الحوار الناجح

 

  • كُنت دائما أفضّلُ الحوار كأسلوبٍ راق في لتعامل ؛ فأفضّل حوار اليد العليا، أفضّل حوار من يملكُ مفاتيحَ المشكلة ، أفضّل حوار من يملك ضمانات التّفاوض و التحوار .
  • أفضّل حوار من يملك رؤية  توضح  المخارج المتاحةَ ، أفضّل حوار من يصوغ  المخرجات و النتائج في ورشات عمل حقيقية .
  • أمّا حوار من لا يملك رؤية، و لا يملك ضمانا و رهنا، أو حوار من يبدد الوقت الغالي في جلسات فارغة جوفاء ، هو في اعتقادي حوار طرشان فارغ المحتوى و المضمون  ، أتخيله من وجهة نظري، أتمثله في وجه الشبه ،  كقاض قضى  حكمه  كفالةَ اليتامَى لأخ  فقير معدم ، لا يملكُ قوت يومه ، و في محيطه إخوة ميسورون ، قادرُون على إعالة اليتامَى .
  • و لا تحاور معلول نية ، و لا أناني الطبع و المزاج ، من يختزل المصالح و المطامح في شخصه ، فمشاركة هؤلاء التحاور غير مجدية ، و عوائد نفعها قليلة ، و هي مجربة في حياتنا ، عن نفسي كنت أحسن الظن بالغير، فأسدي النصح في الحوارات ، فإذا طلبت رأي صحبي ، انكمش  كالقنفذ، و نأى بنفسه عرضا ، بعدما استأثر بزبدة  الفائدة ، فتشعر بالخديعة، فعلى المتحاور ألا يكون خبّا ، تنطلي عليه خداع المكرة .
  • علينا الانتباه   و أخذ الحيطة ، أن نلتزم الهدوء و التروي ، و التزام ضوابط الحوار،  فلا  نوظف أساليب المكر و الخديعة ،  نحترم وجهات النظر المخالفة ، نحرص على المتفق و المشترك الجامع ،   و المعلوم عند المتحاورين أن نقاط الالتقاء  كثيرة في جلسات التحاور ، و الخلاصة  أن نعدر بعضنا بعضا في الأمور المختلف حولها ،  فمدارك عقول الناس مختلفة ، فنحاول أن نرعى الود و الاحترام مع الخلاف .

الأستاذ حشاني زغيدي

وسوم: العدد 1046