خدع كونية حسب الطلب

كاظم فنجان الحمامي

تقنيات شيطانية للتلاعب بعقول الناس

كاظم فنجان الحمامي

[email protected]

سلاح آخر من الأسلحة السرية الخبيثة, التي امتلكتها القوى الدولية الشريرة, وادخرتها لخداع الناس والتلاعب بعقولهم, وتقنيات جديدة ستغذي مخططات المنظمات الشيطانية, وتمنحها القدرة على تنفيذ مآربها وتحقيق أحلامها. .

سلاح استعملته أمريكا للمرة الثانية عام 2003 في هجومها البري على القطعات العسكرية العراقية الرابضة في مواقعها الحربية التقليدية, حين سخرت أقمارها الصناعية وطائراتها السمتية ومحطاتها الأرضية لبث صور وهمية مجسمة لأسراب لا حصر لها من الدبابات والمدرعات, كانت تتحرك نهاراً في الصحراء بأبعاد شبه حقيقية, وتطلق نيرانها الكثيفة باتجاه القطعات العراقية. .

بدت صور الدبابات الأمريكية المجسمة أقرب إلى الحقيقة منها إلى الخيال, فالمؤثرات الصوتية التي ملئت ساحة المعركة بضجيجها وصخبها, والصورايخ الموجهة التي أطلقتها الطائرات والسفن والغواصات البحرية, قدمت صورا متكاملة كانت كفيلة بإخراج الدبابات العراقية من مواضعها القتالية, فتوجه العراقيون لصد الهجوم الأمريكي البري, لكنهم وجدوا أنفسهم يطلقون النيران باتجاه الأهداف المتحركة من دون أن يلحقوا بها أي أضرار, بينما انهالت عليهم الطائرات الأمريكية بصواريخها الموجهة. .

كانت هذه المرة الثانية التي لجأت فيها أمريكا إلى الاستعانة بتقنيات الشعاع الأزرق لتكوين هذه الصور الوهمية المجسمة, والتي كانت مطابقة للواقع إلى درجة يتعذر فيها التفريق بين الأهداف الحقيقية والأهداف الوهمية, فمجسمات الشعاع الأزرق تتفوق كثيراً على ما يسمى بصور الأبعاد الثلاثية. .

واستعانت أمريكا بهجومها هذا بتقنيات الهاآرب HAARP لتوليد توليفة من المؤثرات الصوتية المرعبة, وبالمقدار الذي يضمن تكامل الصورة الوهمية على أرض الواقع.

اما تجربتها الحقيقية الأولى فكانت في مصر, وعلى وجه التحديد فوق سطح كنيسة الزيتون بالقاهرة عام 1968, حيث ظهرت السيدة العذراء عليها السلام مجسمة بأشكال وأبعاد متكاملة, بدت للناس وكأنها حقيقة ملموسة لا تقبل الشك, وتكرر ظهورها ليلا عام 2012 ثلاث مرات داخل كنيسة القديسة مريم وخارجها في منطقة (تنستا) بستوكهولم, ونشرت مؤخرا بعض المقاطع الفيلمية لهبوط ملاك أبيض شفاف فوق سطح الكعبة المكرمة في إحدى ليالي القدر, تداولها عامة الناس, وقالوا إنها تمثل هبوط جبريل في تلك الليلة المباركة, واتضح فيما بعد إن صور (التجلي) المفبرك, للأنبياء والرسل والملائكة, تكررت مؤخراً في أكثر من مدينة, وشاهدها الناس حول العالم في أوقات متفرقة من الليل والنهار. .

واكتشف علماء الفيزياء الضوئية بعد تعمقهم بدراسة تلك الظواهر الغريبة إنها مجرد لعبة من ألعاب ما يسمى بتقنيات الهولوغرافي, وهي تقنيات محدودة التداول, تمتلك خاصية فريدة تجعلها قادرة على تكوين الصور المجسمة في الفضاءت المفتوحة وبأبعاد ثلاثية خاضعة للتكبير والتصغير, وربما كانت شبكة السي أن أن أول المحطات الفضائية, التي استعانت بتقنيات الهولوغرافي في استوديوهاتها, فنجحت في تجسيد نسخة مطابقة تماما لمراسلتها (جيسيكا يلين), كانت المراسلة تقف في شيكاغو بينما ظهرت بشكلها القياسي داخل استوديوهات واشنطن, وشاهدها الناس بالصوت والصورة والشكل الثلاثي المجسم, في الوقت الذي كانت تتحدث فيه مع مذيع نشرة الأنباء من خلال العرض الوهمي الذي وفرته تقنيات الهولوغرافي. .

">

الاسم الآخر لهذه التقنيات الهولوغرافية هو الأشعة الزرقاء (Bluebeam), ومن نافلة القول نذكر إن الطائرات التي زعمت أمريكا إنها ضربت أبراج التجارة الدولية يوم 11/9 كانت عبارة عن أجسام وهمية عرضتها منظومات الهيدروغرام لكي توحي للناس باصطدام الطائرات بالمبني, في حين وقع التفجير الحقيقي من داخل المبنى, وهذا ما أثبته الأفلام التحليلية, التي نشرتها المؤسسات الاستقصائية الأمريكية, شاهدوا هذه الأفلام:

">

">

">

فالأشعة الليزرية الزرقاء هي المعول عليها في بث الرؤية الخيالية المجسمة بأبعاد وأصوات وأشكال تذهل العقل البشري, وهي التي ستوظفها القوى الظلامية في التلاعب بعقول الناس, فتشوش مفاهيمهم الدينية, من خلال تقديم عروض فضائية مرئية في الجو لشخص المًخلِّص, وحسب الإيمان السائد في المنطقة المستهدفة, ليخاطبهم بصوت مسموع بلهجتهم, فلكل عقيدة دينية, حتى ولو كانت وثنية, لديها اعتقاد وتصور خاص بها عن نهاية الكون وعودة المُخَلِّص الموعود, عندئذٍ ستتوقف الحياة, ويغرق الناس في فوضى عارمة, يسود فيها الهرج والمرج, فالسماء هي الشاشة المتاحة لتطبيق تقنيات الهولوغرافي أو الأشعة الزرقاء, ونحن نقف اليوم على مسافة زمنية قصيرة جدا من مشاهدة العروض الخداعة, التي ستشترك فيها وكالة الفضاء (ناسا), والوكالات التخريبية الشيطانية, في التلاعب بعواطف الشعوب الفقيرة, الذين افنوا أعمارهم في انتظار عودة مخلصهم إلى الأرض ليحقق لهم العدالة السماوية المرتقبة. .

بات من المسلم به إن القوى الظلامية تعد العدة لتنفيذ أخبث المؤامرات وأخطرها, من خلال القيام بحملة كونية للتآمر الشامل على كل المذاهب والأديان, ومن دون استثناء. .

">

ستتألف العروض الخبيثة من توليد موجات ليزرية لصور متعددة في كافة أنحاء العالم, وستشاهد كل منطقة صورة مجسمة عملاقة للشخص الذي تتوقع مشاهدته, وسيكون استعمال المؤثرات الصوتية لمشروع الهاآرب من ضمن العرض المزيف لإضفاء المزيد من الواقعية والإقناع على الصور الكاذبة, فتتسلل إلى عقول الناس عبر هذه العروض الفضائية المدروسة, وذلك بهدف نسف الأديان والمعتقدات, واستبدالها بدين مبتكر يدين به كهنة النظام العالمي الجديد, وتدين به المحافل الماسونية, ومنظمات عبيد الشيطان. .

دين يبتلع الأديان كلها, ويهدف إلى إلغاء الانتماءات القومية والوطنية للشعوب والأمم, وصهرها في قومية واحدة تتبع تعاليم الأعور الدجال, وتهدف أيضا إلى زعزعة استقرار العالم, ومن ثم توحيده تحت سلطة النظام العالمي الجديد, فيما يسمى بعصر (الدلو), الذي أعلنت عنه هيئة الأمم المتحدة بأنشودتها الغامضة, التي لا نعرف حتى الآن من هو كاتبها, وتقول كلماتها:

">

حين القمر ينزل في النزل السابع

يقترن المشتري بالمريخ

عندئذ سوف يقود السلام الكواكب

ويقود الحب سفينة النجوم

هو ذا عصر انبلاج الدلو

الدلو الدلو

عصر التوافق والتفاهم

عصر التعاطف وسريان الثقة

لا زيف ولا نفاق

لكنه عصر الرؤى الحية

وتجلي الروح الشفيفة

والإنعتاق الصادق للعقل

عصر الدلو

الدلو الدلو

">

فمؤامرة عصر الدلو, أو برج الدلو ستأخذ أبعاداً كارثية لا تخطر على البال حتى في الخيال, لكنها أصبحت وشيكة الوقوع بعد أن تسلحت المنظمات الظلامية بتقنيات الهولوغرافي وأشعتها الزرقاء, التي لن تترك لنا الخيار في التفريق بين الحقيقة والوهم, وتؤكد الدراسات الاستقصائية على اقتراب موعد العد التنازلي من الوقت المقرر للبدء بتنفيذ المراحل الأربع على وفق المخططات الخبيثة, التي صُممت سلفا للتلاعب بعقول الناس, وستبدأ المرحلة الأولى من المخطط الشيطاني بالإعلان المزيف عن (قيام الساعة), وذلك بإطلاق أسلحة التدمير الشامل, وتفجيرها تحت قيعان البحار لتوليد موجات مدية هائلة تكتسح السواحل القريبة من المحيطات (الأطلسي والهندي والهادي), والاستعانة بتقنيات الهاآرب لتوليد زلازل أرضية عبثية تهتز لها أركان المدن الكبيرة والصغيرة. .

ثم تأتي المرحلة الثانية التي تعتمد كليا على أجهزة الهولوغرافي, وتتألف من خطوتين أثنين, الخطوة الأولى يسخرون فيها الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية لبث مجسمات فضائية متحركة للشخصيات المقدسة عند جميع الأديان والمذاهب, يمكن مشاهدتها على نطاق واسع حول العالم, وسيكون لكل شعب من شعوب الأرض عرض خاص ينسجم تماما مع معتقداتهم, بينما تتكفل الخطوة الثانية من المرحلة الأولى بإطلاق المؤثرات الصوتية من الجو, وإطلاق الكلمات والعبارات التوجيهية بلغة المنطقة, التي عُرضت فيها المجسمات المرئية, ثم يأتي دور المرحلة الثالثة التي تُستعمل فيها ترددات الموجات الكهرومغناطيسية لمنظومات الهاآرب للتأثير على القدرات الذهنية لعقول البشر, وتفعيل ما يسمى بالتخاطر الالكتروني لبث بعض الإيحاءات, أو لخلق حالة من الهلوسة والخمول الذهني, أو النوم المؤقت, بعدها يأتي دور المرحلة الرابعة وتتألف من ثلاث خطوات, تتمثل الخطوة الأولى بتوظيف الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية والأساطيل الحربية كلها للقيام بمسرحية فضائية يشاهدها الناس حيثما كانوا حول العالم, تُستعرض فيها ملايين المركبات الفضائية الوهمية وهي تغزو الأرض بأشكال وأصوات تثير الفزع في قلوب الناس, فتعلن الأمم المتحدة عن حالة التأهب القصوى لصد الهجوم الكوني المسلح, وتدعو الناس للدفاع عن كوكب الأرض, وتطلب منهم الاستجابة للتوجيهات العسكرية المركزية لكوكب الأرض, بمعنى ان جيوش العالم كلها ستعمل تحت سيطرة القيادة الموحدة  للنظام العالمي الجديد, ثم يأتي دور الخطوة الثانية من المرحلة الرابعة والتي يطلق عليها (النشوة), وهي حالة من المشاعر والأحاسيس تولدها الغازات الكيماوية والموجات الالكترونية ذات التأثير العالي على أدمغة البشر, يكون فيها الناس وكأنهم سكارى, أو تحت تأثير التنويم المغناطيس, أو تحت تأثير المخدرات, بعدها تأتي الخطوة الثالثة من المرحلة الرابعة تعود فيها أجهزة الاتصالات إلى العمل بعد توقف فرضته المراحل السابقة, فتنقل المحطة التلفزيونية المركزية أنباء الانتصارات على الكائنات الفضائية التي غزت الأرض, ويتناقل الناس بعض الرسائل النصية واللقطات الصورية على هواتفهم المحمولة عن النصر الساحق (الكاذب), الذي حققته القيادة المركزية لكوكب الأرض على الغزاة (المزيفين) القادمين من الكواكب الأخرى. .

مسرحية عبثية تخطط لها المنظمات الظلامية منذ سنوات, وتعد لها العدة, بانتظار الموعد المقرر لإطلاق مشروعها الهمجي المثير للذعر, والذي كان من المقرر إطلاقه عام 1983, لكنهم غيروا موعده إلى أجل غير مسمى, حتى تتكامل حلقات المؤامرة الكونية المرعبة, والتي ستعتمد على نشر أجهزة المؤسسات الداعمة للمشروع, كقوات التحالف (جيش دولي واحد), والأنتربول (بوليس دولي واحد), وصندوق التسليف (بنك دولي واحد), وحكومة عالمية ممثلة بهيئة الأمم المتحدة, تفرض السيطرة على العالم من خلال منظماتها الدولية المعنية بالصحة والثقافة والتجارة والغذاء والدواء والموارد المائية والبشرية, وتصنف الناس إلى طبقات وفئات ضمن التشكيل الهرمي للنظام العالمي الموحد, تنصهر فيه الأديان بدين واحد يمجد رأس الهرم الروحي في النظام الجديد, الذي يمثله الأعور الدجال. .

">

">

">

ليس هذا رجما بالغيب, ولا هو من باب التوقعات الافتراضية, بل هو حقيقة تخطط لها, وتعمل من أجلها المنظمات الظلامية في السر والعلن, وليس أدل على صحة هذا الكلام من السجون السرية, التي أنشأتها تلك المنظمات لاحتجاز الرافضين لفكرة النظام العالمي الجديد, فأطلقوا على سجونهم Rainbow Classification وتعني (تصنيف قوس قزح), يُصنف فيه السجناء إلى فئات ومجاميع مضطهدة. .

ختاما نقول: لم ولن يتغير أي شيء, ولم ولن يحدث أي شيء, إلا ما قدره الله الواحد القهار, فالله هو خير الماكرين, وكيده متين, وسيستدرجهم من حيث لا يعلمون, فما قدر الله سيكون, وما لم يقدر لن يكون ولو أفنوا أعمارهم في التخطيط...