المقاومة الإيرانية توضح أهداف نظام الملالي من استدعاء بشار الأسد

أوضحت مصادر في المقاومة الإيرانية ( مجاهدي خلق ) أهداف زيارة بشار الأسد الغير معلنة إلى طهران، ولقائه بملالي طهران (علي خامنئي) ورئيس ومسؤولي النظام الإيراني، والرسائل التي يريد الأخير إرسالها للمعنيين في الملف السوري، لا سيما الروس بالدرجة الأولى.

لقاء مجرمين

وقالت المصادر، إن "وصول بشار الأسد إلى العاصمة طهران دون إعلان مسبق عن تلك الزيارة الخارجية التي تعد الثانية له منذ انطلاق الثورة السورية، ما هي إلا زيارة والتقاء مجرمين" منوهةً إلى أن "خامنئي  لا يجد في هذا العام شريكاً على مقاس بشار الأسد في الإجرام وارتكاب المجازر، لا سيما أن الأخير نجح في قتل مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري بتعاون مع قاسم سليماني وميليشيات خامنئي، ومن الطبيعي أن يلتقي بعرّاب القتل والمجازر، خليفة الحروب والإرهاب في المنطقة والعالم المجرم (علي خامنئي)".

صراع روسي إيراني

وإذا كانت الزيارة تندرج في إطار الصراع الغير معلن بين حلفاء بشار الأسد (روسيا وإيران)، قال المصدر: "يبدو بأن الهدف من زيارة رئيس النظام لإيران دونما موعد مسبق، يعود قبل كل شيء إلى تناقض كبير بين روسيا ونظام الملالي في سوريا" مفسراً بالقول، إن "المصالح الروسية في سوريا لا تلتقي مع ما يريده خامنئي ونظامه من سوريا، بأن تصبح محافظة إيرانية، كما قال أحد مستشاريه".

وأضاف "وفيما يتعلق ببشار الأسد فإنه يعرف جيداً أن روسيا تنظر في سوريا من منظار مصالحها، وهذه المصالح لا تتجسد بالضرورة في شخص بشار الأسد، بعكس خامنئي ونظام ولاية الفقيه الذي راهن على بشار الأسد للوصول إلى أهدافه في السيطرة على سوريا.. وفي المقابل بشار الأسد أيضا يعرف جيداً أن خامنئي ونظامه هما اللذان يؤيد أنه في الحكم".

وأشارت المصادر إلى الإهانة التي تعمدت روسيا إظهارها مؤخراً بقوله: "كلكم شاهدتم الصورة التي نشرتها روسيا قبل يومين لبشار إلى جانب عدد من الضباط الأمر، واقفاً خلف الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) الذي اعتبرها ناشطون وسياسيون بـمهين ومذل لرأس النظام".

واستطرد "الآن من الواضح بمكان أن نظام ولاية الفقيه يراهن على بقاء الأزمات والحروب في البلدان الأخرى ويعيش على هذه الحروب، ويرى في أبناء الشعب السوري واليمني والعراقي والشعوب الأخرى وقودا لهذه الحروب. اذاً كلما بقي هذا النظام في الحكم في طهران فإنه لن يدّخر أي جهد في تأجيج مزيد من الحروب في سوريا. ولهذا السبب شاهدنا قبل أكثر من سنتين أن (على أكبر ولايتي) المستشار الدولي لخامنئي صرّح أن المعركة المقبلة ستكون في إدلب. وهذا بدوره يعكس بأن نظام الملالي الذي يشعر بخنق داخل ايران بسبب انتفاضة الشعب الإيراني، ولأن الشعب ومجاهدي خلق يواصلون نضالهم لإسقاط هذا النظام. وبالتالي فخامنئي لا يجد أي مخرج من أزماته سوى اللجوء إلى الحرب ضد ابناء الشعوب الأخرى وفي مقدمتها الشعب الإيراني". 

رسالة من الزيارة

وكانت وسائل إعلام نظام الملالي، قالت إن بشار ناقش مع (حسن روحاني) التطورات السياسية الأخيرة في مدينة ستوتشي الروسية، بالتوازي مع ذلك قالت وسائل إعلام روسية قبل أيام إن روسيا وتركيا اتفقتا على تسيير دوريات مشتركة في محافظة إدلب، دونما اعطاء النظام الإيراني أي دور في ذلك، ومنها ترى المصادر أن هذه التحركات تندرج في إطار عجز نظام الملالي، قائلةً: "في الوقت الذي لا يستطيع نظام الملالي أن يعزف فيه منفرداً مع نظام أسد على أوتار عملية عسكرية في إدلب، جراء حالة الحصار الذي يعيشه الملالي من الناحية الداخلية والاقليمية والدولية، فيبدو أنه ومن خلال هذه الزيارة يريد إرسال رسالة (لكل من يهمه الأمر) تقول إننا نقف مع بشار الأسد بكل قوة، حتى وإن كنا فاقدين القدرة على شن معركة أخرى".

إدلب

"لا نعتقد في ظل الظرف الراهن وفي غياب الموافقة التركية الروسية، أن يشن الملالي معركة في إدلب" يقول المصدر، ويضيف "الملف المفتوح بين الجانبين الروسي والأميركي هو ملف أعادة الاعمار في سوريا، وهو الملف الذي يهم الجانب الروسي بصورة كبيرة، لكنه يواجه الفيتو الأمريكي طالما يستمر تواجد الميليشيات الطائفية التابعة لنظام الملالي في سوريا، وأن أية معركة جديدة في ضوء هذه المعطيات من قبل الملالي في إدلب لن تكون نتائجها مضمونة.

وسوم: العدد 814