حلبٌ على باب النهار

أبو المعتصم بالله النتشة

حلبٌ على باب النهارْ

ألمٌ وأشواق ٌ وقهرٌ وانتظارْ

ودمٌ يسيل  معطراً بأريج فجرٍ

يستحث الخطوَ

يدلج واثقا

ما كان يثنيه الحصارْ

******

حلبٌ على باب النهارْ

دمعٌ يسافر في قفارٍ

جف فيها كل سمعٍ.. كل قلبٍ

كل شِعرٍ ..

كل قَطرٍ من عيونٍ

لا ترى إلا قتاما

وحطاما في متاهات التتار. 

 *********

حلب تسافر وحدها

في فضاءات السطور المبهماتِ

بلا حروف أو كتابْ

 في غيهب الأمواج والطوفانِ

والموت الزؤامِ

ومكرٍ كالعبابْ

حلب تغرّد وحدها

في وحشة الغاب المدجج بالثعالب

والنوادب والذئابْ

وعلى ضفاف الغابِ

ترقبها عيونٌ من بقايا الكائناتْ.

 جُبلت بصلد الصخر

 من عدمٍ .. تناثرَ بين أسراب الجرادِ

و أشرعة الخرابْ.

حلبٌ تُسائل نفسها في سكرة الأكوان

في صمت الزمان اللازمانْ

في غربةٍ عبر الفضاء السرمديّْ .

 عن كائنٍ قد كانْ .

قبل الهبوط  إلى مدارج أسفلينْ..

ماذا دهاهُ .. وما دَهانْ!؟

***********

حلبٌ تكفكف دمعها

بشموخ شبلٍ

لم يزلْ

يحيا بِ ( زدناهم هدى)

يمضي يسابق للفدا

رغم العواصف والقواصف

والخناجر والمُدى.

حلب تعانق فجرها

 بدماء حرٍ قد توضأَ وارتدى ثوب الردى

لا يرتجي غير الجِنانْ

******************

حلبٌ على باب النهارْ

جرحٌ وسيفٌ .. حرقة وغمامةٌ

إشراقة  للنورِ

صوتُ مؤذنٍ

يستنهض الدنيا :

 بِحيّ على الفلاحِ ..حيّ على الكفاحْ

حلبٌ تعانق فجرها

رغم الليالي السود والدم والرياحْ 

  حلب ٌ تغني للصباحْ

ما زلت أحلمُ أعشق الأزهار والأطيارَ

أشدو للنهارْ

ما زلت أتلو سورة الأ نفال والإسراءِ

أنسج بالدماء وبالإباءِ

 خيوط فجر الإنتصارْ.

وسوم: العدد 698