الحروب أهداف ونتائج

(1) حرب الرجل:

حروب إسكندر المقدوني : خاض حروباً شتّى ، واحتلّ مساحات واسعة ، من العالم ، وشكّل حضارة، سمّيت : الحضارة الهلنستية ! ثمّ انتهت حروبه بوفاته ، وهو في بداية الثلاثينات ، من عمره !

حرب خالد بن سفيان الهذلي: كان يحشد الجيوش ، خارج مكّة المكرّمة ، ليغزو المدينة المنوّرة! وقد تشكّل ، لديه ، جيش ، تعداده : عشرة آلاف مقاتل ! فاستدعى النبيّ ، عبدالله بن أُنيس ، وأخبره به ، وطلب منه ، أن يذهب إليه ، فيقتله ! ووصفه له ، وأعطاه قضيباً ، فذهب عبدالله ، وسأل عن مكان خالد ، فدُلّ عليه ، وجاءه ، قائلاً : إنه سيقاتل معه ! واستدرجه ، إلى منحدر ، فقتله، بعد أن خيّم الظلام ، وعاد إلى المدينة ! وبقتل خالد ، انفضّ جيشُه ، ونجت المدينة ، من غزو، كان سيكلّف المسلمين ، الكثير من الضحايا !  

 حروب نابليون بونابرت : خاص نابليون بونابرت ، حروباً ، عدّة ، في أوروبّا ، ثمّ مدّ بصره ، إلى المنطقة العربية ، فغزا مصر، ثم فلسطين ، فدُحر أمام أسوار عكّا ، وعاد إلى أوروبّا ، ليواجه أحداثاً خطيرة ، حدثت في غيابه ! وكلّف كليبر، بقيادة جيشه ، في مصر، فقُتل كليبر، بيد سليمان الحلبي ، فغادر جيشه مصر، عائداً إلى أوروبّا .. وانتهت حروب نابليون ، بوفاته !  

حرب يوسف العظمة ، في سورية :

بعد نهاية الحرب العالمية الأولى ، واتفاق سايكس بيكو، على اقتسام بعض الدول ، في المنطقة العربية ، وحصول فرنسا - بموجب الاتفاق - على سورية ولبنان، حصّةً لها .. توجّه الجنرال غورو، إلى سورية ، بجيشه ، وقدّم إنذاراً ، للملك فيصل ، الذي نُصّب ملكاً ، على سورية ! فلم يحد فيصل ، لضعف القوّة التي لديه ، بدّاً ، من قبول الإنذار! ومن بنوده : حلّ الجيش ! إلاّ أنّ وزير الدفاع ، آنذاك ، يوسف العظمة ، رفض قبول الإنذار، وما فيه من بنود ، و خرج من دمشق، يقود جيشاً سورياً، كان أضعف ، من مواجهة الجيش الفرنسي ، بأسلحته الحديثة القويّة! واستشهد يوسف العظمة ، وانتهت مقاومة جيشه ، واحتلّت فرنسا ، سورية ، ستّة وعشرين عاماً!  

حروب هتلر : شنّ حروباً طاحنة ، في أوروبّا ، واحتلّ دولاً عدّة ، فجابهته دول ، أهمّها : بريطانيا ! ونشبت الحرب العالمية الثانية ، واتّسعت ، حتى شملت أكثر دول أوروبّا ، وبعض الدول ،  في آسيا وإفريقيا ! ثمّ غزا روسيا ، فهلك الكثير، من جيشه ، بسب المقاومة الشديدة ، والبرد الشديد .. وهُزمت جيوشه ، في مناطق عدّة ، ثم في ألمانيا ، نفسها ! وانتهت الحرب العالمية الثانية ، التي شملت حروباً عدّة ، والتي أُعلن ، قبيل إعلان نهايتها، عن موت هتلر، منتحراً!

وهكذا .. كلّ حرب يشنّها رجل ، لطموحات شخصية ، أو أهداف شخصية .. تنتهي بانتهائه ! وهذا ، بخلاف حروب القبائل والدول والأمم !

وسوم: العدد 812