برقية عزاء ..

الشيخ حسن عبد الحميد

clip_image002_14d91.jpg

بسم الله وحده ، والصلاة والسلام على من لانبي بعده .

( يا أيتها النفس المطمئنة ٢٧ ارجعي إلى ربك راضية مرضية ٢٨ فادخلي في عبادي ٢٩ وادخلي جنتي ٣٠ ) الفجر .

إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع وإنا على فراق الأحبة لمحزنون 

ولا نقول إلا مايرضي ربنا ، لا نمزق ثوبا ، ولا نلطم خدا ، ونتذكر ماقاله سيدنا عليه الصلاة والسلام لما مات ولده إبراهيم عليه السلام  .

انتقل إلى رحمة الله أخونا الفاضل الشيخ محمد ياسر المسّدي ، ابن حمص الابية ، مدينة الشيخ أبو النصر خلف ، تلميذ الشيخ محمد علي المشعل ، تلميذ مصطفى السباعي رحمهم الله 

توفي وهو في ميدان الجهاد في قطر في مؤتمر عن التهجير القسري ، أثناء مداخلة كان يلقيها يدافع فيها عن حقوق شعبه المكلوم  .

وإذا كانت النفوس كبارا  

        تعبت في مرادها الأجسام 

جاهد رحمه الله رحمة واسعة بالقلم والعلم والمال والسلاح ، زارني حفظه الله منذ شهر فأهداني كتابه العظيم الصغير الحجم الكبير  الفائدة عن الخوارج ، وكتابه فقه الأولويات  .

المسدي : رجل بأمة .

من أهل العلم الفضلاء ،

 ومن رجال الخير الأوفياء ..

عرفه أهالي إندونيسيا ونيجيريا

عرفه أهالي السودان والصومال

عرفه أهالي موريتانيا ولبنان 

قدم الغذاء والكساء ، قدم المدارس والتعليم ، قدم الصحة والدواء 

أمين رابطة العلماء السوريين ، عضو مجلس الأمناء ، صاحب هم وهمة ، من أطيب الناس سريرة وأعظهم غيرة وأحسنهم عملا ، زار المخيمات والمناطق المحررة ، وعمل على إغاثة المنكوبين ورعايتهم ، واهتم ببناء المساجد ، واهتم بتأهيل الدعاة وافتتح معهد مكة المكرمة 

أجمل مافيه التواضع لا التعالي ، وهو في البذل لا يجارى ، بذل الصحة والمال في سبيل الله 

وله نشاط كبير في رابطة العلماء السوريين حضر إلينا زائرا مع اخيه الشيخ أحمد سعيد حوى واخوته .

وزار حلب والباب المحررة دون خوف ولا وجل برفقة رفيق دربه الشيخ مجد مكي حفظه الله ، فشد العزائم ورفعوا مستوى الهمم ،  فهو قائد دعوة  لا يكل ولا يمل ، وفي البذل هو قرين حاتم  ، العالم العامل ، الصادق المخلص رحمك الله  .

أنعي إلى الأمة الإسلامية ، 

وإلى أهل سورية الأحرار ، 

إلى مدينة حمص 

إلى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

إلى المجلس الإسلامي السوري 

إلى رابطة العلماء السوريين 

آل المسدي وال السباعي 

أبناء الفقيد وبناته 

اعظم الله اجركم 

المصاب جلل لكن ثواب الفقيد عند الله أجّل إن شاء الله .

أيها الدعاة لاتخافوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين 

رحم الله أخانا المسدي فقد فضح وبقوة خوارج اليوم وبين عوارهم وجرائمهم فحين تضطرب أحوال الأمة وتتناوش الفتن أبناءها ويتسلل الأعداء من كل مدخل مرة متسترين ومرات ظاهرين 

هنا يظهر دور العلماء جليا في التحصين والبناء ليبطلوا الشبهات ويفضحوا المؤامرات ويثبوا خطوات الأمل ويرسموا الخطوات الواضحة لأبناء الأمة ، رحمك الله أيها القائد المسدي .

رحم الله من سبقنا إلى الدار الآخرة 

ولاحول ولاقوة إلا بالله 

إنا لله وإنا إليه راجعون 

وأفضل الناس مابين الورى رجل      تقضى على يده للناس حاجات

أعظم الله أجركم  .

وسوم: العدد 705