عزف منفرد

للإنسان في حياته محطات فرح يطرب لها

فتزداد نبضات قلبه وتدخل السكينة الى نفسه

، فيزداد عشقا للحياة ،

يبني بيوتا وقصورا ،

ويتصور مستقبلا زاهرا ،

تتوسط هذه المحطات محطة اسمها الزواج ،

فهو الديمومة والبقاء للبشر على ظهر هذا الكوكب ،

فلولا الزواج ،

لانقرض البشر ،

وتلاشت الحضارة واحتضرت الحروب الظالمة ،

وانقضى الكون ببهرجه وتقدمه .

ومهما كانت الظروف ومهما كانت الأحوال ،

فلا بد من الزواج والفرح به ،

لأنه سيكون خلية جديدة في جسم المجتمع الانساني ،

تسعى لاعماره وتقدمه . 

وفي هذه المناسبة فاني أقدم التهاني

لكل من عقد قرانا بتاريخ الخامس والعشرين من شهر كانون الأول عام الفين وستة عشر ،

لأن هذا اليوم أدخل السرور الى نفوسنا

بعقد قران حفيدتي آلاء

على شاب مسلم اسمه عزيز ،

جعله الله زواج سرور ومحبة ،

وطريقا لسعادة دائمة في ربوع وطن آمن وسلام دائم .

من شروخ الخيمة ،

خاطبنا الغيمة ،

قلت، كنت نعمة النعم،

ومزيلة الهم والغم والسقم ،

واليوم نرفع الأكف بالدعاء،

أن تترفق بنا غيوم السماء ،

وأن يكون مطرها نديا لا يبلل ثياب النساء ،

وأن يكون دافئا ،

فيه الأمل والرجاء .

لا ثلجا وزمهريرا،

فيه الشقاء والعناء .

بمائك غدا العشب أخضر ،

وبنسمات الريح يتمايل ويتبختر ،

جاءه الجلاد بمناجل لونها أصفر ،

يتطاير ، يتطاير منها لهب أحمر ،

يحصد الرؤس،

بصاروخ ومدفع ،

وايقاع ناي ودمعة ثكلى ،

ونحيب طفلة ،

عندما الركب أسرع ،

حاملا حبيبها والدها ،

على الأكتاف يرفع ،

تلونت ثيابهم ،

بأحمر قان من فمه ينبع ،

زرعوه في مقبرة حيث الأمجاد تزرع ،

وعادوا قائلين ، الكلام لم يعد ينفع ،

أعدوا العدة لنمتلك ونصنع بندقية ومدفع .

صامدون كجذور السنديان في الصخر الأصم

يقوى ويدفع أغصانا قوية وأوراقا خضراء،

تصمت الصاروخ وتحطم المدفع ،

ونعيش بسلام آمنين ،

لا برميل ولا أصوات طائرة نسمع .

نسمع نغمة الناي ،

وعزف عازف القانون الحلبي نسمع ،

ونستنشق الهواء العليل،

خال من الكلور ودخان قنابل الصاروخ والمدفع

وسوم: العدد 701