حَصاد سِتّ سنوات من التدخُّل الروسي في سورية

في 30 أيلول/ سبتمبر 2015، أي قبل 6 سنوات، كانت روسيا قد تدخّلت عسكرياً في سورية، ليشكّل هذا التاريخ علامة فارقة في مسار النزاع؛ نظراً للتغير الكبير الذي أحدثه سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وأمنياً.

اعتمدت روسيا في إستراتيجية التدخّل بسورية على عدد من العناصر وهي القوّة المفرطة، والدبلوماسية، وأمن الطاقة، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الإقليمي، وعدم التدخل البري، وتخفيض التكلفة.

ومع ذلك، واجهت روسيا –وما زالت– تحدّياتٍ عديدةً أثناء تطبيق إستراتيجيتها في سورية؛ فإقامة علاقات مثمرة بين القوى الدولية والمحلية المُتنافِسة مثل تركيا وإيران وإسرائيل كان يعني التأثير على هدفها في أن تكون ضامناً أو وسيطاً موثوقاً.

كانت روسيا تمتلك العديد من نقاط القوّة دون أن ينفي ذلك وجود نِقاط ضعف عديدة شكّلت عائقاً أمامها في كثير من الأحيان؛ كعدم امتلاكها قوّات برية كافية.

لم تكترث روسيا إطلاقاً إلى حجم الخسائر الإنسانية الكبيرة والانتهاكات لحقوق الإنسان خلال تدخُّلها في سورية بل كان ذلك غالباً من بين الأهداف الإستراتيجية بالنسبة لها. وقد بلغ عدد المدنيين الذين قُتلوا على يد القوّات الروسية حتى آذار/ مارس 2021، 6860 بينهم حوالَيْ 2000 طفل و1579 امرأةً و69 عاملاً من الكوادر الطبية. عدا تدمير البنية التحتية للمنشآت الطبية والمرافق العامة نتيجة سياسة الأرض المحروقة.

يستعرض هذا التقرير أبرز محطّات تدخُّل روسيا في سورية، والتي تم توزيعها حسب المدّة الزمنية والاهتمام إلى مراحل الحصاد الأمني، والعسكري، والسياسي، والاقتصادي. ومن ثَمَّ يُقدِّم التقرير إحاطة لأهم الأهداف الإستراتيجية من تدخُّل روسيا في سورية بعد مضي 6 سنوات عليه.

وسوم: العدد 949