كلُّ شيءٍ في بلادي قد فَسَدْ

كلُّ شيءٍ في بلادي قد فَسَدْ

منذُ أن جاءَ إلى الحُكمِ الأسدْ

وأرى الإفسادَ قد أفنى البلدْ

حينما استولى على الحُكمِ الوَلَدْ

***

---- رسالة عاجلة إلى فشَّار الزَّمان ----

من كلِّ إجرامٍ غدوتَ الأوَّلا

ومن النَّذالةِ ما تزالُ الأنذلا

هذي عقيدتُكَ التي أُورِثْتها

وأبيتَ عنها أن تحيدَ وتنقَلا

ولأنتَ يا ابنَ الأخبثَيْنِ منابتًا

لأشرُّ من للأرضِ قد جلبَ البَلا

آلافُ آلافٍ قتَلْتَ تشفِّيـــــًا

لم تُبقِ غيدًا أو عجوزًا أعزلا

وأبوكَ يا ابنَ أبيكَ يجهلُ أصلَهُ

ومنَ البداهةِ أن يضِلَّ ويجهلا

هذا أبوكَ وذاكَ حِقدُ جدودِكمْ

ولقد تكفَّلَ أن يكونَ موكَّلا

وهَبَ البلادَ وأهلها لعدوِّها

ولكلِّ إجرامٍ نراهُ مؤهَّلا

آلافُ آلافٍ قضوا من ظلمِهِ

وأبادَ بلدانًا وزادَ توغُّلا

لا ذنبَ منهم غيرُ طاعةِ ربِّنا

حُرِموا الحياةَ ولمْ يذوقوا مأكلا

هذا أبوكَ وتِلكَ بعضُ حقودِه

ولقد أتيتَ لما أتاه مكمِّلا

ما زِلتَ مُذْ وُلِّيْتَ تفتِكُ عامِدًا

وتظنُّ مجدَكَ أن تُديمَ المقتلا

هدَّمتَ سوريَّا فُشِتِّتَ أهلُها

من بعدِ أنْ لم تُبقِ فيها منزلا

وألوف آلافِ الصِّغارِ حرَقْتَهمْ

بلظى السُّمومِ، وكم تراهُ تفضُّلا!!

وتزيدُ تدميرًا، وحرقَ مواسمٍ

وأبيتَ عنها أن تُلامَ، وتُسألا

وغرائبُ الإجرامِ منكَ تعدَّدَتْ

لتُصيبََ من والاكَ منهُمْ مقتلا

ولكلِّ من قد عاشَ سجنٌ مغلقٌ 

جوعًا قضوا والكلُّ ماتَ مُكبَّلا

وتزيدُ في تهجيرِ كلِّ مواطنٍ

حرٍّ لتُبقي من يراكَ المرسلا

ماذا أُحدِّثُ عنكَ ألفَ جهنَّمٍ

أنزلتَها فيمنْ رآكَ مُؤمَّلا

ماذا أُحدِّثُ عن لظى شبِّيحةٍ

حرقوا من الأحياءِ منَّا العُزَّلا

أرسلْتَهُمْ كي يفتِكوا في أهلِنا

من زادَ فتكًا زادَ منكَ تدلُّلا

نهبوا البيوتَ ودمَّروا جدرانها

وغدا الذي لم ينهبوهُ مُعطَّلا

قد حلَّلوا كلَّ الجرائمِ جهرةً

ما لمْ يكُنْ من قبلِهمْ قد حُلِّلا

ويظلُّ ما أفسدْتَ يصعُبُ عدُّهُ

ستراهُ في يومِ الحسابِ مُفصَّلا

ويظلُّ للأجيالِ لعنُكَ واجِبًا

وبدونِ أنْ تلقى الرَّدى لن ترحلا

وسوم: العدد 981