هذا بيانٌ للناس من أسرة الفقيه محمَّد بوخبزة -رحمة الله عليه-

الحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا محمَّد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

فإن لشيخنا ووالدنا الفقيه سيّدي محمَّد بوخبزة -رحمه الله- مؤلفات كثيرة، ومصنفات عديدة، ابتدأ تأليفَ بعضها منذ زمان بعيد، وبقي يضيف إليها ويزيد، إلى أن وافاه الأجل، ولحق بالدار الآخرة؛ سالمًا، مُعافى، وراضيًا محتسبًا.

وكان قد أوصى -مدة حياته- بأن يُنظر في تلك الأوضاع والمنشآت، ويُنتقى منها ما يتأكّد خيره ونفعه، ويُتبصّر في إخراجها، ويُتغيّى الفائدة المرجوّة، والحسنة المتلوّة، وعَهد بذلك إلى وَلَدِه وبعض تلامذته.

وبرورًا بوالدنا وشيخنا، نمضي على ما عهد وقَصد، وسنسعى إلى إخراج مجموعاته؛ (جراب الأديب السائح)، و(نُقل النديم)، و(سَقِيط اللآل)، و(رونق القرطاس)، و(عجوة وحشف)، و(عيون مراسلاته)، و(ديوان شعره)، و(مجموع خُطَبه)، وغيرها من مُنوّعاته.

وسيكون هذا النشر –إن شاء الله تعالى- وَفق رؤية علمية قاصدة، تلحظ وصية الفقيه، وتستشعر الأمانة الملقاة على كاهل العلماء وورثتهم.

ويُدرك وَلداه أن ذلك لن يكون إلّا بالتأسيس للجنة علمية تسهر على ذلك؛ انتقاءً، وتخليصًا، وإجادة وإتقانًا، وتكون البداءة بديوانه الكبير: (جراب الأديب السائح)، وكل ذلك وَفق خِطّة علمية مُحكمَة.

وتؤكّد أسرته أن أي نشر لهذا التراث المخطوط -والذي هو مذكرات شخصية للفقيه المرحوم- لن يكون إلّا من طرفهم، وبعد مراجعته، وحصول الإذن منهم خاصّة.

وتعلن أسرة الفقيد أن أي نشر غير مُتقيّد بما سَلف ذِكره سيُبِيح لنا متابعة القائم بذلك؛ متابعة قانونية قضائية، بما هو معمول به في محاكم المملكة المغربية الشريفة وغيرها من البلدان.

وسيتمّ الاتفاق بحول الله تعالى مع دارِ نَشْرٍ علمية؛ لتطبع جميع أعمال والدنا المرحوم، وحتى لا يضيع تراثه بين الناشرين، وحتى لا يكون نُهبة للمنتهبين.

وإيمانًا منا بصدق وإخلاص الكثيرين من مُحِبّيه والعارفين بفَضله ونُبله، فإننا نؤكد على ضرورة التواصل العلمي بين أولئك وبين أولاد الفقيه، حتى نُحقّق وصيّته، ونكون من البَررة به؛ حيًّا ومَيّتًا، والله الموفق لما فيه الخير.

أسرة الفقيد: في يوم السبت 6 جمادى الآخرة 1441هـ/01 فبراير 2020م بتطوان.

وسوم: العدد 862