إيران بين حزن معممي قم وغضب طلبة الجامعات

clip_image002_b2aea.jpg

من حق معممي قم أن يحزنوا على مقتل مجرم الحرب قاسم سليماني لجملة من المواصفات التي كان يتمتع بها، والتي أهلته لخدمة أجندة طهران وبسط نفوذها على أربع عواصم عربية (بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء).

ولكن لطلبة الجامعات والشباب في طهران والعديد من المدن الإيرانية الكبرى كان لهم رأي آخر فقد احتشد آلاف الطلاب والشباب الغاضب أمام بوابة جامعة “أمير كبير”، غير البعيدة عن مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران، ونظموا مظاهرات طالبوا فيها برحيل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وكف يد الحرس الثوري عن الحكم في البلاد.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت المحتجين في مدن عدة من إيران وهم يطالبون بتنحي خامنئي، وهتف البعض قائلا: “الموت للديكتاتور”، وطالب آخرون برفع يد الحرس الثوري عن الحكم في إيران، وردد آخرون: “خامنئي قاتل .. ولايته باطلة”. في حين قام بعض الغاضبين بإنزال صور قاسم سليماني والخميني والخامنئي وداسوها بالأقدام.

ومن حقنا نحن الذين اكتوينا بجحيم مجرم الحرب قاسم سليماني؛ الذي استباح أرضنا وسماءنا وبحارنا وذبح أطفالنا وبقر بطون نسائنا وقتل رجالنا ودمر مدننا وهجّر نصف شعبنا في داخل البلاد وخارجها، وانتهك حرماتنا، وسب الصحابة، وطعن في عرض رسول الله جهاراً نهاراً في مساجدنا، من حقنا أن نهلل ونفرح ونحمد الله على ذهاب هذه الأفعى إلى حيث ألقت أم أشعم.

قاسم سليماني:

قُتل رجل إيران الأول قاسم سليماني الذي تزعم “فيلق القدس” منذ نحو 20 عاماً، والفيلق هذا هو خليط من جهاز استخباراتي وقوة خاصة، تابع للحرس الثوري الإيراني، الذي يرفع شعار “تحرير القدس” وهو على أرض الواقع أبعد ما يكون عن التفكير في القدس وفي تحريرها، كون مهماته محصورة في السيطرة على البلدان العربية السنية القريبة من إيران، ونشر التشيع في تلك البلدان؛ والعمل على التغيير الديمغرافي لصالح الشيعة، على حساب أهل السنة والجماعة، وتوسيع النفوذ الإيراني في المنطقة والعالم، وقد نبه الملك عبد الله الثاني ملك الأردن منذ سنوات عن مخاوفه من قيام الهلال الشيعي الإيراني؛ الممتد من طهران إلى بيروت عبر بغداد ودمشق، ولكن لا أحد من العرب أخذ بتوجسات العاهل الأردني على محمل الجد.

المسؤول السابق في وكالة المخابرات الأميركية، الـ”سي آي إيه”، جون ماكواير، يصف قاسم سليماني بأنه “الرجل الأكثر نفوذاً في الشرق الأوسط، مع ذلك فالرجل قلما يظهر للعلن”.

كما يقول عنه مسؤول عراقي سابق إنه “على الرغم من قصر قامته وصغر حجمه، لكنه يملأ المكان بوجوده”، ويضيف أنه “يستخدم ذكاءه وخبرته الاستراتيجية والمال للحصول على ما يريد من السياسيين في أرجاء الشرق الأوسط، ويلجأ للتصفيات الجسدية كخيار أخير لتحقيق أهدافه”. في المقابل، يشير زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى أن سليماني هو “الرجل الأقوى في العراق”، وذلك في مذكراته التي نشرها في 5 آب 2012 تحت عنوان “الهدف من زيارة اربيل”، في حين يصفه السفير الأمريكي السابق في العراق رايان كروكر، بالقول “إن سليماني هو نموذج للرجل البراغماتي”.

تقلّد سليماني منصب قائد فيلق القدس في العام 1998، ويرجع إليه الفضل في تنظيم عمل هذا الجهاز الذي، وبحسب تقارير استخبارية غربية، يتركز عمله على عمليات استخبارية وتمويلية وتخريبية، بالإضافة إلى عمليات خاصة، ويتكون فيلق القدس من 10 آلاف إلى 20 ألف عنصر. كما وضعت وزارة المالية الأميركية اسم سليماني على قائمتها السوداء، بسبب دعمه لنظام بشار الأسد في سورية ودوره في تصاعد الإرهاب في المنطقة.

لم تُسلَّط الأضواء على هذا الرجل الخمسيني، صغير البنية، ذي الشعر الفضّي، إلا بعد غزو العراق في عام 2003، عقب إدارته المباشرة للملف العراقي، مع أنه كان طوال سنوات الحرب الثمانية بين العراق وإيران (1980-1988) قد تسلّم مناصب مهمة. واستطاع سليماني في تلك المرحلة تعميق علاقاته بالمعارضة العراقية، الكردية والشيعية على حد سواء، وأشرف على تدريب ميليشياتها، التي كانت تقاتل ضد الجيش العراقي السابق، من أهمها مليشيا فيلق بدر (تعرف الآن باسم منظمة بدر).

يقول السفير الأميركي السابق في العراق، رايان كروكر، إنه كان قد طلب من سليماني، عبر وسطاء من السياسيين الشيعة العرب، ترشيح أعضاء “مجلس الحكم”، (تشكل مباشرة بعد سقوط النظام السابق)، وكان المرشح الذي يعترض عليه سليماني لا تضعه الولايات المتحدة ضمن قائمة المرشحين لهذا المجلس”، بما أن “تشكيل مجلس الحكم، بُني على أساس تفاهمات بين طهران وواشنطن” بحسب اعتراف كروكر نفسه.

ولا يخفى دور سليماني البارز في حصول المالكي على ولاية حكومية ثانية في 2010، في ظل معارضة ترشيحه من قبل إطراف عدة، أهمها مقتدى الصدر، ويرجع لسليماني الفضل في منع انهيار التحالف الشيعي، “الائتلاف الوطني”، في نهاية عام 2011، عندما حاول مقتدى الصدر، مع معارضين آخرين للمالكي، من العرب السنة والأكراد، سحب الثقة من المالكي، بما عُرف في حينها بـ”اتفاقية أربيل” في نيسان 2012. وكان الصدر قد كشف عن وجود ضغوط إيرانية تمارس عليه في أكثر من مرة، ومنها في مذكراته.

وكانت تقارير قد كشفت أن سليماني قد مارس ضغوطات كبيرة على القادة الأكراد في العراق، للسماح بمرور مساعدات إيرانية إلى نظام الأسد في سورية، ولم يرضخ الأكراد إلى ضغوطه، ومع ذلك، توصف العلاقة بين سليماني والقادة الأكراد بـ”العميقة” و”المعقدة” في آن معاً، منذ كانت طهران تدعم الأكراد وتمنحهم اللجوء خلال فترة حكم صدام حسين.

وكشف القائد الاميركي السابق، الجنرال ديفيد بترايوس، أنه استلم رسالة نصية أرسلها له سليماني على جوال الرئيس العراقي المنتهية ولايته، جلال طالباني، يقول له فيها “عزيزي، يجب أن تعلم أنني قاسم سليماني، المسؤول عن سياسة إيران في العراق ولبنان وغزة وأفغانستان، ويجب أن تعلم أن السفير الإيراني في بغداد هو عنصر من فيلق القدس، والسفير المقبل سيكون كذلك”. وكان بترايوس قد وصف سليماني، في تقرير أرسله إلى البيت الأبيض، بـ”الرجل الشرير”.

وبحسب تقارير تناقلتها صحف عراقية وعربية، أن سليماني كان يلتقي بعدد من كبار الشخصيات العراقية ومراجعه الدينية، الموالين لخط مرجعية الولي الفقيه ومرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، وكان كثيرا ما يعمل على حل الخلافات بين الزعماء الشيعة في العراق، والتي أخذت تهدّد احتفاظ الشيعة بمنصب رئيس الحكومة، بحسب هذه التقارير.

الميلشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران:

لقد كان هناك في العراق العديد من الفصائل الشيعية المسلحة التي لا تخفي بأنها تأتمر بأوامر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بل إنها تعلن جهاراً نهاراً ولائها للجارة الشرقية إيران لا لبلدها.

ويثير هذا الخطاب مخاوف السياسيين السُنة من أن يتعاظم دور تلك الفصائل في البلاد في المرحلة القادمة، وهو ما سيزيد بشكل كبير نفوذ إيران في العراق، فجعفر الحسيني، المتحدث العسكري لكتائب “حزب الله” يعلن صراحة إن “الكتائب تتلقى الأوامر من إيران منذ العام 2006”.

وأضاف أن “عملياتنا العسكرية تنفذ بفتوى من المرشد الإيراني علي خامنئي، باعتبارنا نتبع ولاية الفقيه، وليس لنا أية علاقة بالمراجع الدينية في مدينة النجف العراقية”.

كما أن هناك ميليشيات الحشد الشعبي وهي من تنظيم وإعداد وتسليح إيران، والتي كان لها دور بارز في إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية، وبسط نفوذها على مدينة الموصل والتضييق على أهلها المسلمون السنة، ومحاولة ترحيلهم بعيداً عن الموصل.  

أيضاً هناك كتائب حزب الله التي يتهمها قادة سُنة، ومنظمات معنية بحقوق الانسان، بخطف مئات المدنيين السنة في الأنبار (غرب)، وناحية جرف الصخر، في محافظة بابل (وسط) وتعريضهم للتعذيب وقتل بعضهم.

فيما يُحكم هذا الفصيل قبضته على منطقة جرف الصخر في بابل ويمنع عودة سكانها السنة إلى مناطقهم منذ عام 2015 حتى الآن.

سرايا الخراساني وهي فصائل شيعية مسلحة تعلن صراحة أن ولاءها لخامنئي، كما تعلن تبعيتها لولاية الفقيه في إيران، ولا تتبع الحكومة العراقية.

حركة النجباء، وهي تتبع الولاء نفسه للولي الفقيه في إيران، وتعتبره الطريق الصحيح نحو تحقيق وحدة الأمة الإسلامية حسب زعمها، وقد أوضح أكرم الكعبي رئيس الحركة، أن “الولاية الآن هي بيد خامنئي، الذي يوجه سياسة الدولة في إيران والعالم الإسلامي، ولذا يجب علينا طاعته”.

هذه التصريحات المتكررة لقادة الفصائل الشيعية تثير مخاوف السياسيين السنة، من أن تصبح العراق رهينة للسياسات الإيرانية وانعكاس ذلك سلبا على مكونهم في البلاد.

وأشار القيادي في اتحاد القوى، وهو أكبر ائتلاف سني في البرلمان العراقي، محمد الكربولي، إلى “وجود عامل مشترك بين معظم الفصائل في هيئة الحشد الشعبي وهو الولاء لإيران وليس العراق”.

ويقول الكربولي، وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع في البرلمان: إن “اللجنة لديها تقارير أمنية تؤكد بأن غالبية ترسانة الحشد الشعبي العسكرية، إيرانية وروسية، إلى جانب كمية الأسلحة الأمريكية والغربية، التي حصلت عليها من قوات الجيش والشرطة بعد تسليم تلك الدول مساعدات عسكرية للعراق”.

واتهم الكربولي، الحشد بـ “تنفيذ مخططات إيران في العراق، والسير حسب أجندة خطيرة هدفها تغيير وجه العراق وسلخه عن محيطه العربي بل وحتى عمقه الفكري والديني”.

كما تشاطر النائبة عن محافظة نينوى نورة البجاري، ما ذهب إليه زميلها السابق، قائلة، “الحشد نفذ حتى الآن أكثر من 21 عملية تغيير ديموغرافي منذ انطلاق العمليات العسكرية في محافظات صلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) والأنبار (غرب) وكركوك (شمال)”.

وأوضحت البجاري، أن “هذه العمليات شملت طرد المواطنين السنّة، وتوطين آخرين من الشيعة في مناطق جرف الصخر والاسكندرية والبحيرات (شمال بابل وسط العراق) والسعدية وبعقوبة والمقدادية والخالص وشهربان ومندلي، في ديالى (شرق)، وبلد والطارمية وسامراء، في صلاح الدين (شمال)”.

وأقر البرلمان العراقي في 26 تشرين ثان 2016، قانوناً يجعل من الحشد الشعبي، قوات نظامية تابعة للدولة، لكن لها كيانها الخاص فيما يشبه الجيش الرديف.

وكان هذا القانون مطلباً للأطراف السياسية الشيعية التي تحكم البلاد. لكن النائبة السنية البجاري، كانت قد شككت في قدرة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وهو أيضا القائد العام للقوات المسلحة، على التحكم بهذه الفصائل وتسييرها على غرار الجيش والشرطة.

وقالت البجاري: “لا يمكن للعبادي قيادة الحشد الشعبي، كقيادته للقوات الأمنية في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى، بسبب انتماء وولاء أغلب فصائل الحشد إلى إيران وهو واضح ومعلن من قياداته”.

وكان قاسم سليماني يشرف على الفصائل الشيعية المسلحة في العراق إلى ما قبل مقتله، كما كان يشرف على الفصائل الشيعية التي زجّ بها إلى سورية لتقاتل إلى جانب نظام الأسد في سورية.

ويبقى أكبر إنجاز حققه سليماني في العراق، بحسب المراقبين، هو إقناع حلفائه في العراق بالسماح لفتح المجال الجوي العراقي أمام المساعدات الإيرانية إلى نظام الأسد في سورية، ويقول قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط السابق، الجنرال جيمس مات، إنه “لولا مساعدة قوات نظام الأسد عبر فتح المجال الجوي العراقي للطائرات الإيرانية، لكان النظام السوري قد انهار منذ فترة طويلة”.

ولا يخفى الدور البارز الذي أدّاه سليماني في سورية من خلال الدعم العسكري واللوجستي لنظام الأسد وحزب اللات اللبناني لمنع سقوط الأسد، ويعتبر سليماني أن إنقاذ نظام بشار الأسد من السقوط، مسألة كبرياء، بحسب ما نقلته مجلة “نيويورك تايمز” الأميركية عن مسؤول عراقي سابق، ونقل عن سليماني قوله: “نحن لا نشبه الأميركيين، نحن لا نتخلى عن أصدقائنا”.

وبحسب المسؤول العراقي نفسه، فإنّ سليماني انتقد الجيش السوري، واصفاً إياه بأنه “عديم الفائدة”، ونُقل عنه قوله إنه يتمنى لو يستطيع أن تمنح له صلاحية استخدام كتيبة واحدة من “الباسيج” (جهاز الأمن الإيراني) “لكنتُ قد سيطرت على سورية بأكملها”.

تحركات قاسم سليماني وفقا لتقارير غربية:

وذكرت تقارير غربية أن سليماني كان يزور دمشق بشكل متواصل في الآونة الأخيرة للإشراف بنفسه على المهمات التي يقوم بها الحرس الثوري هناك، وكان يقيم في مبنى محصن، ويدير هناك ضباطاً كباراً من الجيش السوري، إضافة إلى قيادات من حزب اللات اللبناني وميليشيات عراقية شيعية، بحسب ما نقلته مجلة “نيويورك تايمز” عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”،

كما يتهم الغرب سليماني بأنه أعطى أوامر إلى الاستخبارات السورية لغضّ الطرف عن عناصر الدواعش في تنقلاتهم بين إيران وسورية.

كما نجح قاسم سليماني في تعزيز علاقته مع قيادات حزب اللات اللبناني، منهم عماد مغنية وأمين عام حزب اللات حسن نصر اللات. ويقول السفير السابق في العراق، كروكر: “إن فيلق القدس أصبح له وجود واسع في لبنان من خلال تدريب عناصر حزب اللات وتزويده بالاستشارات والخطط إبان الاحتلال الإسرائيلي للبنان”.

وذكرت تقارير أميركية، أن سليماني وحسن نصر اللات، تربطهما علاقة متينة، وبحسب الخبير الإيراني في “أمريكان أنتربراس أنستتيوت”، ويل فوتون، فإنّ عملية اقتحام مدينة القصير في القلمون السورية الحدودية مع لبنان، على يد عناصر حزب الله في حزيران 2014، تمت بإشراف مباشر من قبل سليماني.

وطبقاً لتقارير غربية، فإن سليماني أشرف على أكثر من ثلاثين خطة لعمليات عسكرية، تشمل مدناً في تايلاند ونيودلهي ولاغوس ونيروبي، وكانت إحدى هذه العمليات، محاولة اغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير، وعلى أثر هذه العملية طلب مسؤولون أميركيون من الكونغرس إلقاء القبض على سليماني أو اغتياله إن تطلب الأمر، وخصوصاً أنه يتنقّل بكثرة.

ويقول المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، السفير السابق في العراق، رايان كروكر: إن “الأميركيين علموا أن فيلق القدس، وبإشراف سليماني، كان قد جهز عدداً من عناصر تنظيم القاعدة، الذين كانوا يقيمون في إيران لتنفيذ هجمات خارج إيران”.

وينظر الإيرانيون القوميون إلى سليماني بأنه بطل قومي، خصوصاً بسبب مشاركته في الحرب العراقية-الإيرانية خلال ثمانينيات القرن الماضي، إذ كان قائد فرقة، بالرغم من أنه كان في العشرينات من عمره، وكان سليماني يرتبط بعلاقة ممتازة مع مرشد الثورة الايرانية، علي خامنئي، الذي وصف سليماني بـ”الشهيد الحي للثورة الإيرانية”.

كان سليماني أحد أبرز المتطرفين والمتشددين؛ الذين كانوا يدافعون عن “النظام الثوري الإيراني” كما كان يتمتع بصلاحيات واسعة ترسّخ توجهات المرشد الإيراني، كما كان أحد أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني الذين طالبوا الرئيس الإيراني السابق، محمد خاتمي، أن يبتعد عن دعم احتجاجات الطلبة في العام 1999، وتوعدوا بإقالته إن واصل تأييد المعارضة.

هذه هي بعض مواصفات مجرم الحرب قاسم سليماني التي من أجلها زرف المرشد الخامنئي ومعممي قم الدموع عليه بعد مقتله، وهي نفس المواصفات التي كانت تجرح ضمير طلبة الجامعات الغاضبين على شكل نظام الحكم في إيران وجوهره، والتي جعلتهم في كل مناسبة يعبرون عن غضبهم الشديد تجاه هذه الفئة الحاكمة التي يخجلون أمام العالم من توسدها حكم بلادهم بعقلية القرون الوسطى الظلامية.

وسوم: العدد 859