تمرير الانتخابات الأسدية موقف وبالموقف نرد عليه

- لن يكون لنا حديث عن مشروعية الانتخابات، وحقيقتها ومعناها فكل ذلك مما لا يخفى وما لا يحتاج إلى بيان ..

وإنما نحن هنا الساعة لنقول ...

- إن الانتخابات الأسدية في سورية، تجري تحت الرعاية الدولية والإقليمية، وما كانت هذه الكوميديا السوداء لتمر لولا موافقة بقية الدول الفاعلة في العالم وفي الإقليم عليها. ولن تغرنا الجعجعة ونحن نرى غبار طحينهم الأسود يجلل وجوههم.

- ونعتبر السماح بتمرير مهزلة الانتخابات، والسكوت عليها ، نوعا من التواطؤ المسبق، بين الأطراف الدولية والإقليمية ،على التجديد لمشروع القتل والتهجير والتدمير ...

- ونحن - جماهير هذه الثورة المباركة - نملك " اللا " الأكبر والأثقل والأبقى في صنع قرار اليوم، ورسم أفق الغد . فنضّر الله رجلا قال " لا " ورد على الموقف بموقف.

نعم نحن مطالبون بموقف جماهيري وموقف شرعي وسياسي أكثر وعيا وتقدما وتحديا يعلن : أن لا للتفريط بأهداف الثورة، ولا للمفرطين، ووفاء لدماء الشهداء وعذابات المعذبين، وآمال المؤملين..

- ونؤكد أن تمرير المهزلة - الجريمة، لن يمر بصمت ولا مبالاة، كما يتوقعون بل سيكون الضربة القاضية لكل "عنعنات" الحل السياسي، والقرارات الأممية ... من جنيف إلى أستانا إلى سوتشي... ولقد تكشفت جنيف السورية عن أسوأ مما تكشفت عنه أوسلو الفلسطينية، لقوم يتفكرون ..

- إن مهزلة الانتخابات التي ستجدد لبشار الأسد تدعونا لننبذ على سواء إلى كل شركاء الأسد في مؤسسات المعارضة الأكثر هشاشة من " صندوق التزوير " وبكلمة واحدة نقول لهؤلاء المستخفين بدماء شعبنا : اعتدلوا أو اعتزلوا ...اعتزلوا قبل أن يلحقكم عار الشراكة في كل جرائم الإثم؛ كل حرة انتهكت، وكل قطرة دماء أريقت، وكل صدر طفل أطفأ الحياة فيه غاز السارين .... وسنكون في يوم الدين أول الشهود عليكم بين أيدي أحكم الحاكمين.أنكم كنتم الشركاء والمدلسين .. وكنتم غطاء الإثم للجريمة الأكثر بشاعة في القرن الحادي والعشرين.

- وقد آن لهذا المسلسل المأساوي الكئيب أن يتوقف ، وآن للمخرجين والممثلين أن يغادروا ، فقد احترق المسرح فوق الرؤوس وتحت الأقدام . تهدمت أرضية المسرح وظهر وجه الملقن الكئيب..

 وآن لأحرار شعبنا أن يتميزوا بموقفهم وبكلمتهم ..

وكلمة الواحد بواحد ، وكلمة الألف بألف ..

وجواب الموقف موقف ، وليس كلامَ ليل يمحوه النهار .. وسيعلم الذين ظلموا، والذين خانوا، والذين هانوا ، أي منقلب ينقلبون ...

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وسوم: العدد 930