معاول الهدم ناشطة

عبد الله خليل شبيب

[email protected]

دعاة حقوق المرأة أكثر دوافعهم شخصية لتسهيل الاستمتاع !!

محاربة القرآن وأعمال البر بحجة محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه!

   ليس غريبا أن يحاربك عدوك ويحاول تدمير منجزاتك وتقويض حضارتك ..ولكن الغريب أن تفعل ذلك أنت بنفسك أو أن يتصدى من أبناء جلدتك والمحسوبين عليك ..من ينوب عن العدو في التخريب والهدم والتشويه ..إلخ !

..وليس غريبا أن يسير إنسان خطوة أو خطوات إلى الخلف .. لسبب أو لآخر ..ولكن الغريب أن يكون السير إلى الخلف هو الدائم وهو الأساس !

.. والناظر – بتفحص وشمول – إلى معظم أوضاع العالم العربي والإسلامي يجد الغريب والعجيب هو السائد ..ويشاهد كثيرا من الهدامين المحليين يشرعون معاولهم لهدم أمتهم  وحضارتهم ووجود ومقومات هذه الأمة ..!

.. وكما أن ( ظلم ذوي القربى أشد مضاضة ).. وكذلك حينما يكون الأعداء والهادمون من الداخل ..يكون خطرهم أشد ..من الأعداء الواضحين الخارجيين ..

.. وليست امتنا بدعا في هذا الأمر ..ففي معظم الأمم هنالك من يسيرون عكس التيار ..ومن يخونون أهدافها وأمانيها ..ويعملون ضد توجهاتها ..ولكن أمتنا فيها ما يمكن أن يقال إنهم جيوش وفرق منظمة من[ الهدامين ] في كل ميدان ..حتى اضطر بعض المفكرين ( دكتور محم محمد حسين) لتأليف كتاب مثل ( حصوننا مهددة من داخلها ) و( في اوكارالهدامين ) ضمنها صورا ونماذج من بعض أؤلئك !

..ولكنهم – للأسف – يزيدون ولا ينقصون ..ويتغولون ..وقد يصلون لمراكز يستطيعون بها توسيع مفعول أنشطتهم الهدمية ..وفرضها على الآخرين !

ولذا نرى كثيرا من مظاهر الفوضى والانحراف والخلل في مجتمعاتنا وأوضاعنا..

  وذلك النشاط الهدمي ..واسع ومتشعب ..ومتوزع على معظم الميادين ..والمستويات ...ويستعمل أسلحة ومتاريس وأقنعة خادعة في كثير من الأحيان ..وقد يمده جهل المعنيين بالهدم أو توترهم وضيق آفاقهم وجمودهم .. وشذوذ بعضهم وأخطاؤهم..مما قد يتخذه الهدامون [ المنظَّمون ] تكئة لإعمال معاول هدمهم في كل قيمة أو خلق أو دين!

في ميدان الإعلام :

    ولو ذهبنا نستقصي نماذج الهدم ورموزه – الصريحة والمقنعة – لطال بنا الأمر

ولكننا نذكر أن من أهم وسائل الهدم ..هو ميدان الإعلام وما يسمى وسائل الإعلام ..والتي أصبح تأثيرها في المجتمع والأجيال واضحا وقويا .

  فعلى سبيل المثال .. تتبع أساتذة وخبراء إعلاميون سعوديون أكاديميون ..أنشطة بعض القنوات التلفازية [ العربية وإم بي سي ] تحديدا – كمثال من قطاع واسع - ودرسوا ماتعرضان دراسة علمية منهجية أكاديمية ..!..ونشروا نتائج دراساتهم وإحصائياتهم التي أثبتت توجهات غالبة من الهدم والإفساد في المحطتين وأمثالهما !

   وقد سبق أن أشرنا – في إحدى مقالاتنا منذ سنين – إلى التقرير الرسمي الأمريكي الذي أصدرته عدة جهات رسمية في الولايات المتحدة ولخصته خارجيتها في آلاف الصفحات – والذي كان تحت عنوان [ المجموعة الذكية ]  والذي تحدث عن أثر وسائل الإعلام في المجتمعات العربية ..وبين أنها استطاعت أن تحدث آثارا سلبية واضحة مثل [ تقليل عدد المحجبات وتراجعه ]ونحو ذلك ..ولم يذكر التقرير محطاتهم الفضائية المسماة [الحرية] ولا [ راديو سوا ] الناطق بدسائسهم صراحة ..ولا مجلتهم الهزيلة التي أظن أنها توقفت ..ولكنه ذكر بالتحديد وسيلتين مشهورتين      ( عربيتي الوجه واللسان !) شائعتين في عالمنا العربي [ فضائية العربية ..وجريدة الشرق الأوسط ]!..وجدير بالذكر أن وسائل الإعلام الصهيونية كثيرا ما أشادت بهما ..وخصوصا بمحطة العربية التي تندرت بعض الصحف اليهودية [ الإسرائيلية ] أن الناس يسمونها [ فضائية العبرية ] !. أما الشرق الأوسط فهناك من يسميها [الشرخ الأوسخ ] ..حيث أنها تجهد في إحداث شروخ مؤذية وتزيد الموجود .. ولذا فليس عجيبا أن تصطفي  [ خارجية تسيبي ليفني اليهودية ] نفرا من كتاب جريدة الشرق الأوسط – وأمثالهم من الهدامين – لتنشر مقالاتهم في صدر موقعها – لأول مرة ..ويشيد بهم رئيس وزراء اليهود آنذاك [ إيهود ألمرت] !!

   ولا يجادل أحد في الأثار الضارة والهادمة لمقومات المجتمع ..الذي تحدثه مختلف وسائل الإعلام ..وخصوصا المرئية التلفازية..وقد أضيف لها وسائل أخرى أكثر فتكا وتدميرا وربما أبلغ أثرا – ولكن على مستويات شبه خاصة ..وهو [ الإنترنت] وتوابعه .. فقد قيل إن العدو يستغل الفيس بوك –مثلا – للتجسس ..وكذلك الهواتف النقالة وغيرها ..حين يساء استخدامها .. وما أكثر ما يستغلها الأعداء والهدامون ويسممونها .. ولكنها أيضا أدوات صالحة للعكس ..للإصلاح ومقاومة الهدم والإفساد – إذا أُحسِن استخدامها - ..وإذا توحدت جهود البنائين والمدافعين والمخلصين الأسوياء ..وكثر نفيرهم ..وتنظم جهدهم ..ورفعوا سوية ( جهادهم ) وعملهم ..وواجهوا الباطل ..الذي لا يروج إلا في غياب الحق وألسنته وأقلامه ووسائله ..ولا ينشط إلا في ظلمات الجهل والشبهة والرذيلة والشهوة والضعف والخيانة ..إلخ!

  فلا شك أن هناك من يتصدى لكثير من أنواع الباطل ..عبر مختلف الوسائل المتاحة ..وخصوصا عبر الإنترنت ..والخلويات ونحوها ..وهي وسائل شبه خاصة ومتاحة لكثير من الناس ..

موضوع (المرأة ) مخلب قط مهم للهدامين ! ..: 

 .. لا يخفى أن معظم تيار الهدم – يتخذ من المرأة الغربية مثالا أعلى يُحتَذى ..! وأنهم يخرجون على الناس بمقولات [ ملتوية ] فيها بعض الحق الذي أُريد به الباطل ..وأنهم يُغرون – أو يُغرين – بعض النساء المخدوعات – وبعض الضحايا لأوضاع شاذة – ليرفعن عقيرتهن بالهدم – تحت ستار – أو أستار الإصلاح والتقدم والمساواة وتحرير المرأة وحقوقها وتنميتها ..إلخ ! وتستهوي هذه الدعوات كثيرا من النساء الجاهلات والغافلات [ والمكبوتات ]والعانسات والمعقدات ..إلخ!

  وموضوع استغلال المرأة جبهة كاملة قائمة بذاتها لها جيوشها وأجهزتها وتخطيطاتها .. وكثيرا ما تُسْتَعمَل بعض النساء – من مواصفات ونوعيات معينة – وبرفع لافتات وشعارات متشابهة ومشتبهة ..للمطالبة بما يسمى بحقوق المرأة وما يشبه ذلك ..وكثيرا ما تكمن وراء هذه الأنشطة جهات مريبة مشبوهة ..هي في كثير من الأحيان أجنبية أو[ مضبوعة ] أو مدفوعة من الأجانب أصحاب المطامع والأغراض ، وكثيرا ما تؤول خيوط معظم تلك الجهود إلى الأيادي الصهيونية التي تكمن وراء معظم صور وأنشطة ومباءات الفساد والإفساد في العالم !@

..ولهم وسائل وإغراءات متنوعة..وتسويلات وتمويهات كشركائهم شاطين الجن..! فقد يغرون المرأة أو الفتاة بالشهرة مثلا أوالمال ..فيقرون تعيينها في منصب دولي أو ما يشبهه [ فتكبر رأسها ] وتنتشي [ بالانتصار الموهوم] ..والخبثاء يضحكون في سرهم عليها وينتشون من نجاحهم في الإيقاع بها ..وبالطبع ستجبر أن ترتكب عدة محظورات شرعية..!

..نضرب مثالا ..: أنه أول ما ترشحت فتاة تركية لمسابقات ملكات الجمال – بعد أن سلخت الكمالية الصهيونية تركيا عن إسلامها ! ..تعمد المُحكّمون في المسابقة باختيارها وفوزها على الجميع ..وقال خبثاؤهم في سرهم وعلنهم –مبتهجين منتشين بانتصارهم على الأخلاق والإسلام ..( لقد نجحنا في تعرية بنات السلاطين العثمانيين وعرض أجسادهن على الملأ ) للمتفرجين !..وكأنهم انتقموا من( شموخ خمسة قرون) وقفت فيها دولة الخلافة العثمانية ..حائلة دون مؤامراتهم على العالم العربي والإسلامي ..وإعادة انتصار الصليبيين في حربهم الجديدة كما قال [ اللنبي ] حين دخل القدس في نهاية الحرب العالمية الأولى التي انتصرت فيها أوروبا الصليبية على الخلافة العثمانية ..قال L :(الآن انتهت الحروب الصليبية ) !

وما نالوا من فلسطين والعالم العربي – ما نالوه – من تمزيق وتدمير ونهب واستغلال واستذلال ..وزرع للسرطان الصهيوني في قلبه.. إلا بعد ما زالت الدولة والخلافة العثمانية – أو أزالوها ..!

من أهم أهداف المنادين بحقوق المرأة : تسهيل سبل الاستمتاع بها !!

لقد كتب الكثيرون وتحدثوا عن هذا الموضوع[ موضوع تهييج المرأة واستخدامها كمخلب قط ووسيلة للهدم ؛ والاختباء من ورائها ] ..ولكنه – في نظري – يحتاج لمزيد من البحوث العلمية الأكاديمية المتتبعة المستقصية .. التي تصل إلى مكامن الداء وأصل البلاء وأهداف الهدامين الأصليين ودوافعهم ..وتتبع صلاتهم الخفية والباطنة والظاهرة بمختلف الوسائل - بأبناء وبنات هذه الأمة وطرق إغرائهم         [ وإغرائهن] وتشجيعهم ودفعهم لرفع عقائرهم بالدعوات الهدامة والتوجهات المنحرفة..- حتى وإن كان بعضهم- من مغسولي الأدمغة وأصحاب الأهواء – يظنون أنهم مصيبون وأنهم يحسنون ..وهم في الحقيقة يسيئون وهم يعلمون أو لا يعلمون !

ولا شك أن من أهم عوامل احتراش بعض [ الرجال من الحداثيين والليبراليين وأنصار العولمة وأشباههم من المنحرفين ] احتراشهم وتحريضهم للنساء للمناداة بتلك الدعاوى وحماسهم لما يسمى [ حقوق المرأة وتنمية المرأة وحرية المرأة وعمل المرأة ومساواتها بالرجل] ..إلخ تلك الدعاوى.. ما هو إلا لأغراض وأهواء في أنفسهم .. لتسهيل وصولهم للنساء وتحقيق مآربهم المعروفة منهن !![ كما قال شاعر : كحاجة الديك إلى الدجاجة ]!

.. وفي هذا المساق ننقل نصوصا – كمثال من كثير – من مقال للأستاذ محمود الشنقيطي بعنوان ( هل يريد " الرجل " للحرائر " أن يكن " جواري" العصر الحديث؟!! ) نقل فيه عن كتاب للدكتور أحمد المجذوب قوله :

" وهكذا فإن حماس الرجال للدعوة لتحرير المرأة لم يكن الدافع إليه إيمانهم بحق النساء في أن يعشن في ظروف أفضل،وأن يكون لهن من الحقوق والضمانات ما يحول دون انحرافهن،وإنما كان الدافع هو رغبتهم في أن تتاح لهم فرصة أكبر للاستمتاع بالنساء وهو ما لاحظته السيدة (فلويد هايد) فكتبت :

"لسوء الحظ فإن الرجال الذين تدخلوا في موضوع حرية المرأة أصروا على أن يتقاضوا الثمن علاقة جنسية من أجل يعلموا النساء السياسة ويسمحوا لهن بأن يتساوين معهم في الحركة الثورية". وأضافت قائلة :

"ومنذ أيام الهيتريات أي البغايا أو النساء المتحررات في بلاد الإغريق،طلب الرجال الثمن من أجل فتح الأبواب أمام الاهتمامات الجديدة للنساء. فالمرأة يجب أن تدفع الثمن،علاقة جنسية من أجل كل ما تتلقاه من الرجال،أولئك النسوة الهتريات أصبحن شاعرات وفنانات ومشاركات في أمور السياسة..) {ص 205 (اغتصاب الإناث في المجتمعات القديمة والمعاصرة) / د. أحمد علي المجذوب / الدار المصرية اللبنانية / الطبعة الأولى / 1413هـ - 1993م}.

وقد سبق أن صرحت إحدى كبار الفنانات والممثلات الغربيات المشهورات " لم أصل إلى ما وصلت إليه من إلا بعد مضاجعة ستة من الرجال على الأقل" ثمناً للمجد والشهرة واختيارها في دور رئيسي ..أو بطلة فيلم!!

يتخذون ظهيرا من قرارات دولية ومقامات عليا وغيرها !:

  ..والمصيبة أن الهدامين كثيرا ما يتسلحون بأسلحة قوية ..ويستمدون – ويستندون إلى جهات أجنبية ..تتمثل أحيانا في قرارات دولية ..صادرة عن مؤتمرات عالمية       [ كمؤتمر بكين والقاهرة قبله ..واتفاقية سيداو] وغيرذلك ..والتي أصدرت قرارات – على مستوى عالمي أكدت فيها على  [ الجندر أي - تساوي الجنسين دون أي تفريق في أية ناحية ! ].وفي تلك القرارات كثير من الهدم وتدمير الحياة الأسرية المستقرة ..وتشجيع الشذوذ والمثلية  والتهتك والانفلات - بحجة الإصلاح – وكثير من التناقض مع أهدافنا وتشريعاتنا وآدابنا الإسلامية ومجتمعاتنا العربية والشرقية..- وقد بحث ذلك كثيرون وكتبوا عنه وكشفوا مواطن مخالفته للشرع والخلق والدين ..وأوضاع مجتمعاتنا الإسلامية ..وقد أصدرت بعض الجهات الإسلامية ميثاقا مفصلا للمرأة والطفل – من وجهة نظر إسلامية استوعب معظم القضايا التي طرحها [ ميثاق بكين ] وتفوق عليه في بعض النواحي !

.. وفي بعض الميادين يحاول [الهدامون ] أن يتترسوا [ بمقامات عالية ] مثل السيدة الأولى في مصر مثلا أو سورية أو تونس أوغيرها .. ويتترسون وراء تلك الجهات ليضمنوا انتصارهم ونفوذهم ..وعدم مؤاخذتهم ..أو محاسبتهم ! ..

أنصار الحق – وخصوصا من المؤمنات الممثلات الحقيقيات لأغلبية نساء المؤمنين - في مواجهة الباطل :

.. ولكن يأبى الله إلا أن يصطفي – من عباده وإمائه – أنصارا للحق ..به يصدعون ..وعن حماه يذودون ..وله ينصرون .. !

.. فقد استغل دعاة وداعيات الهدم – سيطرة بعض [ المتحررات غربيا والسافرات] – وفيهن كثير من غير المسلمات – أحيانا- على كثير من أنشطة المرأة وجمعياتها ومنظماتها ..وصالوا وجالوا في هذه الميادين ..- كما استغلوا صمت وحياء الأغلبية الصامتة من النساء المسلمات العفيفات المتعففات القانتات ..المؤمنان الغافلات ..وسكوتهن عن عربدة أهل الأهواء باسم المرأة ..وساعد على ذلك الصمت تقاليد وأعراف مجتمعاتنا العربية والإسلامية ..

.. حتى أخذت تبرز في الميدان صاحبات فكر وعلم وثقافة ووعي – مع ورع واستمساك بالحق وطهارة الشرع – ومعرفة ويقين بما وضع الله وشرعه الشريف فيه المرأة من مكانة عالية وعز ورعاية كاملة ..حتى تكون محمية مصونة مكفولة ..لا يخرجها من خدرها إلا ضرورة ملزمة ..وجعل مهمتها الأساسية بناء الأجيال وتنشئتها ..على أسس خلقية ونفسية سوية سليمة..لا تترك مجالا لكثير من الهدم – في غياب الرعاية الأسرية الحنونة ، ولا تكل الأمر كاملا لخادمات أومربيات ..أو موجهين - كثيراً ما يكونون مختلفين مخالفين في الملة والخلق والقناعة والدين !

.. ولذا رأينا – في كثير من الأحيان – نفراً من المؤمنات المسلمات الصالحات الواعيات ..ينبرين للدفاع عن الحق ..والصدع به أمام دعاة الباطل والفتنة والفساد ..وأخذن يعبرن عن رأي الأغلبية الساحقة ( الصامتة ) من النساء المسلمات العربيات والشرقيات ..ويجلون الغشاوة عن العيون ويرفعن (صوتهن ) بكلمة الحق المبين وحكم الشرع المتين  ..ويثبتن وجودهن في المجتمع ؛ وفي مختلف ميادينه التي يمكن للمرأة أن يكون فيها دور وإسهام ..

.. ومن ذلك ما ينشر على كثير من المواقع الإلكترونية ..وبعض الصحف ووسائل الإعلام المتاحة وفي بعض المناسبات ..

..وقد لجأ المفسدون – وخصوصا من يسمونهم[ الليبراليين – وهم أبواق للانحلال الغربي والصهيوني ] – وأمثالهم من أصحاب الأهواء- إلى كثير من التمنِيَةِ والتسويل وتحريش – أو احتراش بعض النساء ودغدغة عواطفهن في الشهرة والظهور وغيرها – وتجرأوا على  مثل ذلك - في أكثر من مكان ..وحتى في معقل العرب والإسلام ومهبط الوحي !

 فانبرى لهم من يدافع عن مباديء الإسلام الحق والأخلاق والأعراض والحرمات 

ومن تلك الأصوات المؤمنة الجريئة بيان ونداء أصدرته عشرات من المثقفات والأكاديميات السعوديات العاملات في الجامعات والمعاهد والمواقع في مختلف أنحاء المملكة – في معقل العربية والإسلام ..حيث آثار التلوث الحضاري الغربي أقل أثرا وأقل قبولا – وقد أصدرن ذلك البيان ردا على منتدى عقد تحت شعار[مشاركة المرأة في التنمية! ] ورأين فيه تجاوزات – باسم الشرع على المرأة المسلمة – وخصوصا السعودية - ودورها ورأيها .

 وقد جاء في البيان الذي وقعته 37 دكتورة وأستاذة من مختلف جامعات المملكة :     

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وهدانا به إلى طريق الحق وسبيل السلام ، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير الأنام ، وعلى آله وصحبه الكرام أما بعد:

لقد تابعنا انعقاد منتدى ((واقعية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية لعام 1431 هـ )) بتنظيم من (مركز السيدة خديجة بنت خويلد) - رضي الله عنها - التابع للغرفة التجارية بجدة ، على مدى ثلاثة أيام من الأحد 22 ذي الحجة إلى الثلاثاء 24 ذي الحجة 1431هـ .

وحيث إن هذا (المنتدى) ينعقد في بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية أعزها الله بالإسلام ، وحفظها من موجبات سخطه وعقابه ، وبتنظيم من مركز يحمل اسم ( السيدة خديجة بنت خويلد ) – رضي الله عنها - ؛ فقد كان من المؤمل أن يمثل هذا المنتدى نهج المرأة السعودية المسلمة الحقيقي في استقلالها الفكري ، والتزامها بأحكام الإسلام بما يحقق الأمن النفسي والاجتماعي لها وللأسرة في المجتمع .
كما كان من المؤمل أن يصدر هذا (المنتدى) وهو يعنى بالمرأة السعودية ومشاركتها في التنمية الوطنية عن (توصيات) تنظم حق المرأة السعودية في العمل الذي يكفل لها خصوصيتها الدينية والاجتماعية ، ويفي بحاجاتها المادية والمعنوية، وتمكنها من أداء واجباتها الأسرية والوطنية ، دون خروج على أحكام الشريعة ومقاصدها، ودون إخلال بقيمها وأصالتها الإسلامية، استجابة لأمر ربنا عز وجل القائل في سورة الأحزاب: ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن .)    
ولكن لم يكن في فعاليات هذا المنتدى ولا في مطالباته وتوصياته ما يمثل المرأة المسلمة مظهراً ولا فكراً ،ولا ما يمثل طموحاتها الواعية في المشاركة الواقعية في التنمية الوطنية ،ولم تكن معظم تلك التوصيات سوى تنفيذ لما في (بنود) (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ) والتي تحفظت المملكة العربية السعودية بعد توقيعها عليها، على ما يخالف التشريعات الإسلامية.

ومن هذه المطالب المرفوضة الدعوة إلى الاختلاط في المنتديات وأماكن العمل ، وغير ذلك من المطالب المخالفة لأحكام الشرع المطهر التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة .

وتأسيساً على ما سبق فإنا نحن الموقعات على هذا البيان ،نناشد ولاة أمرنا الغيورين على حقوقنا الشرعية التي كفلها لنا ديننا وعلى قيمنا وعلى كرامتنا بصفتنا مواطنات سعوديات نعتز بقيمنا وأخلاقنا:

-1-أن يوقفوا مثل هذه المنتديات التي لا تمثل واقعنا واحتياجاتنا التنموية في ظل التشريعات الإسلامية حفاظاً على تماسك مجتمعنا وحفاظاً على أمننا الفكري ومصالحنا التنموية الحاضرة، ومستقبل أجيالنا الواعدة القادمة.

2- و مراجعة الاتفاقيات الدولية التي تتعارض مع التشريعات الإسلامية , والتي سيؤدي تنفيذها ألي إلحاق مجتمعنا المسلم بغيره من المجتمعات التي سيطر عليها الفكر المادي . 

3-العمل على تهيئة بيئة عمل آمنة للنساء, وتوفير جميع ما يحقق الأمن النفسي والاجتماعي للمرأة والأسرة في مجتمعنا السعودي المسلم

والله الموفق والمستعان ، وعليه المعول والتكلان ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان .

الموقعات على البيان:

م الاسم                             المهنة
د.أميرة بنت علي الصاعدي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
د.حصة بنت زيد الرشود أستاذ مشارك بجامعة أم القرى
د.خديجة صالح بادحدح أستاذ مساعد بجامعة الملك عبدالعزيز
د. إيمان بنت محمد صالح أستاذ الفقه المساعد بجامعة الدمام
د.سلمى بنت معويض الجميعي كلية الشريعة بجامعة أم القرى
د.ابتسام بنت بدر الجابري أستاذ مشارك بجامعة أم القرى-قسم الكتاب والسنة
د.عائشة بنت محمد بن رجاء الله الحربي أستاذ مساعد بجامعة أم القرى
د.نجلاء بنت سعد الردادي أستاذ مساعد بجامعة طيبة
د. منيرة بنت عبد الله الراجحي جامعة القصيم
10 
د.أحلام بنت محمد الوادي أستاذ مساعد بجامعة أم القرى
11 
د.سعاد بنت صالح بابقي أستاذ مساعد بجامعة أم القرى
12 
د.خديجة بنت علي بيضان أستاذ مساعد بجامعة الملك عبدالعزيز
13 
د.هدى بنت عمر باكودح أستاذ مساعد بجامعة الملك عبد العزيز
14 
أ.خلود بنت محمد السياري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام
15 
د.سميرة بنت حسن أبكر أستاذ مشارك بجامعة الملك عبدالعزيز
16 
د.عبير بنت علي محمد دكتوراه تفسير وعلوم قرآن
17 
د.رقية بنت نصرالله نياز عضو هيئة التدريس بجامعة الأميرة نورة
18 
د.حنين محمد شاهين طبيبة بوزارة الصحة
19 
د.رقية بنت محمد المحارب أستاذ مشارك بجامعة الأميرة نورة
20 
د.نورة بنت عبدالله العجلان عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز
21 
د.أمل بنت عباس جار أستاذ أصول الفقه المساعد بجامعة الملك عبدالعزيز
22 
آمال صالح سالم نصير أستاذ مساعد بجامعة الملك عبدالعزيز
23 
د.سميرة بنت صقر المحمد أستاذ مساعد بجامعة الملك عبدالعزيز
24 
أ.تهاني ضياء الدين رجب عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز
25 
ريم سعيد آل عاطف كاتبة وباحثة في شؤون المرأة و الإعلام
26 
مشاعل حمد العيسى كاتبة-دراسات عليا
27 
أ.سميرة محمد محمود البلوشي عضو هيئة التدريس بكلية التربية-وادي الدواسر
28 
إيمان سالم صالح بن قبوس أكاديمية بجامعة أم القرى 
29 
هدى بنت محمد الهدلق أكاديمية بجامعة الإمام
30 
نورة محمد الهدلق أكاديمية
31 
فاطمة عويض الجلسي أكاديمية
32 
حنان أحمد بياري أكاديمية- جامعة أم القرى
33 
سعاد صقير السلمي أكاديمية في جامعة أم القرى
34 
ذكرى عمر اللحياني أكاديمية بجامعة أم القرى
35 
أسماء محمد الهدلق أكاديمية بكلية إعداد المعلمات
36 
شريفة علي الزبيدي أكاديمية
37.
د.أفنان بنت محمد تلمساني ـ استاذ الفقه المشارك في جامعة أم القرى

ميادين أخرى ..أهمها الثقافية والصحفية واللغوية :

.. ويلاحظ أن الاتجاهات التغريبية والحداثية – بعد اليسارية – أو معها - تحاول أن تحتكر كثيرا من وسائل الإعلام – وخصوصا الصحف – على الطريقة الصهيونية التي تسيطر على الإعلام العالمي فتبرز مَن وما تشاء وتهمل ما ومن تشاء ... وتشيع الزور والبهتان وتدلس على الناس فتقلب الحق باطلا والباطل حقا – كما هو مشهود بكل وضوح في قضية فلسطين..

وهكذا يفعل [ الليبراليون والحداثيون والمواطِئون ] عندنا .. يحاولون حصار الرأي المخالف لهم..مع انهم يتبجحون بالحرية ويطالبون بالمزيد منها .. لكن لهم فقط لا لمخالفيهم وللهدم فقط لا للنصح الصادق البَنّاء !! حتى إن ( أحد الكتاب الأمراء ) في بلد عربي اشتكى من محاصرة الصحافة له ورفضها نشر مقالاته الصريحة ! فكتب مقالا في ( الإنترنت ) بعنوان [صحفنا البكاشة ] وكان مما قاله فيه : (المتابع للصحافة الورقية يلاحظ الدعم اللا منتهي لمن (يدندن) على وتر (الحريات) و(المرأة))

وذكر أنهم يهاجمون بعض المظاهر الأخلاقية التي تحد من [التسيب الخلقي والاجتماعي] ويجعلون تلك موادهم الأساسية يتخللها مواد (حشو) ومواد مجتمعية للتمويه!! ..

 ثم أضاف – بحق -: ( صحافتنا عبارة عن (لوبي) منظم يريد توجيهنا حيثما يريد!!

 يدَّعون الحريات ولا يطبقونها!!

 يدعون الكمال والكمال لله وحدهَ!!

 يدعون أن لهم (رأي) لا بد أن يكون (آخر) وهم لا يحترمون الآخر!!)

...وفي ميادين موازية ..يخوض المثقفون والأدباء الحداثيون معركة شرسة في الميدان اللغوي والأدبي والثقافي ..لإفساد الأذواق اللغوية والأدبية ..ولإفقاد اللغة وظيفتها ومدلولاتها وحتى جدواها ..ولعل ذلك تقريبا للإنسان ليس فقط من مرتبة العجمة .. بل من مرتبة [ العجماوات ] ..كما أشارت الآية الكريمة ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعِق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً ) !

  وما يسمى بالحداثة وما بعد الحداثة والتفكيكية والبنيوية والشكلانية  وموت المؤلف وموت الإنسان ..وموت الرواية.. وغير ذلك من الصيحات المريضة - إلا بابا للخراب ونعيق الغراب؛ ..فإفقاد اللغة وظيفتها ومدلولاتها المحددة ..عودة بالإنسان إلى عالم الغاب ..وتعطيل للغة التي هي سبيل التفاهم والهدى ..إلخ

.. وهذا يتناسق مع جهود متعددة تحارب القرآن العربي – على جميع المستويات ..وتحاول أن تحد من تعليمه وتأثيره وشيوعه ونشر علومه .. ..تعميما للجهل وتعزيزا للهوى والسقوط !

  ويتسق مع ذلك ..ذاك الجهد المحموم من دوائر معينة ..ومعلومة الأهداف ومرفوضة مشبوهة التصرفات والتوجهات ..والتي تجهد في محاربة فعل االخير وأعمال البر والرعاية للضعفاء .. تفعل ذلك – تلك الجهات – تحت أستار مزيفة كمحاربة الإرهاب ودعاوى تجفيف منابعه..مع أنها تمد وتتعاضد مع أفظع إرهاب صهيوني وأكثره إجراما في الكون ! ..وما ذاك إلا لتضييق الخناق على فئات معينة لجعلها فرائس للتضليل والردة والانحراف والسقوط !..

ومن مهازل الضلالات .. تتبع سنن من قبلنا شبرا بشبر وذراعا بذراع – كما ورد في الأثر الصحيح ..( حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم) ! وتحقق ذلك في بعض البلدان التي شاع فيها البحث عن [المغاور والجحور ] لتحويلها أمكنة وملاهٍ     [ للديسكو]..وتوابعه!!

وحتى إن بعض البلدان التي ليس فيها نصراني واحد – فكل أهلها مسلمون- تتنافس في مظاهر ما يسمى بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية.. فتقيم بعضها أكبر شجرة ميلاد وصرفت فيها الملايين على الألعاب النارية في رأس السنة – مع أنها تشكو من أزمات ديون خانقة !..ويعمل البعض الآخر ويعرض أغلى شجرة عيد ميلاد مرصعة ومقلدة بالجواهر والألماس ..إلخ..حتى أثار ذلك انتقاد واشمئزاز بعض السياح الأجانب – وهم نصارى !!- ( تصوروا )!! فقد علقت السائحة الأجنبية ( روثكس كيوب ) قائلة : ( أكبر شجرة عيد ميلاد في دبي ! وأغلى شجرة عيد ميلاد في أبو ظبي !..كم أنا سخيفة ! كنت أظن أنني في بلد مسلم !!!)