نظرية الأرنب/قصة لطلاب الجامعات خاصة..

في أحد أيام الصيف جلس أرنب في الغابة خارج جحره، وبدأ في الكتابة على حاسوبه، وفجأة جاءه ثعلب.   

-الثعلب: ماذا تكتب؟

-الأرنب: أنا أكتب أطروحتي لنيل شهادة الدكتوراة.

-الثعلب: هممم، وحول ماذا تدور أُطروحتك؟

-الأرنب: هووو.. أُطروحتي هي بعنوان: كيف تفترس الأرانبُ الثعالبَ.

-الثعلب: هذا سخيف، حتى المعتوه يعرف أن الأرانب لا تفترس الثعالب.

-الأرنب: أكيد هم يستطيعون، وأنا على استعداد لأن أبرهن هذا، تعالَ معي لترى.

دخل الاثنان إلى مغارة وفورًا بدأت تُسمعُ أصوات عراك وتحطيم عظام. بعد دقائق خرج الأرنب من المغارة، وهو يمسح الدم عن شاربيه، ثم جلس وعكف على الكتابة من جديد.

بعد لحظات ظهر الذئب فشاهد الأرنبَ منكبًا على الكتابة.

-الذئب: ماذا تكتب بهكذا جديّة؟

-الأرنب: أنا أكتب أُطروحتي حول كيف تفترس الأرانبُ الثعالبَ.

انفجر الذئب ضاحكًا.

-الذئب: لا تتوقع مني أن أصدق سخافتك..صحيح!

-الأرنب: لا توجد لدي مشكلة، هل تريد أن تعرف كيف..؟

دخل الاثنان إلى المغارة وفورًا بدأت تُسمعُ أصوات صدام وتحطيم عظام. بعد مرور دقائق خرج الأرنب من المغارة، وهو يمسح بقايا الدم عن شاربيه، وجلس مكملاً كتابته.

في ذات الوقت كانت في جانب واحد كومة من عظام الثعلب، وفي الجانب الآخر كومة من عظام الذئب، بينما في وسط المغارة جلس مرشد الأرنب: الأسد العظيم وهو شبعان وراضٍ.

الحكم المستفادة:

ليس المهم الموضوع الذي تختاره لأطروحتك. ليست مهمة المعطيات التي تجمعها وتستخدمها. الأهم في واقع الأمر ليس الأطروحة، وإنما من هو مرشدك فيها.

عن العبرية/ ترجمة د.محمد عقل

وسوم: العدد 658