الشاعر الإسلامي المعاصر إسماعيل الحمد: حياته وشعره

( 1956م – معاصر)

clip_image002_5534d.jpg

 الشاعر الاسلامي المعاصر إسماعيل حبيش عجيل الحمد من مواليد مركدة التي تبعد عن مدينة الحسكة 95 كم ..عام 1956م .

 نشأ في أسرة مسلمة محافظة حيث يعمل والده في الزراعة، وقد توفي – رحمه الله- عام 1977م .

 وأما الأم الرؤوم فهي (نورة الخلف ) ربة بيت توفيت عام 2000م .

 ترعرع الأستاذ مع إخوته وأخواته الستة على حب الدين واحترام العلم والعلماء .

دراسته، ومراحل تعليمه:

 درس المرحلة الابتدائية في مدرسة قريته مركدة، وحصل على شهادتها عام 1967م.

ثم حصل على الإعدادية في مدرسة الشدادي عام 1970م.

ثوقف قليلاً عن الدراسة بسبب حرب تشرين وبعدها تابع تحصيله العلمي فحصل على الثانوية العامة (فرع الأدبي ) عام 1975م .

 ثم قصد مدينة حلب الشهباء، فدرس في قسم اللغة العربية في كلية الآداب في جامعة حلب وتخرج فيها عام 1979م .

 ونهل العلم على أيدي أعلام اللغة والأدب فيها من أمثال:

1-د. فخر الدين قباوة: شيخ العربية في كلية الآداب في جامعة حلب.

2-الأستاذ محمود فاخوري: صاحب الكتب النافعة، ومدرس البلاغة والعروض في كلية الآداب في جامعة حلب .

3- محمد الأنطاكي: أستاذ فقه اللغة في كلية الآداب في جامعة حلب.

4- د. محمد حموية: المحاضر في جامعة حلب.

5- مصطفى جطل: عميد كلية الآداب لاحقاً، ومدرس النحو في كلية الآداب.

6- محمد ألتونجي: أستاذ اللغة الفارسية في كلية الآداب (قسم اللغة العربية) في حلب.

7- د. فؤاد مرعي: أستاذ النقد في قسم اللغة العربية.

8- د. وهيب طنوس: مدرس النثر العباسي في كلية الآداب، الذي أصبح عضواً في القيادة القطرية في حزب البعث السوري.

أعماله، ومسؤولياته:

 عمل الأستاذ إسماعيل الحمد مدرساً لمادة اللغة العربية في إعدادية وثانوية مركدة لمدة سنة واحدة.

 ثم هاجر إلى الكويت عام 1980م؛ ليعمل مدرساً فيها لمدة تريد على الثلاثين عاماً.

شاعريته:

 لم يكتب الشعر منذ يفاعته وشبابه بل نبغ به عن كبر حيث كتب شعراً قبيل الثورة، ولكنه لم يحتفظ به، فيعدّ الأستاذ إسماعيل الحمد من الشعراء الذين تفجرت ينابيع الشعر من خلال معاناته وإحساسه بألم أمته.

انتاجه الشعري:

 صدر له ديوانان من الشعر:

1- أزهار دامية -ديوان شعر عن الثورة السورية ويقع في 37 قصيدة طبع في الكويت ..

2- عودة الأمجاد من أرطغرل الى أردوغان: وقد صدر عن دار شفق في تركيا عام 2018م . وقد احتوى على 13 قصيدة كلها عن تركيا ..

أحواله الاجتماعية:

 تزوج الأستاذ إسماعيل الحمد عام 1984م وله سبعة أولاد 4 بنات، و3 ذكور. كلهم قد أكمل تعليمه الجامعي.

عمر: درس الصيدلة في جامعة الأردن.

يوسف: طبيب في التحليل المخبري من جامعة الكويت.

أحمد: يدرس في كلية طب الأسنان في مصر.

هواياته:

 يهوى شاعرنا المطالعة، وله هواية خاصة بالخط العربي، وأخوه خطاط مبدع قد صمم غلاف ديوان الثاني ..

 وله عدة مقالات ولكنه لا يحتفظ بها كالعادة ..

 وما زال الشاعر الاسلامي الحبيب اسماعيل الحمد يعطي، ويبذل الوقت والجهد نصرة للحق وأهله.

 نسأل الله العظيم أن يطيل لنا في عمره، وأن يمده بالصحة والعافية لكي يواصل مسيرة العطاء والتألق والنبوغ ...

حوار مع الشاعر الحر إسماعيل الحمد عضو مجلس اتحاد كتاب سورية الأحرار:

 الثلاثاء 24 جمادى الأولى 1438 - 21 فبراير 2017 م

أجرى الحوار: الشيخ فياض العبسو

في بداية هذا اللقاء الجميل معك شاعرنا أبا عمر نرحب بك أجمل ترحيب ونشكرك على إتاحة الفرصة لنا لنتعرف عليك عن كثب ونستمتع بالحديث معك .

 في البداية نرجو أن تعرفنا على بطاقة الشخصية وتعطينا نبذة من سيرتك الذاتية لنتشرف بمعرفتك أكثر .

- بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين … وبعد:

زادكم الله شرفا وعزًا أخي الحبيب الأستاذ فياض، وجعل نشاطكم وحماسكم وغيرتكم على وطنكم وعلى الاتحاد في ميزان حسناتكم…

أخوكم إسماعيل حبيش الحمد

تولد سنة 1956 محافظة الحسكة، خريج جامعة حلب سنة 1979 قسم اللغة العربية وآدابها .

لي ديوان شعر مطبوع بعنوان:

أزهار دامية … وعندي أكثر من سبعة دواوين تنتظر الطباعة .

بارك الله فيكم وفي همتكم ونفع بكم وأمتع بحياتكم وزادكم ألقاً وتألقاً…

نرجو أن تعرفنا على أهم أساتيذكم الذين تاثرتم بهم وأفدتم منهم.. ?

- ليس هناك شخص محدد وإنما

كنت وما زلت أتنقل في قراءتي بين كبار المبدعين قديما وحديثا، وأختار مما تقع عليه قراءتي، فتجدني متأثرا في هذا أو ذاك بصورة أو بأخرى ، وأحيانا كنت أعارض النموذج المحتذى وأحاول جاهدا الاقتراب من ظلاله ولا أزعم أنني أبلغ منزلته ، فقد عارضت المتنبي:

عيد بأية حال عدت ياعيد… وقد جفتك وعافت ثوبك الغيد

وعارضت الشاعر الكبير نزار قباني في أكثر من قصيدة ..

 من أهم الشخصيات التي تأثرتم بها وأفدتم منها.. ?

- كما قلت لكم ليس هناك شخصية بعينها ، ولكنني أنجذب إلى الشعر أو النثر الجميل والماتع أيا كان مبدعه .

 ما باكورة قصائدكم ?

ومتى بدأتم بقرض الشعر ونظمه?

- كنت أكتب الأبيات المعدودة من الشعر على أي ورقة تقع عليها يدي، ثم أرميها أو ربما يأخذها أحد الأصدقاء، ولكنني كتبت الشعر بصورة منتظمة بعد قيام ثورتنا المباركة، حيث كتبت قصيدة:

أحد أحد فرد صمد تحيا العروبة للأبد

شرف البطولة موقف فازت به درعا البلد

وكانت هذه معارضة لقصيدة كتبها الزميل الحبيب وائل حمزة ..

ثم بدأت الثورة تحتدم، ويحتدم معها عندي الإنتاج الشعري… حتى وجدت نفسي أكتب القصيدتين والثلاث في اليوم الواحد .

 والآن عندما أقرأ تلك القصائد التي تعتبر بواكير شعري أحس أنني غير راض عن مستواها الفني، لطغيان النظم فيها على لغة الشعر .

ما أثر الشعر ودور الشاعر في الحياة ?

- قديما كانوا يقولون: الشعر ديوان العرب، فقد كان الشاعر يعكس مفاخر القبيلة ومبادئها وقيمها وأمجادها حتى قال قائلهم :

والشاعر اليوم يجب أن يتبنى قضايا أمته ويبرزها ويدافع عنها ويمثلها، وفي رأيي لا قيمة لشعر لا يئن مع جرح نازف أو فلب واجف… الشعر إن لم يكن له قضية فهو ترف يبدعه الشاعر ويستمتع به المتلقي بحسب بريقه وشدة تأثيره .

ما أحظى قصائدكم لديكم وما السبب ?

- يقولون: قصائد الشاعر أبناؤه وبنياته، فهي أثيرة لديه قريبة من قلبه وبخاصة منها التي ولدتها المعاناة… كتبت كثيرا من قصائد الرثاء ..كنت أقطعها من فؤادي، واكتبها وأنا أبكي.

 والقصائد التي كتبتها في حب الوطن جلها مؤثر لأنني كتبتها عن إحساس ومرارة وشوق .

 ما رأيكم في اتحاد كتاب سورية الأحرار ?

- كانت ولادة الاتحاد مواكبة لانطلاق ثورة شعبية لم يبق بيت في سورية إلا وقدم فيها إما شهيدا أو أكثر وإما أسيرا أو معتقلا أو مهجّرا أو بيتا مدمرا أو مدينة صارت أطلالا بعد أن كانت حاضرة مؤنسة عامرة تضج بالحياة والحيوية… وكان الاتحاد وما يزال صدى وإن كان خافتا بعض الشيء لصخب مقارعة الطغيان ومن وقف معه في الداخل ، وولد ليكون بديلا عن اتحاد كتاب النظام المجرم المردد لجرائمه والمسبح بحمده .

 لست راضياً عن أدائه ، وإن كنت ألتمس له العذر بسبب ضعف او انعدام الإمكانات المادية ، والاتحاد وجه آخر لثورتنا اليتيمة التي إن وجدت من يدعمها أو يؤيدها ففي السر أو على وجل واستحياء ...

 ما نصيحتكم لأعضاء الاتحاد ?

 نصيحتي لهم وأنا منهم ألا يدعوا فرصة للتفرق ، ولا عذر لأحد ينسحب من الاتحاد أو يشق الصف تحت أية ذريعة مهما كانت…

 وعلينا أن نحكّم دستور الاتحاد ونطوره وفق الأسس الديمقراطية التي تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الوطن بالدرجة الأولى، وأن نتخلى عن مصالحنا الذاتية الأنانية، فهناك داخل الوطن إخوة لنا يقدمون كل ما يملكون من أجل حرية الوطن، فليس من حق أي عضو في الاتحاد أن يزعم أنه صاحب الرأي الأصوب وعلى غيره أن يسمع له ويستجيب وهو يصم أذنيه عن أصوات الآخرين .

 وأرجو أن يسعى القائمون على الاتحاد إلى البحث عن دولة داعمة للاتحاد وإعداد فريق ينقل معاناة شعبنا إلى المثقفين في الدول المؤثرة صاحبة القرار في العالم لأن أولئك المثقفين هم القادرون على التأثير في مواقف شعوبهم وبالتالي حكوماتهم .

 حكمة تؤمن بها ?

بيت شعر تردده ?

أمنيتك في الحياة ?

 أتمنى أن أعيش حتى أرى وطني الحبيب وقد تعافى وغادرته فلول غربان المحتلين وأذنابهم، وعاد المهجّرون إلى ديارهم وعادت سورية كما كانت قبل أن تصبح مزرعة لأسرة بعينها ارتضت أن تعزز طغيانها وتسلطها بقوة كل عدو طامع في بلادنا، ومزارع لخدم هذه الأسرة كل على حجمه.

ماذا قدمتم من قصائد للثورة السورية ?

مئات القصائد في رثاء الشهداء ورثاء المدن ومعالمها وفضح الطغاة وأعوانهم وإثارة الحماس في النفوس. وحب الوطن .

دعاء تكثر منه ?

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون .

اللهم طهر بلادنا من كل العابثين بها وبأمنها .

اللهم أعد الأمن والأمان لبلادنا .

في ختام هذا اللقاء الماتع مع أحد شعراء الثورة الأحرار نشكركم وإلى لقاء آخر مع شاعر ثائر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وسوم: العدد 822