصغرة بلا منقود ولامؤاخذة وبلا صغرا ننقل وبعناية آفاتنا ونفاقنا وتصرفاتنا وكل مالصق بمخيلتنا وأبداننا من بلاوي وفتن ومصائب ومحن ماخفي منها ومابطن هات ضهر وخود بطن.

واذكر تندرا هنا سيرة أحد اخوتنا وأحبتنا وكان الزول الحبوب والغضنفر المطلوب من السودان وكان اسمه لقمان ويلفظ باللهجة السودانية الموحدة -لغمان- ملك الخرطوم وام درمان وخبير الدنغلة وكسلا وبورسودان وكان أخونا الحبوب يعمل في احدى صوامع الحبوب في ديار الفرنجة حيث المتعة والبهجة وكان يعمل بجد ونشاط واجتهاد لكنه وبقدرة قادر وخليها مستورة ياعبد القادر عند اجتماعنا به ينبطح متسمرا في مقعده ويتراخى متبسمرا في مضجعه ويلتصق بمرتكاه ومسنده وكلما طلب منه أحدهم طلب ولو كان مجرد احضار كوب من الماء أو مجرد صحن فول كان الزول يجيبه ببهجة وذهول جوابه المكرر والمعقول ويلفظ باللهجة السودانية معغول 

واللهي تعب تعب خالص

بمعنى أنه كان يعتذر عن المهمة وخدمة الجوقة واللمة فكان هناك من يقوم عنه بالمهمة متأففا ومتذمرا أو مبتسما مكرا ومبربرا وهناك من كان يدافع عنه مبررا أن الزول الحبوب قد تعب في صومعة الحبوب وعسرعليه القيام بالمطلوب حتى ولو رميته بالطاجن ونقفته بالزلط والطوب.

لكن المشكلة لا تقتصر على أخونا الزول الحبوب المتعب والتعوب لقمان أو لغمان لكن المشكلة تتراوح في أن هواية الاحتيال والنصب والنفاق والكذب تسود مجتمعات عربان المهجر هات غنيمة وخود دولار بدوا وبدونا وحضر من موريتانيا الى جزر القمر سيما الجيل الأول منهم بلا نيلة وبلا هم وهو مايعرفونه هم عن بعضهم وماحفظوه عن اقرانهم لذلك لاتزيد علاقاتهم وجمعاتهم ولملماتهم عن تبادل الأنغام والالحان وتراشق الافكار والأشجان كسرا للغربة ومرارة الحنين للأوطان وتذكرا لذكريات أيام زمان بمافيها من مشاعر وأشجان وماتيسر من كوابيس وبوم وغربان هات نكبة وخود قربان لذلك فان مجرد اتفاقهم على أمر ما هو نوع من الخيال أو ضرب من ضروب الشعوذة والسحر لذلك ومن باب التسليم بالأمر الواقع والحال الدامغ من باب الله غالب موناقصنا مصايب والله بالخير وخير ياطير ولاتشيلو من ارضو كله متل بعضو ومن برا رخام ومن جوا أنغام وبالمغاربية العربية الأمازيغية الموحدة أو -التعرابت- يالمزوق من برا شنو خبارك من داخل. فان هبات النفاق والعراضات وتبادل العواطف والمهرجانات والهبات والقمزات وطج اليمين شمالا ويمين وكسر الهاء مرة وطعجها مرتين كاش أو بالدين هي من صفات العصر الحزين في سيرة عربرب المتين ومالك الحزين هات صنديد وخود اثنين تيمنا بقوله ومشيئته تعالى

وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم

وقوله تعالى

يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون 

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

حقيقة ماسبق يعرفها العربان لكنهم يتصنعون فيمابينهم المحبة والحنان والبهجة والأمان لكنهم يتربصون ببعضهم تربص الغربان والثعالب والحيتان حيث لاثقة ولاضمير ولاأمان وهو مايميز سيرة وحياة العربي بالصلاة على النبي في دياره وبين المغتربين والمهجرين والمشردين من اقرانه لذلك فانه عندما يخرج أحدهم من بيته بعد قرائة المعوذات وآية الكرسي والنطق بالشهادتين مرتديا عبائته الحربية وأزيائه العسكرية الى غابته الأزلية محاربا الخلق ومتربصا بالبرية في نفاق وغدر أزلي اجتماعي ومنزلي دولي ومحلي فتجده متربصا بأقرانه ومنبطحا ذليلا لحاكمه وسلطانه ومقبلا أطرافه وممصمصا أقدامه وأقدام أعوانه وراكعا ساجدا لاسياده وأسياد اسياده من الفرنجة في منظر بهي وفرجة وأنغام وبهجة لاينقصها الا زوج صاجات ودربكة  وكمنجة في وناسة ورعشة ورجة أذهلت كل مترنح ومهبول وحششت كل بهلول وذو وشة وبركة ورجة.

حقيقة عرفها حكام وسلاطين العرب وكل مين ضرب ضرب وكل مين هرب هرب عن رعيتهم من العرب وعرفها عنهم جميعا أسيادهم في الغرب السعيد مسير الصناديد ومكيع المسانيد ومشرشح الأجاويد هات سبايا وخود عبيد

الآفات الأزلية في مضارب البرية والمشنططين من الرعية والمشردين بالمعية هي آفات لايعرف مقدارها وحجمها وقياسها ومقاسها وأثرها ومداسها الا من عرفها واكتوى بنارها وهي آفات يستعملها العربان أشكالا والوان للايقاع ببعضهم خدمة لأسيادهم بحيث تكون المحصلة والنتيجة وخليها مستورة ياخديجة هي مجتمعات وغابات وآفات يصب ريعها وصيفها وربيعها في حسابات كل متنفذ ونافذ وسلطان والتي تصب جميعا محبة واحسان ورقة واتقان في حسابات جحافل الحيتان ومعشر الذئاب والغربان وكل حية وسحلية وثعبان من أوربيين وأمريكان من التي تمتص خيرات العربان وتشفط الثروات والخيرات والأوطان وتفتت مالهم من شرائع وماعندهم من عقائد وأديان في حالة مسخرة لاتعرف لها مقدمة من مؤخرة حالة مترنحة ومتلولحة ومهرهرة ترى الخلق فيها الخوازيق المشهرة والأكمام المنتظرة فتبتسم صاغرة وتركع منبهرة بعيدا عن الضجة والشوشرة بعد دس الرؤوس في التراب واظهار القفا واعداد المؤخرة.

رحم الله عربان آخر العصر والأوان بعدما دخلت الذمم والعمم ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان.