قالت العرب: " ويل للشجي من الخلي"

أدب وسياسة:

والشجي من السوريين اليوم هو الرجل أو المرأة  يتذكر أحدهما أو كلاهما أحوال أخواته وإخوته في سجون بشار الأسد ولا يستطيع ان يمد لهم يدا ..

والشجي من السوريين اليوم هو الرجل أو المرأة يرى أحدهما أو كلاهما أوضاع أهليهما في المخيمات وسط العواصف والأنواء والثلوج، يرى أطفالا ولدوا في المخيمات ثم لا يعرفون ورقة ولا قلما ولا حرفا...ثم يطوي على الحسرة .

الشجي من السوريين اليوم هو الرجل والمرأة يرى أحدهما أو كلاهما ثورة شعب كلفت مليون شهيد وأربعة عشر مليون نازح ومهجّر، وقد أصبحت كرة تتقاذفها أقدام اللاعبين في الدهاليز والأروقة المريبة ... ثم لا يستطيع ان يفعل أو أن يقول ...فقد صادر المعطلة الفعل على القادرين.

هذا هو الشجي الأسيف المحزون الكسيف المحبط يتلوى تحت سياط الخلي...

الخلي الذي يرسل إليه في كل يوم رسائل مثل هذا بلا تأخر أو توانٍ؛

هل يجوز ان تهنئ جارك المسيحي بعيد الميلاد ؟!!!

ويضع وراء السؤال سبع عبارات تعجب؟؟

أو هل يجوز للمسلم أن يشتري شجرة عيد ميلاد للزينة والرفاه ،ويظنها الخلي قضية، وعموم المسلمين حول العالم لا يجدون ثمن ربطة الخبز، فإن وجدوها لم يجدوا ثمن ليتر من المازوت ينشر الدفء في خيامهم أو بقايا بيوتهم المقصوفة لا باب ولا شباك..

نعم ويل وألف ويل للشجي من الخلي...

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وسوم: العدد 960