وظفوني

وظفوني

محمد الخامري
وَظِّفُوني
إنَّنِي واللهُ يَشهدْ
قادرٌ، كُفْءٌ
ضَعيفُ القَلبِ واليَدْ
وَظِّفُوني
لَنْ أُحَرِك سَاكناً مَهْمَا تَعَفَّنَ أوْ تَجَمَّدْ
وَعَليَّ العَهْدُ والمِيثاقُ وَالوَعْدُ المُؤَكَّدْ
وَظِّفُوني
إنَّنِي أحْفَظُ بالتَّأكيدِ أَبْجَدْ
سَوْفَ أَمْضِي صَادِقَ الحُبِّ وَفِيَّاً
للزَّعيمِ القَائدِ الكُفءِ المُقَلَّد
المُمَجَّد المُخَلَّدْ
هو مَعبُودِي ومَحْبُوبي، وَدِيني
وَأبِي
والأَمُّ
والجَدْ
وَهو القَانُونُ والشَّرْعُ
وَمَنْ خَالَفَهُ بِالدِّينِ مُرتَدْ
وَأَنَا المُؤمِنُ باللهِ إذا شَاءَ
وإنْ شَاءَ سَأجْحَدْ
وَظِّفُوني
إنَّنِي يَا قَوْمُ فِي جُوعٍ
وَإنَّ الجُوَعَ أَنْكَدْ
وإذَا قُلتُمْ بِأنَّ الشَّمْسَ إنْسَانٌ
أقولُ الشَّمْسُ إنْسَانٌ
وإنْ قُلْتُمْ بِأنَّ البَحْرَ مَعْدُومٌ
أقولُ البَحرُ مَعْدُومٌ
وإنْ قُلتُمْ تَعَرَّى
وَامْضِ فِي السُّوقِ سَأمْضِي
واعْزُلوا مَنْ يَتَرَدَّدْ
وَظِّفُوني
هَذِهِ الأحْرُفُ خَطِّي
بَعْضُهَا يُقْرَأُ وَالبَعْضُ مُعَقَّدْ
لَمْ يَكُنْ خَطِّي رَدِيئًا
غَيْر أنِّي مَا تَعَلَّمتُ حُرُوفَ القَصْرِ وَالمَدْ
وَظِّفُوني
إنَّنِي أَقْصَرُ مِنْكُمْ قَامَةً
يا سادتي
والطَّرْفُ أَرْمَدْ
وَظِّفُوني
حَيْثُ شِئْتُمْ
واطْمْئِنِّوا
إنَّنِي لِصٌّ مُؤَكَّدْ
وامَلأَوا بَطْنِي
ودوسوا جبهتي
وَابْطَحُونِي حَيْثُ شِئتُمْ
والْعَنُونِي مَا استَطَعْتُمْ
واجْعَلُونِي حَارِسَ البَنْكِ المُهَدَّد
وَإذَا خُنْتُ الوَطنَ ( أَنتُمْ )
وإنْ خَالفتُ أمرًا
أوْ كَتمْتُ العَرْشَ سِرَّاً
فاعْزُلُوني
واحْبِسُونِي
عِنْدَ فُرْنِ الكَعْكِ
فِي السِّجْنِ المُؤَبَّدْ
وَظِّفُوني
لَسْتُ أَذْكَى
بِاعْتِرَافِي لَسْتُ أعْقَل
سَادَتِي وَالحِسُّ أَبْلَدْ
ليسَ هذا الشِّعْرُ
من شِعْري
وَلكنْ
شِعْر حِزبيٍّ أُصُوليٍّ مُعَقَّدْ
أَنَا حِزبيٌّ إذا شِئْتُمْ وإلاَّ
مُسْتقلٌّ وَطَنِيٌّ
شَرِبَ الخَمْرَ وَعَرْبَدْ
وَظِّفُوني
إنَّ سَوْطَ الجُوعِ
فِي بَطْني تَوَقَّدْ
وَهُمُومَ الدَّيْنِ
فِي جَفْنِي
وَعَنْ عَيْنَيَّ
لِلنُّوْمِ وَللأحْلامِ
شَرَّد