قوموا لِسـوريةَ وقبِّلوا أياديها

قوموا لِسـوريةَ وقبِّلوا أياديها

أمةٌ ترفضُ الذلَّ

طريف يوسف آغا

[email protected]

قوموا لِسـوريةَ وقبِّلوا أياديهـا

فكلُ الأنبياءِ مرّوا مِنْ أراضيهـا

دمُ الأحرارِ روى روابيهـا

النصرُ على البابِ والحريةُ تناديهـا

لاتطلبوا مِنْ أحدٍ حِمايتَهـا

فلِسـوريةَ رَبٌ يَرعاها ويحميهـا

إنْ كانَ النظامُ القاتلُ ببائِعهـا

فشَـعبُها الأصيلُ لشـاريهـا

وإنْ كانَ حاكمُها دنّا مراتبَهـا

فشَـعبُها العظيمُ سَـيُعليهـا

انحنوا لحِمصَ وحَيّوا بطولتَهـا

ليسَ لها بالشَـجاعةِ مَنْ يُجاريهـا

وإذا عبرتمْ مِنَ الرسـتنِ فارفعوا رؤوسَـكُمُ

مدينةٌ بالفروسِـيةِ لاأحدَ يُضاهيهـا

وإنْ أتيتمْ حماةَ فاغسِـلوا بترابِها خطاياكُمُ

مدينةُ الفِداءِ والشُـهداءِ بالأرواحِ نفديهـا

وإذا بلغتمْ إدلِبَ فحَيّوهـا

لنْ تجدوا جباناً واحداً فيهـا

وإذا ذهبتمْ إلى الشَـهباءِ فذَكِّروهـا

سَـيفُ الدولةِ تركَ لها أمانةً لتَحميهـا

حينَ تهبُ الشَـهباءُ سَـترفعُ أياديهـا

بسُـيوفٍ تقطعُ بها أيادي أعاديهـا

وعرِّجوا على درعا واحرصوا أن تُداروهـا

فأطفالها سِـباعٌ لاتنحني إلا لِباريهـا

وإذا مررتمْ بدِمَشْـقَ فواسـوهـا

فحكّامُ الظلامِ حفروا أوكارَهمْ فيهـا

سَـتحفرُ لهمْ دِمَشْـقُ ولكلِ حراميهـا

وسَـتدفنُ فيها كلَّ مَنْ يُعاديهـا

كلُ المدنِ أعلنتْ ثورتَهـا

وسَـتعرفُ كيفَ للطغمةِ الظالمةِ تُداويهـا

سَـتكونُ الحولةُ آخرَ فصولِ مَجازِرهـا

سَـتفتحُ لها طريقاً إلى جهنمَ يوديهـا

سَـتجعلها تندمُ على قذارتِهـا

وسَـتقلِبُ بها الأرضَ عاليها بِواطيهـا

وحينَ سَـيذكرُ التاريخُ القصةَ ويرويهـا

سَـيروي بفخر ٍ كيفَ أسـقطَتْ سـورية مُجرميهـا