مع الدكتور ضرغام الدباغ

ماذا في صفحة العمل السياسي

مع الدكتور ضرغام الدباغ

في لقاء تلفزيوني مع إحدى القنوات العربية، قدم الدكتور ضرغام الدباغ الأمين العام للمجلس السياسي العام لثوار العراق موجزاً لأبرز المستجدات السياسية في الساحة العراقية التي تشهد تصاعداً للثورة الشعبية العارمة ضد مخلفات الاحتلال وإفرازاته.

1. الفقرة الأهم تمثلت بالهدف من إيفاد الولايات المتحدة الأمريكية لمستشارين عسكريين التحقوا بالجهد الأمريكي العام السياسي / العسكري / الاستخباري الذي يدار من سفارة الولايات المتحدة في بغداد.

الولايات المتحدة التي خبرت الساحة العراقية أكثر من غيرها، تعلم بالضبط ما يحتاجه هذا البلد الذي تعرض لأجتياح في استقلاله السياسي، ولاقتصاده وللاستقلال الوطني، ولكافة رموز وجوده ككيان موجود في المنطقة من قرون كثيرة. ومن ذلك تعلم الولايات المتحدة بل هي متأكدة أن آخر ما يحتاجه الموقف في هذا البلد هو السلاح والجنود.  فالولايات المتحدة كانت إلى ما قبل وقت قصير موجودة بثقل عسكري قتالي كبير، ربما يناهز العدد ال 350 ألف عسكري، من قيادات وأركان الجيوش المشتركة، وجنرالات وقوى ضاربة، ولكن ما تمكنت تحقيقه هو متواضع جداً، ما لم نقل أنها فشلت بصفة تامة. ونعتقد أنها اكتشفت أن الخطأ لا يكمن في إدارة هذه المعركة أو الصفحة أو الملف، بل أنها تبينت الخطأ المتمثل بدخولها هذا البلد أصلاً، وأنها عملت بنصائح ومعلومات مضللة، فكان الإخفاق الكبير، وبموجبه اضطرت لأن تغادر العراق في ليل يلفه الظلام...! فهل بعد هذه التجربة تعود وتكرر ذات الخطأ الذي ارتكبته عام 2003 ..؟

2. الفقرة الثانية تختص بجولات وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، وما يمكن أن تحصده من نتائج.

نرجح أن الوزير كيري كان في جولة استطلاعية الهدف منها التعرف على المفردات الجديدة عن كثب، وموقف وقدرة الأطراف المولجة بشؤون المنطقة. وفي بغداد أدرك عمق الهوة التي تفصل الحكومة في بغداد عن قدراتها في اتخاذ قرارات هامة على مستوى المهمات والأوضاع،  وتعرف أكثر بنفسه عن ضيق أفق الحكومة العراقية، وبالتالي عن قدراتها تولي إدارة الثورة المتصاعدة، وتأكد الوزير كيري أن النظام في بغداد إنما يمثل قرارها بنسبة كبيرة مصالح أجنبية (إيرانية) ويكاد أن يكون بلا حول ولا قوة حيالها. لذلك فهو أدرك أن الثورة شعبية وعارمة ناجمة عن إحساس بالظلم، أكثر من أي أمر آخر.

رئيس الوزراء العراقي أبلغ الوزير كيري صراحة عن عزمه المكوث في الحكم لدورة ثالثة، مع وجود حقيقة ساطعة يقرها كل من يطالع الملف العراقي، أن رئيس الوزراء هو الطرف الأهم في المشكلة، وإن إقصاؤه قد يوفر حلولاً سياسية، ويفتح الآفاق لموقف جديد.

3. يبذل السيد ملادينوف مندوب الأمين العام للأمم المتحدة جهوداً سياسية للتوصل لحلول سياسية ممكنة، ترى أي نتائج متوقعة لها.

السياسي البلغاري نيكولاي ملادينوف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، يعمل في ظروف سياسية وعسكرية صعبة ومعقدة، وهو لا يمتلك من أدوات القوة السياسية والعسكرية إلا اليسير، وعلى الأرجح فهو يمتلك نوايا حسنة، ولا يمتلك حلول ولا أداة تحقيقها في ظروف كالتي تشوب الوضع في العراق، فهو شاهد عيان على النتائج العملية لزيارة وزير خارجية  الولايات المتحدة لبغداد ولمحادثاته مع رئيس الوزراء العراقي، وإصرار النظام على خوض المعارك الدموية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقال جزء من مقابلة تلفازية مع إحدى الفضائيات العربية بتاريخ 26 / حزيران / 2014