مطر السراب

ابن الفرات العراقي

خلف دلف الحديثي

ابن الفرات العراقي

[email protected]

مـطرُ  السّرابِ على يديْكِ توارى
يـتـنـاثر  الفيروز بين أصابعي
لا  بـد مـنـي فـي يديك iiتلمني
فـأزف أنـفـاسـي بكل iiحروفها
شـفة الكؤوس إليك صارت iiللطلا
أنـثـى  مرايا السحر في iiحدقاتها
عـينان  أصفى من نجوم iiتوجعي
عـيـنـان غابات العبير iiتزورها
ويـؤمـها  سربُ الطيور iiبشدوها
لا  عـاصما منها سوى حرْقي iiبها
لا  عـاصـما مني سوى أني iiلها
جمري يمارس في ضلوعي عرسه
أنـا عـاشق نبضي يقول iiحبيبتي
أنـا مـغـرم آهات دفق iiأضالعي
سـأعـلـم العشاق كيف iiيمارسوا
واعـلـم الـنسوان كيف يطوِّعوا
سـأعيد  أزمنة الضياع مع iiالغضا
وأعـيـد  للركبان صوت iiجلاجل
لا  سـاتـرا من كل أوبئة iiالهوى
أنا  من كسرت الصمت في iiألوانه
وحـمـلـت تابوت العبير iiمتوجا
هـيـأت  أضلاع الندى iiلمواسمي
ولـمـمت أوراقي وعدت iiلمكتبي
أنـا قد وعدت البحر اغرق iiموجه
مـتـصوف بالحب اعشق وصلها
مـن  ألـف عام قد خلت iiمترهب
فـي مـقـلتيها لو نظرت iiرأيتني
لا سـاتـرا مـن نار أشواقي iiلها
أنـثـى السراب تدقّ باب توجعي
أنـا  قد صدقت الحب هيأني iiدمي
وحـدي  أسامر في الخيال iiوحيدة
يـا  شـهـقتي خطي بدفتر ليلتي
كوني  عبيري في مشاتل iiحسرتي
كـوني احتراقي وانطفاء iiمجامري

































وإلـى  عـيونِكِ كم عزفت مرارا
لأصـوغـه  عـقدا رقى وسوارا
أجـفـان لـيـلي ومضة وحوارا
حـتـى تـقـبل ثغرك iiالمعطارا
شـفـة . وداعبت العطور iiجهارا
فـتـأرحجت عند المغيب iiسكارى
تـمـلـي  فراغ القلب فيَّ سِرارا
عـطـشـا  وتملأ بوحها iiأعطارا
وتـريـق فـي أقـداحها الأنوارا
وبـهـا عروقي قد تصير iiأسارى
أهـوى  وإنـي من حطمت النارا
ولـشـهوة الإحراق صرت iiمدارا
وأنـا بـي النبضات صرن iiكثارا
تـحـكـي إلـي وتنشر iiالأخبارا
حـق الـجـنون ويتقنوا iiالأدوارا
روح  الـرجال واكشف iiالأسرارا
وأعـيـد  لـلـتـوباد حبا iiغارا
لـلـبـيد  في ركب التوجع iiسارا
إلا  هـواي يـعـانـق iiالـنوارا
وحبست  في صدري الدمار iiدمارا
ومـزجـت  آهـاتـي بها iiإيثارا
ومـشـيت أرجو بالهوى iiالإبحارا
وخـيـالـهـا  حولي يدور مثارا
بـمـحـابـري  وأعـاند iiالتيارا
لأصـير  في شرع الجنون iiمزارا
قـلـبـي بها . ويغازل iiالأزهارا
أمـلـي الـعيون وأصنع iiالأقدارا
إلا أكـون بـنـبـضـها iiأمطارا
لـتـحـيـلـني بفم الزمان iiنثارا
لأكـون نـذرا لـلـنـون iiودارا
ذاقـت مـن الألـم المريع iiمَرارا
إنـي  رسـمت إلى هواك iiمسارا
وتـلـمـلـمي بين العيون iiمزارا
حـتـى  أجـوب بحبك iiالأقطارا