كان ما أجمله

م. عز الدين سلامة

[email protected]

( في رثاء ولدي البكر البراء )

11/2/2015

ما أجملَ الوجهَ المضيءَ أيا براءْ

هل يا تُرى وجهٌ نرى؟

أم يا ترى مرآةُ حورٍ في الجنانْ

سحرت قلوب العاشقينَ بلا خَفَرْ

في عينهِ شمسُ الضحى

وقادةٌ تجلو النهارَ بلا شرر

ولها بريقٌ مثلما الدريُّ في عالي السماء

يهدي السراةَ إلى محاريب السحر

ذاكَ البريقِ كأنهُ

ضوءُ المآذن قد هدى

من تاهَ عن درب الركوعِ لمن له

سجدَ البشر

أو تاهَ في درب الهوى

أو غرَّه طول السهَرْ

ما أجمل الطهر الذي في عينهِ

طهر الندى

فوق الزهَر

طهر الأقاحي

تستقي ماء المطر

أو كالشذى وقت الصباحِ بحقلنا

إذ ينتشر

يا راحلون إلى الإلهِ بلا وداعٍ

هل لنا لقيا غداً

عند المليك المقتدر؟

يا راحلون إلى هناك!

حيث الحقيقة والخلود

لمَ لمْ تنادوا عندما

حلَّ السفَرْ؟