أنثى الغياب

القصيدة حالة نسيان، تحاصر الذاكرة

تئن كثيرا ولا تنهزم، صادقة كجنازة

فقير لم يلتفت إليها أحد، هي سيرة أجساد

العبيد حول سياط الأسياد، وما بقي مِن

أثارِ مَن مروا قبلي تحت هامش أيامهم،

وآخِر مَن يَرثي عُري صحراءنا العاهرة

***

حين أحِب، أطل علي منكِ فلا أرى

إلا بقايا خيبتي، أخبريني عنها كيف

هي الآن ؟ أما زالت تحب الأغاني ؟

أم أنني من بعدها شِبه أسماء متناثرة

***

القصيدة صعود الحالمين إلى عزلتهم

وليل العشاق بعد النهايات، لم أكن

يوما ما لم أكن، لكنني غيمة تفضح

ما بداخلها من أسرار، أحب حينا

وحينا أحب، وأتعب حين أمر فوق

نفسي ولا تعرف نفسها العابرة

***

نرقص داخلها مع أحزاننا ونختبئ

خلف وجوه ليست لنا، نضحك،

نبكي، نغني، نصمت، ننتصر

وننهزم أمام أعمارنا المسافرة

***

القصيدة تركض بي إليها وتنسى

في حزني أشياء جميلة، صلاة

أمي، عناد حبيبتي، حديقة بيتنا

الخلفية، وتُذكرني كيف نبَتتُ بعد

الحرب عشبا يلعب فوقه الأطفال

غير آبهين برائحة الغزاة

ولا أقدامهم الغابرة

***

القصيدة أنثى الغياب

أنثى

الغياب

الحاضرة

وسوم: العدد 700