ساحاتنا الخضراء

سأخبركم برابعة النهار

عن الأقمار تزهو بازدهار

لقدنبتت من الآلام قهراً

  وقالت يا ربيعي لانتشارٍ

وجاء الغيم محفوفا ببرقٍ

وقد صار السحاب سياج داري

وأحيا البرق في  قلبي يباساً

يمرّ من اليمين إلى اليسار

ومن غربٍ إلى شرقٍ  وميضاً

فكلُّ جهاتنا مهوى النهار

هنا الخضراء تمرع من جديدٍ

وتملؤها سحائب من فخار

وفيها ينشر الزيتون ظلّاً

ليحرسه الكبار مع الصغار

بها الأنفاس تنتعش ابتهاجاً

فليس بها فحيحٌ من غبار

وسارت في الصباح إلى صباحٍ

وطاب لها المسيرُ مع

المسار

هنا الخضراء تعصر من صخور

وتنضج خبزها فوق الأوار

لتحمي زيتها من غدر وغد

يجاهر بالعداوة والدمار

هنا الخضراء تجمعها حياة

وفيها موعدٌ يزهو بغار

وساحات البطولة وجه دار

علت شرفاً ومجداً بالكبار

سيبقى بيتها حصناً حصيناً 

وزيتون الفدا أغلى الثمار

فبيت صغارها نورٌ مصفّى

وبيت الظا لمين هو المجاري

وسوم: العدد 791