حكم قتل أسير الدولة "داعش"

حكم قتل أسير الدولة "داعش"

هام للتبليغ والتعميم

المنصور

بسم الله ...

قتل الثوار (أسود الشرقية والنصرة والجبهة) أسرى الدولة داعش وفيهم طفل !!!؟ فما الذي يميزهم ويميز ثورتنا ونهجها عن الدواعش إذا !؟ أو عن النظام !؟

 قال بعض العلماء لو لم نستفد من الفتنة التي وقعت بين الصحابة (علي-معاوية) سوى أننا تعلمنا أحكام البغاة لكان كافيا ...

لقد علمت الأمة أحكام البغاة من عمل أمير المومنين وخليفة المسلمين الراشد أبي الحسن عليّ صهر النبي صلى الله عليه وسلم

ولقد كان من سنته رضي الله عنه عدم تكفير الخوارج وهو مذهب جماهير الأمة كما حكاه الإمام ابن المنذر وقال "لا أعلم أحدا من سلف الأمة وافق أهل الحديث" وحكى الاجماع عليه الخطابي وابن بطال, ولم يخالف إلا طائفة قليلة من أصحاب الحديث (وزعم الشيخ ابن تيمية رحمه الله ترويجا لمذهبه أن مذهب الجمهور تكفيرهم!وهو مذهب السادة الوهابية "السلفية" ومن أسلفت من أصحاب الحديث) وينبني على هذا الخلاف أنه بناء على مذهب الراشد علي بن أبي طالب والجمهور لا يذفف على جريحهم ولا يقتل أسيرهم (وفي تعقب الفار منهم خلاف بحسب تعلقا بتحرفه لقتال أو تحيزه لفئة أم لا).

أما مذهب الآخرين فعندهم يجوز قتلهم بناء على أنهم كفار مرتدون ! .

 

إن الحق أحق أن يتبع ولو كان الباطل يغني لكان الحق أغنى وأغنى ولو كان الكذب ينجي لكان الصدق أنجى وأنجى, إنه قد تناهى إلي أن ثوار دير الزور قد قتلوا أسرى الدولة الذين قبضوا عليهم وهذا خلاف مذهب أهل السنة والجماعة ونص الفقهاء من أهل المذاهب الأربع على أنهم *إن قتلوا رهائننا لم يجز لنا قتل رهائنهم* إلا في قول عند السادة المالكية أنهم يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا لفسادهم لا لكفرهم .

 

إن الفتوى تقدر زمانا ومكانا ولو كان الحكم بالعكس أي وفقا لما نقله ابن تيمية لكانت الحكمة تقضي أن نأخذ بقول الجمهور (على افتراض أنهم الأقلية) وما ذاك إلا لما في مذهبهم من **تأليف لنفوسهم وتحسين للشرع وتسكين للفتنة إظهار للثورة بمظهر الإحسان والترفع للمعالي ومكرمة للإسلام عند الأنام وقطع لألسنة الغرب والأقليات**, فلو أن الثوار قبضوا على أسيرهم وعالجوا جريحهم ثم راجعوهم فإن استبان لهم صدق واحد منهم كالعيان وحلف لهم على القرآن وأخذوا منه العهود على أن من ينقضها له عند الله النيران استعانوا به وإلا فأسلموه لتركيا لتسلمه إلى بلده التي قدم منها كان هذا أجدر وأقوم عقلا وشرعا وسياسة والله أعلم ... فالله الله ثم الحكمة الحكمة ...