ترامب واللعب عالمكشوف

{رغم وقاحته ! ولكنى أرفع له القبعة في هذا الحديث}

- وبمنتهى العقلانية ووقار العقلاء ، تعالوا نفند ونحلل تصريح ترامب الصريح المرعب !

- عسى أن يفيق حكام وملوك العرب ، بل وشعوبها المتناحرة والمتحاربة؛

- ونلخص ذلك في حديث مباشر عندما صرح ترامب أخيراً وقال :-

> أيها السادة :

- اليوم قررت أن أخبركم بكل ما يجري والى اين يتجه العالم بظل كل هذا المتغير الذي حصل طيلة (400) عام

- تذكرون عام 1717 الذي كان ولادة العالم الجديد ..

- تذكرون ان اول دولار طبع عام 1778 ولكي يحكم هذا الدولار .

- كان العالم بحاجة الى ثورة ،

وكانت الثورة الفرنسية عام 1789  م

- تلك الثورة التي غيرت كل شئ ، وقلبت كل شئ ، ومع انتصارها انتهى العالم الذي كان محكوماً طيلة 5000 سنة بالاديان والميثولوجيات .

- وبدأ نظام عالمي جديد يحكمه المال والإعلام ..

عالم لا مكان فيه لله ولا للقيم الإنسانية ..

- لا تستغربوا أننا عينة من هذا النظام العالمي الجديد ، هذا النظام يعرف طبيعة عملي الخالي من القيم الإنسانية والاخلاقية ،

- فأنا لا يهمني ان قتل المصارع ! أنا يهمني فقط أن يكسب المصارع الذي راهنت عليه ،

- ومع ذلك أوصلني النظام العالمي الى الرئاسة ، أنا الذي أدير مؤسسات للقمار ، وأنا اليوم رئيس أقوى دولة فى العالم ، اذاً لم تعد المقاييس الأخلاقية هي التي تحكم ،

- الذي يحكم اليوم العالم والكيانات البشرية هي المصالح ... المصالح .

- لقد عمل نظامنا العالمي بصبر ودون كلل ، حتى وصلنا الى مكان انتهت معه سلطة الكنيسة ، وفصل الدين عن السياسة وخلق العلمانية لمواجهة المسيحية .!

- وأيضاً عندما سقطت ما سميت ب ( الخلافة الإسلامية العثمانية )

- وحتى ( الديانة اليهودية ) أسقطناها عندما ورطناها معنا بالنظام العالمي ،

فالعالم اليوم بغالبيته يكره السامية ، لذلك نحن قمنا بفرض قانون يحمي السامية، ولولا هذا القانون لقتل اليهود في كل بقاع الارض .

- لذلك .. أنه عليكم ان تفهموا ان النظام العالمي الجديد لا يوجد فيه مكان للأديان ، لذلك انتم تشاهدون اليوم كل هذه الفوضى التي تعم العالم من اقصاه الى اقصاه ،

انها ولادة جديدة ، ولادة ستكلف الكثير من الدماء، وعليكم ان تتوقعوا مقتل عشرات الملايين حول العالم ،  - ونحن كنظام عالمي غير آسفين على هذا الامر ، فنحن اليوم لم نعد نملك المشاعر والاحاسيس .

- لقد تحول عملنا الى ما يشبه الآلة ..

مثلاً سنقتل الكثير من العرب والمسلمين ، ونأخذ اموالهم ، ونحتل اراضيهم ، ونصادر ثرواتهم ، و... و... و... !

وقد يأتي من يقول لك ان هذا الأمر يتعارض مع النظام والقوانين !

ونحن سنقول لمن يقول لنا هذا الامر ، أنه وبكل بساطة إن ما نفعله بالعرب والمسلمين هو أقل بكثير مما يفعله العرب والمسلمين بأنفسهم !

- إذاً نحن من حقنا ان لا نأمن لهم ، لأنهم خونة وأغبياء .. خونة وكاذبون .

- هناك إشاعة كبيرة بالعالم العربي بأن امريكا تدفع مليارات الدولارات لإسرائيل ! وهذه كذبة ،

فإن الذي يدفع لإسرائيل مليارات الدولارات هم العرب ..

فالعرب يعطون المال لأمريكا التي بدورها تعطيه لإسرائيل !

- وأيضاً العرب أغبياء..  أغبياء

لأنهم يتقاتلون طائفياً ، مع العلم ان لغتهم واحدة ! والغالبية من نفس الدين !

وعاداتهم وعقائدهم واحدة !

- اذاً المنطق يبرر عدم بقائهم أو وجودهم .

لذلك تسمعونني أقول دائماً، بأن عليهم أن يدفعوا ..

- أما صراعنا مع إيران ليس لان ايران هي التي اعتدت علينا ، لا ...!

بل نحن الذين نحاول ان ندمرها ونقلب نظامها ، وهذا الأمر فعلناه مع الكثير من الدول والانظمة !

- فأنت لكي تبقى الاقوى بالعالم عليك ان تضعف الجميع  من حولك .

- انا اعترف انه في ما مضى كنا نقلب الانظمة وندمر الدول ونقتل الشعوب تحت مسميات الديمقراطية ،

لأن همنا كان ان نثبت للجميع اننا شرطة العالم ،

أما اليوم لم يعد هناك داعي للإختباء خلف إصبعنا ،

فأنا أقول امامكم لقد تحولت أمريكا من شرطة الى شركة !

والشركات تبيع وتشتري ، وهي  مع من يدفع أكثر ، والشركات لكي تبني عليها ؟ دائماً يجب ان تهدم !

ولا يوجد مكان مهيأ للهدم اكثر من هذا الوطن العربي .

- مثلاً ان ما صرفته السعودية بحربها على اليمن ، تقريباً يعادل ما صرفته أمريكا بحرب عاصفة الصحراء ،

وماذا حققت السعودية ؟!

بالختام قالت لنا انها بحاجة لحمايتنا !

في الوقت الذي تدفع السعودية مليون دولار ثمن صاروخ ، لتدمر موقعاً او سيارة فى اليمن لا يتجاوز ثمنها بضعة آلاف من الدولارات ..

- لا أعلم أين النخب ، ولا اريد ان اعرف ، فأنا اعرف بأن مصانع السلاح تعمل ،

- لا يعنيني أبدا من يموت ومن يقتل في تلك المنطقة ، وهذا الامر ينطبق على الجميع ،

- فأنا سأكمل مشروع السيطرة على النفط العربي ، لأنه من خلال السيطرة عليه تكتمل السيطرة على اوروبا والصين واليابان  ..

- كما أنه لا يوجد شعوب حرة بالمنطقة ، ولو وجدت هذه الشعوب لما وجدنا نحن ،

لذلك لن نسمح بإيقاظ هذه الشعوب ، كما لن نسمح لأي جهة كانت الوقوف بوجه سيطرتنا على المنطقة ،

- لذلك وضعنا إيران أمام خيارين .. إما الحرب وإما الإستسلام ، لذلك فرضنا عليها أقصى العقوبات التي بدورها ستوصلنا الى الحرب التي لن يربح فيها أحد في المنطقة، بل سيكون الرابح الوحيد هو النظام العالمي الجديد ،

ولكي يربح هذا النظام، سنستخدم كل ما توصلنا اليه ،

وعلى كافة الأصعدة العسكرية ، والتكنولوجية ، والإقتصادية ، و... و... و...

وسوم: العدد 856