أخوين

عبد الوهاب رحماني

قصة أخوين كانا متحابين كثيرا ، يعيشان في توافق تام في مزرعتهما ...

يزرعان معا ويحصدان معا كل شي  مشترك  بينهما حتى جاء يوم  شب خلاف بينهما ، وبدأ بسوء تفاهم ولكن رويدا رويدا أتسعت الهوة . واحتد النقاش ،

ثم اتبعه صمت أليم استمر عدة أسابيع  حتى إتسعت الهوة بينهما ، وانقطعت الصلة

وذات يوم طرق شخص ما على باب الأخ الأكبر ،،

كان  عاملا ماهرا يبحث عن عمل - نعم أجابه الأخ الأكبر ، وأردف لدي عمل لك 

هل ترى في الجانب الآخر من النهر،  يقطن أخي الأصغر لقد أساء إلي 

وأهانني وانقطعت  كل صلة بيننا ،  سأريه أنني قادر على الإنتقام ...

* هل ترى قطع الحجارة التي بجوار المنزل؟

* أريدك أن تبني بها سورا عاليا لانني لا أرغب في رؤيته ثانية .

* أجابه العامل : نعم سأبني لك ما يسرُّك إن شاء الله.

أعطى  الاخ الاكبر للعامل كل الادوات اللازمة للعمل ثم سافر تاركا اياه أسبوعا كاملا ، وعند  عودته  من المدينة كان العامل قد أنهى البناء ...

ولكن يالها من مفاجئة !!

فبدل  من إنشاء سور بنى جسرا  يجمع  بين   طرفي النهر .. 

في تلك اللحظة خرج الأخ الأصغر من منزله  وجرى صوب أخيه  قائلا :

- يالك من أخ رائع !!

تبني جسرا بيننا برغم كل ما بدر مني !!

إنني حقا  فخور بك ،،،، 

وبينما الأخوان كانا يحتفلان بالصلح أخذ العامل يجمع أدواته استعدادا للرحيل ،،

قال له الأخوان بصوت واحد : 

- لاتذهب !! إنتظر !!

( يوجد هنا عمل لك )

لكنه أجابهما - كنت أود البقاء معكما لكن يجب بناء جسور أخرى ..!!!!

العبرة من القصة  ..

كونوا  بناةً  للجسور أبداً ،،

كونوا ممن يوحدون ويجمعون ولا  يفرقون بين الناس ...

* شاركونا فى بناء  جسور المحبة و الحب فى الله 

** ولنكن مفاتيح للخير مغاليق للشر ..

(اللهمَّ اصلح فساد قلوبنا واصلح ذات بيننا) ...

.