يحذر من التآمر الدولي بقيادة أمريكا على فلسطين والشام

عقد شباب حزب التحرير في المنطقة الوسطى بقطاع غزة ندوة سياسية تحت عنوان (التآمر الدولي على فلسطين والشام)، وذلك مساء الخميس 5/2/2016.

تحدث الأستاذ خالد سعيد، عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في فلسطين، حول التآمر الدولي على فلسطين، وقد استعرض في كلمته أبرز المحطات التي مرت بها قضية فلسطين من أجل تصفيتها والقبول بالحلول الدولية، معتبراً أن ميلاد القضية بدأ بهدم دولة الخلافة سنة 1924م فبضياعها ضاعت فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين.

وقد فصل الأستاذ خالد سعيد في مراحل تقزيم القضية من قضية أمة إسلامية إلى قضية إقليمية خاصة بالعرب ثم قضية وطنية خاصة بأهل فلسطين وصولاً إلى حصرها في صراع مناكفات فصائلية تتلاعب بها القوى الدولية والأنظمة التابعة لها في المنطقة.

وفي معرض حديثه انتقد سعيد بشدة الطريقة التي أدارت بها منظمة التحرير الأمور معتبراً أنها قامت بمهمة وظيفية حددت لها لحظة انشائها، وهي تثبيت كيان يهود في الأرض المباركة وجعل وجوده في المنطقة طبيعياً، مستنداً في ذلك على الكثير من التصريحات والمواقف لقيادات ورجالات تلك المنظمة. كما واستنكر محاولات البعض لإحياء تلك المنظمة واستكمال مسيرتها في تصفية قضية فلسطين بدلا من حلها وإنهاء نهجها السياسي المرتهن للمخططات الأمريكية والمشاريع الغربية. في إشارة إلى ما طرح مؤخراً عن حوارات في الدوحة بين حركتي فتح وحماس ومبادرات متعلقة بإنهاء الانقسام والمصالحة.

وقد حذر سعيد أهل فلسطين من خطورة السكوت على مسار التفريط والتنازل الذي تمارسه السلطة، كما وحذر الفصائل من الارتهان للأنظمة بحجة الدعم والمساندة وحشر قضية فلسطين في زاوية الوطنية وسلخها عن بعدها الإسلامي والقبول بأن يكونوا مجرد أدوات لتنفيذ مخططات تضيع قضايا الأمة ومصالحها وتخدم أعدائها.

وقد اعتبر أن الحل الوحيد والأوحد الجامع والموحد هو تحرير فلسطين بإزالة كيان يهود وهذا يستدعي العمل على استنهاض طاقة الأمة الجماهيرية والعسكرية وهي قادرة على انجاز ذلك في ظل قيادة مخلصة وحرة لا تخضع لإملاءات الكافر المستعمر، وهذا غير متوفر في الأنظمة الحالية فكان لزاماً أن تسعى الأمة لإزالة العروش وتحريك الجيوش لتنهي قضية فلسطين من اساسها وتعيد فلسطين واقصاها إلى بلاد المسلمين.

وفي محور آخر تحدث الأستاذ حسن المدهون، عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في فلسطين، حول (التآمر الدولي على ثورة الشام)، حيث قارب في حديثه بين الثورة والمسار الذي تريده أمريكا في سوريا لقهر أهلها، وما تفعله أمريكا ويهود في فلسطين لإخضاع أهلها، علاوة على محاولة أمريكا إخماد الثورات في المنطقة عموماً.

واعتبر المدهون أن التدخل الروسي في سوريا هو تدخل مدار أمريكيا ولصالح أمريكا للقيام بالأعمال القذرة من قتل وتشريد لأهل سوريا ومحاولة تركيعهم، وتبقى أمريكا في نظر العالم بدون ان تتلطخ يداها بالدماء بشكل مباشر، كي تبقى بحسب وصف الرئيس الأمريكي الأسبق روزفلت خزان الديمقراطية في العالم، تلك الديمقراطية التي تثبّت مصالحها من خلال عملائها.

وأشار المدهون في حديثه أن ما يحصل من مفاوضات مؤخراً هي مسرحيات تحبك من أجل تركيع أهل سوريا وجعل أقصى مطالبهم هو ادخال الطعام والدواء ومبادلة السجناء من الطرفين، معتبرا أن مطالبتهم بمطالب سياسية كإسقاط النظام مرفوض أمريكياً، وهو ذاته ما تحاول أمريكا ويهود أن يفعلوه بأهل فلسطين بجعل المطالب الحياتية أقصى ما ينادون به.

وأكد المدهون أن ما تمارسه القوى الدولية وعلى رأسها أمريكا وبمعاونة من حكام المنطقة من محاولة لتركيع شعوب المنطقة وإخماد حراكهم وثورتهم، كل ذلك خوفا من انفلات المنطقة من يد أمريكا وقيام الخلافة والتي ستكون بداية نهاية ما يعرف بالنظام الدولي الذي يسخر العالم لإشباع مطامع الرأسماليين الجشعة.

وقد حمل المدهون بشدة على حكام تركيا والسعودية وغيرها من دول المنطقة التي أعلنت عن عزمها إرسال قوات عسكرية للقتال في سوريا دعما لبشار ضد المدنيين والثوار لتثبيت نظام الأسد المتهالك وتحقيقا للإرادة الأمريكية وخدمة لمصالحها، معتبراً أن الخروج من كل ما تعانيه الأمة اليوم خاصة في الشام وفلسطين هو بتحرر الأمة وأخذها زمام المبادرة وإقامة دولة الخلافة القادرة على توحيد بلاد المسلمين واستثمار ما تملكه الأمة من طاقات سياسية وعسكرية ومادية لردع القوى الدولية وخلع نفوذها في بلاد المسلمين وإعادة الأمة إلى مكانها الطبيعي في هذا العالم.

ثم أتيح للحضور المناقشة والمداخلة في مواضيع الندوة ما أظهر تفاعلا كبيرا ومثرياً. وختمت الندوة بدعاء مؤثر أمن عليه الحاضرون.

وسوم: العدد 654